فهرس الكتاب
- 📄
491 والطال المردود اذا تعلم القران افتقر الى الخلق وازداد طمعا فيهم وطغى في القران وتكبر فالقران محنه تكشف المرادين والمردودين وهى غنى للموقنين وفقر للطامعين وقال ابو حمزه الخراسانى مشهور بكنيته نيسا بورى من اقران الجين ات سنه 210 حججت سنه من السنين على قدم التجر بدوالتوكل فبينما انا امشى في الطريق اذا وقعت في بئر عاديه ففازعتنى نفسى ان استغيث باحد فقلت لا والله لا استغيث توبيخا للنفس فمااستنمت هذا الخاطر حتى مر براس البر رجلان فقال احدهما للاخر كذا في النسخ وكذا هو في الرساله الاولى فاتيا او يتحمل ان يكون معهما غيرهما كالخادم لهم بقصب فارسى وباريه اى حصير وطمو اى سدوا راس البئر فهممت ان اصيح من داخل البئر فيسمعوا صوتى فيخرجونى منها فقلت في نفسى الى من اصيح هو اقرب منهما وفى نسخه اصيح الى من هو اقرب منهما وفى اخرى اشكوا بدل اصيح وسكنت اى حصل لى السكون والاطمئنان اوفى نسخه سكت فبينما انابعد ساعه وقد ذهب الرجلان اذا انابشئ جاء وكشف رأس البئر وادلى رجله فيها وكانه يوقل تعلق بى في همهمه اى صوت خفى له كنت اعرف ذلك منه اى فهمت منها انه يقول تعلق بى فتعلقت به فاخرجنى فاذا هو سبع سخره الله لى فمر اى جاوزنى وهتف بى هاتف فقال يا اباحمزه اليس هذا احسن من نجاتك قبل طم راس البئر ان نجيناك من التلف اى من الهلاك بالتلف اى المتلف فمشيت وانا اقول نهانى حيائى منك ان اكتم الهوى*واغنيتنى بالفهم منك عن الكشف تلطف في امرى فباديت شاهدى*الى غائبى واللطف يدرك باللطف اى ابديت حالى الحاضر لحالى الغائب عنى تراءيت لى بالغيب حتى كانما *تبشرنى بالغيب انك في الكف اراك ولى من هيبتى لك وحشه *فتؤنسنى باللطف منك وبالعطف وتحي محبا انث في الحب حتفه *وذا عجب كون الحياه مع الحتف فالعبد لايعيش مع مولاه حتى يموت عن اغراض نفسه وهواه والغرض من جمله الابيات ان الله تعالى يرى العبد من عجائب قدرته ولطفه مايغنيه عن فكره وكشفه ومن الحياه السابقه يرى المتوكل ان الافعال كلها لله تعالى فان المحرك له والمسكن له وقد كان قادرا على ان يحفظ هذا من الوقعه في البئر ليظهر تحقق توكله ولهذا لم يصح في البئر حين سد رأسها مع انه كان متمسكا من ازاله الباريه عن رأسها بلا كلفه ان تعين عليه الطلوع وهذه الحكايه مع الابيات اوردها القشيرى في الرساله فقال سمعت اباعبد الرحمن السلمى يقول قال ابو حمزه الخراسانى حجبت سنه من السنين فساقها وقد اعترض المنكر على المصنف خاصه في تقرير فعل ابو حمزه الذى ذكرتم على الصوفيه عامه وقالوا ان الذى فعله ابو حمزهلايجوز شرعا وقد اجاب عليه الشيخ عبد الوهاب الشعرانى في الاجوبه المرضيه وقد سبق في مقدمه كتاب العلم شئ من ذلك وحاصله انه لا ينبغى المبادره الا الاعتراض فان اباحمزه لم يصدر منه ذلك الا بعد ان منحه الله تعالى يقينا كاملا وقلبا مشاهدا وحالا غالبا وحبازاجراوعاجزا عليه ان يلتفت الى غير مولاه او يرى معه فاء لاواوسبقه الى هذا الجواب الطب عبدالله بن سعد اليافعى قدس سره فقال في جمله كلامه ولونه كان حصل لهذا المنكر على ابى حمزه نفحه من نفحاته لما انكر عليه قال والعجب كل العجب ممن ينكر ويعترض على من يراه من الاولياء فانيا عما سوى الحق تعالى مشاهدا له لايرى في الملك والملكوت الامن هو اشفق عليه من اممل في نفسه مع انه لما وقع لابى حمزه شاهد عظيم في الشرع وهو ماوقع لسيدنا ابراهيم عليه السلام لما القى في النار وجاء جبريل عليه السلام فقال انا جبريل الك حاجه قال اما اليك فلا قال فسل ربك ينجيك فقال حسبى من سؤالى عمله بحالى فهل كان هذا من ابراهيمعليه السلام الامن كمال يقينه وفنائه عن نفسه حتى لم يشهد غير الحق جل حجلاله ومثال هذه الوقائع ممايكثر وقوعها واذا قوى الايماه به وانضم@