فهرس الكتاب
- 📄
483 في كلام القوم ففى القوت قال بعضالمتوكلين من فقد الاسباب فضعف قلبه ام كان وجودها اسكن لقلبه من عدمها لم يصح لعهالقعود عن المكاسب لان فيه انتظارا لغير الله تعالى وقال بعض العلماء من طرقته فاقة سبعة ايام فتصور قلبه طمعا في خلق او تشرفا الى عبد فالسوق افضل من المسجد وقال ابو سليمان الدارائى لاخير في عبد لزم القعود في البيت وقلبه معلق بقرع الباب حتى يطرق بسبب وقال بعض علملئنا اذا استوى عنده وجود السبب وعدمه كان قلبه ساكنا مطمئنا عند العدم لم يشغله ذلك عن الله ولم يتفرق همه فترك الكسب والقعود لهذا افضل لشغله بحاله وتزوده لمعاده وقد صح له مقام فىلتوكل وقال قسهل وقد سئل متى يصحح للعبد قيام الله عليه وقال الخواص في كتاب التوكل لا ينبغى للصوفى ان يتعرض للقعود عن الكسب الا ان يكون مطلوبا قد اغنته الحال عن المكاسب واما ما كانت الحاجات فيه قائمة ولم يقع له عزوف يحول بينه وبين التكلف فالعمل اولى به والكسب اجل له وابلغ لان القعود لا يصلح لمن لم يستغن عن التكلف يعنى ان يكون قد كفى بالكفاية القاطعة من فلبه عن التكلف الظاهر من جوارحه وان تكون حاله قوية تحمله بالصبر والرضا لا يضعف الى تطلع وتشرف بقول فعلوم هذا من كسبه الذى احل به افضل له من طعمه في غيره الذى كره له هذا كله كلام الخواص وقال في موضع اخر من الكتاب المذكور ولم يؤت المريدون في ايثارا لخمول ولزوم الباب وفراغ القلب وخوف فوت الوصول والتارك للتكسب والتصرف في الاسواق اذا كان فىدنى كفاية واعين بالصبر والقناعة في مثل زماننا هذاافضل واتم من المكتسب اذا خاف لا ينال المعيشة الا بمعصية الله تعالى من دخول في شبهة او خيانة لاخوانه المسلمين ولانه قد تعذر القيام بشرط العلم مع مباشرة الاسباب وكثرة دخول الافات والفساد في الاكتساب فترك مباشرة اهل الاسواق ومخالطتهم على هذا الوصف المكروه اقرب الى السلامة لبعده من رؤية الاسباب وفقد مباشرتها لان الحكم متعلق بالرؤية ومثل الحرام مثل المنكر اذا لم تره سقط عنك حكمه وليس الخبر كالمعاينة ولا المجاورة كالمباشرة ولا الاستتا ركالاظهار ولا المعاين كالمخبر والتكسب ليس بفرض وقد يفترض باحد معنيين بوجود العيال مع عدم كفايتهم عن وجه من الوجوه او بان ينقطع من عدمه عن فرض ويضعف عنه مع فقد ما يقام به الفرض مما لابد منه ولقد كان ابو معاذ رحمه الله يقول ترك المكاسب معا لحاجة اليها كسل والكسب مع الاستغناء عنه كلفة وقال في موضع اخر من كتابه وبعض العارفين يفضلون من لا معلوم له على من له معلوم وهؤلاء يرون ترك التكسب افضل والسكون عن التحرك على لان ذلك معلوم ويعد هؤلاء سكون القلب مع وجود المعلوم علة ولكن اذا سكن قلبه مع غير معلوم واجتمع همه وانقطع طمعه في حال المعدوم فهذا هو المقام ولعمرى التحقيق ان الحركة في طلب المضمون المخصوص عقوبة فقد سكون القلب الى الرب كم ان ترك الحركة في عمال البر والقربات عقزبة سكون النفس الى حظوظ الشهوات والعدول من القول في تفصيل ترك التكسب وفعله وفقد المعلوم ووجده ان العبد لا يفضل بفقد الغنى ووجد الفقر ولا يشرف بالقعود عن الحركة من غير اقعاد ولا يعلو بالتحرك الى الاسباب بغير ايجاد وانما يوصف في ذينك بالفقر اة الاباحة لكن يفضل بحاله من مقامه من زهد او رضا او صبر وتوكل او اقتطاع لخدمة او اقامة بشغل متصل بصدق معاملة فبهذه المعانى يقع التفضيل عند العلماء فان كان ذو المعلوم والتصرف احسن معرفة واقوى يقينا فضل على من لا معلوم له ممن نقضت معرفة هولا يكون سكون القلب وطمانينة النفس ايضا مع وجود المعلوم علة في الحال اذا ثبت المقام وصح القصد وحسن التصرف والعقد ولكن لا يكون مقاما يرفع به ولا حالا يفضل فيه عند طائفة من العارفين الا ان الطمع في الخلق وتشبث القلب مع وجود معلوم او الكفاية نقصان عند الكل وقطع الطمع في الخلق وفقد الشرف الى معتاد منهم او مالوف بهم واجتماع القلب مع العدم وفقد المعلوم افضل واعلى عند الجماعة فاما سكون القلب واجتماع الهم 484@