فهرس الكتاب
- 📄
496 اهتممت بة لظننت انى مشرك وقال بعض اهل المعرفة قد صدق وهيب لو ان الهم داخل علية في تصديقة كان الشك قد نقص تصديقة وكان يكون شاكا لانه ليس من صحة التصديق والصدق الاهتمام بالرزق لان الرزق جزء من مئة جزء قد وقع تصديق المؤمن بة فمن لم يصح تصديقة في هذا الجزء الواحد لم يصح في سائر الأجزاء قال والتصديق مقتضى السكون والطمائنينة والنفس تدعو الى الحركة طمعا في استعجال اخذ الأسباب فمن كان محققا لتصديقة بالسكون انصرف عن اجابة داعى النفس بالحركة الى السكون الذى يقضتى منة التصديق وشغل قلبة بالعمل في تصحيح تصديقة فاذا فهمت هذا فهمت ان التوكل مقام شريف مفهوم في نفسة ويمكن الوصول الية ان قهر نفسة وروضها بالتدريج على الصبر المكارة وعلمت ان من انكر الصل التوكل وامكانة انما انكر عن جهل بة عنة فأياك ان تجمع بين الأفلاسين افلاس عن وجود المقام ذوقا وافلاس عن الأيمان بة علما اى فأن لم تكن من الذائقين لهذا المقام فأقل الدرجات ان تكون من المصديقين لة علما ومعرفة فأذا عليك بالقناعة بالنذر اليسير مما هو في يدك والرضا بالقوت المتيسر فانة سيأتيك لامحالة وان فررت منة ولذلك قال على رضى الله عنة الرزق رزقان رزق يطلبك ورزق تطلبة فسرة بعض العلماء فقال الرزق الذى يطلبك هو رزق الغذاء والرزق الذى تطلبة رزق التملك وهو طلب فضول القوت وعند ذلك على الله ان يبعث اليك رزقك على يد من لا تحتسب فان اشتغلت بالتقوى والتوكل شاهدت بالتجربة مصداق قولة تعالى ومن يتق الله يجعل لة مخرجا ويرزقة من حيث لا يحتسب تمامها ومن يتوكل على الله فهو حسبة ان الله بالغ امرة قد جعل الله لك شئ قدرا اخرج بن مردوية عن ابن مسعود قال في قولة تعالى يجعل لة مخرجا اى ان يعلم انة قبل الله وان الله هو الذى يعطية وهو يمنعة وهو يبتلية وهو يعافية هو يدفع عنة وقولة لا يحتسب يقول من حيث لا يدرى واخرجة سعيد بن منصور والبهيقى في الشعب من طريق بن مسروق مثلة والأية نزلت في رجل من اشجع كان قد اثر ابنة فشكا ابوة الى رسول الله صلى الله علية وسلم وقال اتق الله واصبر فلم يلبث حتى جاء ابنة واستاق غنم العدوا وفى رواية قال لة صلى الله علية واسلم ان اكتب الية يعنى ابنة ومرة بالتقوى والتوكل على الله الا انة تعالى لم يتكفل لة ان رزقة لحم الطير ولذائذ الأطعمة وغيرها من فضول الأقوال فما ضمن الا الرزق الذى تدوم بة حياتة وهو رزق الطالب وهذامضمون مبذول لكل من اشتغل بالضمان جل جلالة واطمان الى ضمانه وسكن اليه قلبه فان الذى احط به تدبير الله من الاسباب الخفيه للرزق اعظم مما ظهر للخلق بل مداخل الرزق لاتحصى ومجاريه لايهدى اليها وذلك لان ظهروه على الارض وهى من عالم الملك وسببه في السماء وهى من عالم الملكوتقال الله تعالى وفى السماء رزقكم وما توعودون واسرار السماء لا يطلع عليها بتفاصيلها لانها من عالم الملكوت وذكر الشيخ ابن عطاء الله في كتاب التنوير لهذه الايه فوائد ماملخصها اى ياهذا المطلع للرزق من المخلوق الضعيف العاجز في الارض ليس رزقك عنده انما رزقك عندى وانا الملك القادر ولاجل هذا لماسمع بعض الاعراب هذه الايه نحرناقته وخرج فارا الى الله تعالى وهو يقول سبحان الله رزقى في السماء وانا اطلبه في الارض فانظر كيف فهم عن الله ان مراده بهذه الايه ان يرفع هم عباده اليه وان تكون رغبتهم فيما لديهم كما قال في الايه الاخرى وان من شئ الا عندنا خزائنه وماننزله الا بقدر معلوم لتنحاش الهمم الى بابه وتجح القلوب الى جنابه فكن سماوياعلوياولاتكن سلفيا ارضيا ولذلك قال بعضهم ابعد نفوذى في علوم الحقائق*وبعد انبساطى في مواهب خالقى وفى حين اشرافى على ملكوته*ارى باسطا كلها الى غير رازق وكيف تقرله بالربوبيه يوم الست بربكم وتعرفه وتوحده هناك وتجهله هاهنا وقد تواتر عليك احسانه وعمرك فضلك وامتنانه كما قيل في القلب لكم منزله علياء*لاتسكنها سعدى ولا لمياء في الذر عرفتكم فهل يجمل بى *ان انكركم ولحيتى شمطاء فهذه الايه هى التى غسلت الشكوك في قلوب المؤمنين واشرقت في قلوبهم انوار اليقين وقد ضمنت ذكر@