الصفحة 3 من 4

والازدياد منها ليل نهار لتنال الثواب الذي في الحديث القدسي السابق, وتضع لها جدولا آخر فمثلا من كان يترك السنن الرواتب فليبدأ بها راتبة راتبة ؛ فالكل يعرف أن من حافظ على اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة بنى الله له بيتا في الجنة , فإذا أتى وقت المحاسبة فإنك تنظر في الجدول ماذا عملت اليوم في سنة الفجر ,الظهر ,... وتنظر ما ضيعته اليوم فإنك تحرص عليه غدا مع ملاحظة أنك تقضي ما يفوتك ...وهكذا.

كذلك الورد اليومي تضع له جدول خاص , فمثلا إن كنت ممن ليس له ورد يومي - وهذه مصيبة - فابدأ من الآن واقرأ يوميا وردا ثابتا مثلا حزب أو نصف جزء أو ما تستطيع أن تقرأه في يومك وليلتك ولا تنقص هذا المقدار وإن زدت قليلا فلا بأس لكن لا تنقص المقدار أبدا, ومهما كان وإن نقص فإنه يكون [دينا] عليك تقضيه في الغد مع ورد ذلك اليوم.

ولا تنس قيام الليل فإن له أكبر الأثر على الإيمان لأنك في سائر الأعمال السابقة أمام الناس ولكن هنا لا إنها الخلوة بالله ونحن نعرف أن الله يتنزل في الثلث الآخر ويقول من يدعوني فأستجيب له

قال تعالى {يا أيها المزمل .قم الليل إلا قليلا . نصفه أو انقص منه قليلا .أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا. إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا . إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا}

حينها تأمل من حولك كم من البشر نائمون وأنت تقف تناجي الحي القيوم , يعني أنك من خاصة الله سبحانه والله يالها من لذة و يالها من أوقات تمضي سريعا على أهل الإيمان فلا يشعرون إلا والمؤذن يؤذن للفجر وهم لم تنقضي حاجاتهم ولم تنقطع لذاتهم في مناجاة الحي القيوم , و ينقضي الليل فيتحسرون ويظلون طوال النهار ينتظرون قدوم الليل لمناجاة الله سبحانه وتعالى والتلذذ بدعائه وطلب العفو منه واستغفاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت