فهرس الكتاب

الصفحة 4463 من 5957

492اليه القدره على الجوع قدر اسبوع اومايقاربه من غير ضيق صدر وقوى الايمان بأنه ان لم يسق اليه رزقه في اسبوع فالموت خير له عند الله عزوجل ولذلك حبسه عنه ثم وصف التوكل بهذه الاحوال والمشاهدات والافلايتم اصلا والله الموفق بيان توكل المعيل اى صاحب العيا لمن زوجته وولد اعلم هداك الله تعالى ان من له عيال فحكمه يفارق المنفرد المتجرد لان المنفرد المتجرد لايصح توكله الا بامرين احدهما قدرته على الجوع اسبوعا من غير استسراف اى تطلع ومن غير ضيق نفس منه والاخر ابوا ب من الايمان ذكرناها من جمتله وفى نسخه من حملتها ان يطيب نفسا بالموت ويوطنها عليه ان لم ياته رزقه علما منه بات رزقه الموت والجوع وهو ان كان نقصا في الدنيا فهو زياده درجات في الاخره فيرى انه سبق اليه خيرالرازقين له وهو رزق الاخره وان هذا هوالمرض الذى هو يموت ويكون راضيا بذلك وانه كذا قضى وقدر له فبهذا يتم التوكل للمنفرد هذا بخلاف المعيل اذا لا يجوز تكليف العيال الصبر على الجوع ولايمكن ان يقر عندهم الايمان بالتوحيد وان الموت على الجوع رزق مغبوط عليه في نفسه ان اتفق ذلك نادرا وكذلك سائر ابواب الايمان فاذا لايمكنه في حقهم الاتوكل المكتسب وهو المقام الثالث من مقامات التوكل كتوكل اى بكر الصديق رضى الله عنه اذا خرج للكسب بعد ماولى الخلافه فامادخول البوادى ترك العيال هملا توكلا في حقهم او القعود عن الاهتمام بامرهم توكلا في حقهم فهو حرام وقد يفضى الى هلاكهم ويكونهو مؤاخذ بهم اذ كل راعى مسؤل عن راعيته بل التحقيق انه لافرق بينه وبين عياله فانه اذا ساعده العيال على الصبر على الجوع مده وعلى الاعتداد بالموت على الجوع رزقا وغنيمه فله ان يتوكل في حقهم ونفسه ايضا عيال عنده ولا يجوز له ان يضيعها الا بان تساعده على الصبر على الجوع مده فان كان لايطيقه ويضطرب عليه قلبه وتشوش عليه عبادته لم يجزى له التوكل قال ابراهيم الخواص في كتاب التوكل وليس للعبدان يحمل حال عياله على حاله الا ان يكون اختيارهم كاختياره وصبرهم على فقرهم واغتباطهم بضرهم لمعرفتهم بفضل الفقر كمعرفته فجائز حينئذ ان يسير بهم سيرته ويسقط عنه الكسب لاجلهم لانهم كهول في الحال مع سقوط المطالبه عنهم له لحقوقهم عليه وقد فعل ذلك جماعه من السلفولذلك روى ان ابا تراب عسكر بن حصين النخشبى نسبه الى نخشب مدينه بما وراء النهر عربت فقبل لها نسف شيخ عصره عالم زاهد ورع متوكل روى عن محمد بن عبدالله بن نمير وعنه محمد بن عبدالله بن مصعب وغيره مات بالباديه سنه245قيل ثم شته السباع وقال القشيرى صحب حاتمه الاصم واباحاتم العطار البصر نظر الى صوفى مديده الى قشر بطيخ مرمى في الطريق لياكله بعد ثلاثه ايام لم ياكل فيها شيئا فقال له لايصلح لك التصوف الزم السوق نقله القشيرى الا انه قال الزموه السوق اى لاتصوف الا مع التوكل ولا يصحالتوكل الا لمن يصبر عن الطعام الا لمن يصبر ثلاثه ايام اى ان حاله يدل على عدم كمال شغله بالله وعدم صبره وشده ميله الى الطعام ومن هذه صفته بقائه مع سبب وانتقاله شيئا فشيئا عن عبادته اولى من خر وجهه عما بيده حمله وقال ابو على احمد بن حنبل الروذبارى البغدادى نزيل مصر والمتوفى بها سنه 222اخذ في التصوف عن الجنيد وشيخه في الفقه ابو العباس بن سيرج وفى الادب سعل وفى الحديث ابراهيم الخربى اذقال الفقير بعد @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت