فهرس الكتاب
- 📄
488 انقطاعه الى الله تعالى وفيها عجائب قهر الله في اهلاك اموال التجار والاغنياء وقتلهم جوعا كما روى عن حذيفة بن قتادة المرعشى شيخ هبيرة البصرى وقد كان خدم ابراهيم بن ادهم رحمه الله تعالى فقال له ما اعجب ما رايت منه فقال بقينا معه في طريق مكة اياما لم نجد طعاما ناكله ثم دخلنا الكوفة فاوينا الى مسجد خراب فنظر الى ابراهيم وقال يا حذيفة ارى بك اثرالجوع فقلت هوما راى الشيخ فقال على اى جئنى بدواة وقرطاس فجئت به فكتب في القرطاس ما يحقق مقام التوكل مع تعاطى الاسباب وهو بسم الله الرحمن الرحيم انت المقصود اليه في كل حال والمشار اليه بكل معنى كما قيل وظنونى مدحتهم جكميعا وانت بما مدحتهم مرادى وكتب شعرا ما نصه انا حامد انا شاكر انا ذاكر وهذه الثلاثة مما امر العبد بها انا جائع انا ضائع اى عطشان انا عارى وهذه الثلاثة مما يفتقر اليها العبد فياتيه الله بها هى ستة وانا الضمين لنصفها وهى الثلاثة الاول بامركفكن الضمين لنصفها يا بارى اى قريب منى والمعنى كن مستمرا على ضمانك والا فهو تعالى قد ضمن لهم ذلك اى انا فعلت ما امرتنى به فتفضل على بما ضمنته مدحى لغيرك بالله كانه لهب نار وفى نسخة وهج نار خفتها اى دخلتها فاجر عبيدك من دخول النار اى من مدح غيرك ثم دفع الى الرقعة المكتوبة فقال اخرج ولا تعلق قلبك بغير الله تعالى ةادفع الرقعة الى اول من يلقاك فلا يكون لك اختيار في شخص دون اخر قال فخرجت فاول من لقينى رجل كان على بغلة فناولته الرقعة فاخذها فلما وقف عليها وقراها بكى وقال ما فعل صاحب هذه الرقعة فقلت هو في المسجد الفلانى فرفع الى للبشرى صرة فيها ستمائة دينار وفى نسخة درهم ثم لقيت رجلا اخر فسالته عن راكب البغلة فقال لى هذا وفى نسخة هو نصرانى فجئت الى ابراهيم واخبرته بالقصة فقال لا تمسها اى الصرة فنه يجئ الساعة فلما كان بعد ساعة دخل ولفظ الالرسالة وافى النصرانى واكب على راس ابراهيم يقبله واسلم على يديه ببركة وقوفه على الرقعة التى كتبها ابراهيم وارسلها هذا لفظ القشيرى قال سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت منصور بن عبد اللع يقول سمعت ابا سعيد التاهترى يقول سمعت حذيفة المرعشى يقول وقد كان خدم ابراهيم ابن ادهم وصحبه فقيل له ما اعجب ما رايت منه فذكره ورواه ابو نعيم في الحلية فقال سمعت ابا الفضل احمد بن ابى عمران الهروى الصوفى يقول سمعت حذيفة المرعشى يقول صحبت لبراهيم بالبادية في طريق الكوفة فكان يمشى ويدوس ويصلى على كل ميل ركعتين فبقينا بالبادية حتى بليت ثيابنا فدخلنا الكوفة واوينا الى مسجد خراب فنظر الى ابراهيم بن ادهم فقاليا حذيفة ارى بك الجوع فقلت ما راى الشيخ فقال على بداوة وقرطاس فخرجت فجئته بهما فكتب بسم الله الرحمن الرحيم انت المقصود اليه في كل حال والمشار اليه بكل معنى انا حامد ذاكر انا شاكر انا جائع انا حاسر انا عارى هى ستة وانا الضمين لنصفها فكن الضمين لنصفها يابارى مدحى لغيرك لفح نار خضتها فاجر عبيدك من دخول النار ودفع الى الرقعة وقال اخرج ولا يعلق سرك بغير الله واعطها اول من تلقاه فخرجت فاستقبلنى رجل راكب على بغلة فعطيته الرقعة فقراها وبكى وقال اين صاحب هذه الرقعة فقلت في المسجد الفلانى الخراب فاخرج من كمه صرة دنانير فعطانى فسالت عنه فقيل هو نصرانى فرجعت الى ابراهيم واخبرته فقال لاتمسسه فانه يجئ الساعة فما كان باسرع ان وافى النصرانى فاكب على راس ابراهيم فقال يا شيخ قد حسن ارشادك الى الله فاسلم وصار صاحبا لابراهيم بن ادهم رحمه الله تعالى وقال ابو يعقوب يوسف بن نافع البصرى الاقطع ويعرف ايضا بالتوام جعت مرة بالحرم عشرة ايام فوجدت ضعفا ببدنى من الجوع فحدثنى
نفسى بالخروج @