فهرس الكتاب
- 📄
500 ترك التسخط فننال رتبة الوزرة ودرجة القرب عند الملك
فهؤلاء نظر والى جل فما نفعهم ذلك اذا تبعهم وفى نسخه اذا تبعتهم الغلمان في كل زاويه من زوايا الميدان وعطوا كل واحد رغيفا واحدا وجرى مثل ذلك ايما حتى اتفق على الندور والقلة ان اختفى ثلاثة منهم في زاوية ولم تقع عليهم ابصار الغلمان وشغلهم شغل صارف عن طول التفتيش والبحث والتمتع فباتوا في جوع شديد فقال اثنان منهم ليتنا تعرضنا للغلمان واخذنا طعمانا فأكلناة فلسنا نطيق الصبر على الجوع الشديد وسكت ثالث الى الصباجح فنال درجة القرب والوزارة اذوفى بشرط الملك فهذا مثال الخلق على تباينهم فالميدان هو الحياة الدنيا لسعتها وباب الميدان الموت كما قال الشاعر الموت باب وكل الناس داخلة *والقبر بيت وكل الناس ساكنة والميعاد المجهول يوم القامة لقولة تعالى قل لكم ميعاد يوم لاتستأخرون عنة ساعة ولا تستقدمون والوعد بالوزارة هو الوعد بالشهادة للمتوكل اذا مات جائعا راضيا من غير كراهية من غير تأخير ذلك الى معاد يوم القيامة لان الشهداء احياء عن ربهم يرزقون بنص الأية وقرب الدرجة معلوم من قولة عن ربم والمتعلق بالغلمان هو المتعدى في الأسباب الظاهرة والغلمان المسخرون هم الأسباب كما ان الغلمان من ارقاء الملك قد سخرهم لخدمته كذلك الأسباب ن خلق الله تعالى سخرها للناس لينتفعوا بها والجالسفى ظاهر اليدان بمرأى للغلمان هم المقيون في الأمصار في الرباطات والمساجد على هيئة السكون والمختفون في الزواياهم السائحون في البوادى على هيئة التكول والتجريد والأسباب وتتبعهم والرزق يأتيهم نم حيثلا يحتسبون الأعلى على سبيل الندور والقلة ان مات واحد منهم جائعا راضيا فلة الشهادة والقرب من الله تعالى وقد انقسم الخلق الى هذة الأقسام الأربعة ولعل من كل ماؤة منهم تعلق الأسباب تسعون واقام سبعة من العشرة الباقية من الأمصار متعرضين للسبب بمجرد حضروهم واشتهارهم وساح في البوادى ثلاثة فسخط منهم اثنان وفاز بالقرب واحد ولعلة كذلك في الأعصار السالفة وام االأن فالتارك للأسباب لاينتهى الى الواحد من عشرة آالاف والله المستعان الظن الثانى في التعرض للأسباب بالأدخار اعلم للمتوكلين ادبا ولهم علامات تدل على صحة توكلهم فأول ذلك الأقتصار والأجمال في الطلب وان لا يدخل في الأسباب المظنونة الا للحاجة الغريبة وان تباعد عن الأسباب التى تتطرق اليها الشبة بكل حال وان لا يدخر وقد اشار المنصف الى حكم الأدخار فقال فمن حصل لة مال بارث من مورثة شرعا او كسب بشروطة اوسؤال بعد الأضطرار و الأباحة لة فية او سبب من الأسباب غير ما ذكرفلة في الأدخار ثلاثة احوال الأولى ان يأخذ قدر حاجتة في الوقت فيأ كل ان كان جائعا ويلبس وان كان عاريا ويشترى مسكا مختصراقدر ما يسعة ان كان محتاجا لكل ذلك ويفرق الباقى في الحال على من يرى لة الأستحقاق ولا يأخذة ولا يدخرة الا بالقدر الذى يدرك بة من يستحقة ويحتاج الية فيدخرة على هذة النسبة لاغير فهذا هو الوفاء بموجب التوكل تحقيقا وهى الدرجة العليا قال صاحب القوت ولا يضر الأدخار مع صحة التوكل اذا كان مدخراالله عز وجل وفية كان مالة موقفا على رضا مولاة مؤخرا الحظو ظ نفسة وهواة فأذا رأى تلك الحقوق التى اوجبها الله علية بذل مالة فيها والقيام@