فهرس الكتاب
- 📄
495 فارغا فقد صدقوا غعلية الكسب ولامعنى للتوكل في حقة ولا للسؤال فان التوكل مقام عظيم من جملة مقامات الدين ومنشؤة من خالص اليقين يستعان بة على التفرغ لله تعالى فما للبطال والتوكل ليس هو من رجالة وان كان مشتغلا بالله ملازما المسجد او البيت وهو مواظب على العلم والعبادة فالناس لا يلمونة في ترك الكسب ولا يكلفونة ذللك بل اشتغالة باللة تعالى يقرر حبة في قلوب الناس ويثبتة حتى يحملوا الية مؤن كفايتة وانما علية ان يغلق الباب ولا يهرب الى الجبل من بين الناس من المشاهد وما روى الى الأن عالم او عابدا استغرق الأوقات بالله تعالى وهو من الأمصار فمات جوعا ولا يرى قط بل اراد ان يطعم جماعة من الناس بقولة لقدر علية فان من كان عز وجل كان الله عز وجل ومن كان همة هما واحدا كفاة الله همة ومن اشتغل بالله عز وجل واحبة القى الله حبة في قلوب الناس وسخر لة القلوب كما سخر قلب الأم لولدها وقد جاء في الخبر اذا احب الله عبدا القى الله حبة في قلوب الناس وفى لفظ قذف حبة في قلوب الملائكة ثم يقذفة في قلوب الآدمييين فقد دبر الله تعالى الملك والملكوت تدبيرا كافيا لاهل الملك والملكوت لقولة تعالى يدبر الأمر من السماء الى الارض الأية فمن شاهد هذا التدبير البليغ وثق بالمدبرواشتغل بة وآمن ونظر الى مدبر الأسباب لا الى الأسباب ولا يصح مقام من مقامات اليقين الا باسقاط التدبير مع الله وتعلقة بمقام التكول والرضا بين من تعلقة بسائر المقامات فمن لازم من القى قيادة الى الله تعالى واعتمد في كل امورة علية الأستسلام لجريان المقادير نعم ما دبرة تدبيرا يصل الى المشتغل بة الحلوى والطيور السمان والثياب الرفيعة والخيول النفيسة المرهفة على الدوام لا محالة وقد يقع ذلك ايضا في بعض الأحوال لكن دبرة تدبيرا يصل الى كل مشغول بعبادة الله تعالى في كل اسبوع قرص شعيرا وحشيش يتناولة لامحالة والغالب ان يصل اكثر منة بل ويصل مايزيد على قدر الحاجة والكافية فلا سبب لترك التوكل الا رغبة النفس في التنعم على الدوام ولبس الثياب النعامة وتناول الأغذية اللطيفة في كل وقت وليس ذلك من طريق الآخرة الأمن قهر نفسة وملكها واراد بما ذكر اظهر مامن الله بة علية من شرط ان يكون وجودة وعدمة عندة سيين وذلك قد لا يحصل بغير اضطراب وهو في الغالب ايضا ليس يحصل مع الأضطراب وانما يحصل نادرا وفى النادر ايضا قد يحصل بغير اضطراب ضعيف عند من انفتحت بصيرتة فلذلك لا يطمئن الى اضطرابة بل الى مدبر الملك والملكوت تدبير الأجاز عبدا من عبادة رزقة وان سكن الأنادراندورا عظيما يتصور مثلة في حق المضطرب فاذا انكشفت هذة الأمور وكان معة قوة في القلب وشجاعة في النفس اثمر ما قالة الحسن البصرى رحمة الله تعالى اذ قال وددت ان اهل البصرة في عيالى وان حبة بدينار نقلة صاحب القوت قال وهذا من نهاية التوكل وليس ذلك الا في تسليم الأحكام والرضا بهم كيف جرت بهم لان هذا قد جاوز العقول فلعل يطعمهم الموت وقال ابو امية وهيب بن ورد المكى يقال اسمة عبد الوهاب رحمة الله تعالى لو كانت السماء نحس والأرض رصاص واهتممت برزقى لظننت انى مشرك ولفظ القوت ورو ينا عن سفيان عن وهيب بن الورد لو ان السماء لم تمطر والأرض لم تنبت ثم اهتممت بشئ من رزقى لظننت انى كافر وفى رواية عن وهيب منذ اربعين سنة لو كانت السماء رصاصا ولأرض نحاسا لم اهتم برزقى ولو @