فهرس الكتاب

الصفحة 4475 من 5957

وسلم لعياله قوت سنة) رواه الشخان وسبق في كتاب الزكاة (و) قد (نهى أم أيمن وغيرها أن تدخر له شيأ لغد) وقد سبق ذلك أيضا هناك وأم أيمن أسمها بركة وكانت حاضنة النبى صلى الله عليه وسلم وكان يقول لها ياأمه وكانت تتولى خدمته رضى الله عنها (ونهى بلالا) رضى الله عنه (عن الأدخار في كسرة خبز) كان) أدخرها ليفطر عليها) قال العراقى هذا الم أره قلت المعروف نهيه عن ادخار تمر كان ادخره (فقال صلى الله عليه وسلم أنق بالا ولا تخش من ذى العرش اقلالا) قال العراقى رواه البزار من حديث ابن مسعود وأبى هريرة وبلال دخل عليه النبى صلى الله عليه وسلم وعنده صبر من تمر فقال ذلك ورواه أبو يعلى والطبرانى وكلها ضعيفة اهـ قلت لفظ البزار والطبرانى من حديث ابن مسعود دخل النبى صلى الله عليه وسلم على بلال وعنده صبر من تمر فقال ما هذا يا بلال فقال يا رسول الله ادخرته لك ولضيافتك فقال أما تخشى أن يفور لها بخار من جهنم أنفق يا بلال فذكره ورواه العسكري في الأمثال من حديث عائشة ولفظه أنفق بلالًا ورواه البزار عن مسروق عن بلال مثله ورواه الطبراني من هذا الوجه إلا أنه قال يا بلال ورواه أبو يعلى بلفظ ولا تخافن بدل ولا تخش وقد تقدم الكلام على هذا الحديث بأبسط ما هنا (وقال له إذا سئلت فلا تمنع وإذا أعطيت فلا تخبا) قال العراقي رواه الطبراني والحاكم من حديث أبي سعيد وهو بقية حديث الق الله فقيرًا ولا تلقه غنيًا وقد تقدم أ هـ (اقتداء بسيد المتوكلين صلى الله عليه وسلم) ولفظ القوت ونهى بلالًا عن الادخار لنفسه لتقتدي به أهل المقامات وقال له إذا سئلت فلا تمنع وإذا اعطيت فلا تخبا فهو أمام المقربين وذكرى للمتوكلين (وقد كان قصر أمله بحيث كان إذا بال تميم مع قرب الماء ويقول ما يدريني لعلي لا أبلغه) وقال العراقي رواه ابن الدنيا في قصر الأمل من حديث ابن عباس بسند ضعيف أ هـ ولفظ القوت وروينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وله بردان في الحف ينسجان وقد كان صلى الله عليه وسلم أقصر أملًا من ذلك كان يبول فيتمم قبل أن يصل إلى الماء فيقال له أن الماء منك قريب فقال وما يدريني لعلي لا أبلغه ولكن فعله لئلام لك من طال أمله من أمته فجعل يفعله نجاة ورحمة له فهذا يدلك على أن الادخار يتسع ويضيق على قدر مشاهدات العارفين من قبل أن الشريعة جاءت بالرخصة والعزيمة والعزائم من لدين للأقوياء الحاملين والرخص من الدين للضعفاء المحمولين أ هـ (وقد كان صلى الله عليه وسلم لو ادخر لم ينقص ذلك من توكله إذ كان لا يثق بما أدخره ولكنه صلى الله عليه وسلم ترك ذلك تعليمًا للأقوياء من أمته فإن أقوياء أمته ضعفاء بالإضافة إلى قوته وادخر صلى الله عليه وسلم لعياله) قوت (سنة لا لضعف قلب فيه وفي عياله) حاشاهم من ذلك (ولكن ليس ذلك للضعفاء من أمته بل أخبر أن الله تعالى يحب أن يؤتي رخصة كما يحب أن تؤتي عزائمه) رواه أحمد والطبراني والبيهقي من حديث ابن عمر وقد تقدم (تطييبًا لقلوب الضعفاء حتى لا ينتهي بهم الضعف إلى) مرتبة (اليأس) من روح الله (والقنوط) من رحمة الله (فيتركون الميسور من الخير عليهم لعجزهم عن منتهى الدرجات فما أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا رحمة للعالمين كلهم على اختلاف أصنافهم ودرجاتهم) وفي القوت وكانس هل رحمه الله تعالى يقول في تأويل الخبران الله يحب أن يؤخذ رخصة كما يحب أن يؤخذ بعزائمه قال ما كان من أمر فخذ بالأسوع وما كان من نهي فخذ بالأشد فيه قال وكان يضرب للمدخل مثلًا في قصر الأمل وطوله فيقول مثل ما يترك الادخار مثل رجل يقول أريد أن أخرج إلى الإبلة فيقال له خذ رغيفًا فإن قال أريد أن أخرج إلى العسكر له خذ أربعة أرغفة قال فكذلك ترك الادخار ينقص من فضائل الزاهدين بمقدار ما يمنع من حقيقة الزهد إلا للزهاد العارفين لأنهم على عين اليقين قد أقيموا بشهادة عين التوحيد فينظرون بنور الأولية والآخرية فالموجودات عندهم عنده إذا كانت أيديهم يده وقبضهم قبضة فهو وكيلهم وهم خلفاؤه ينطقون مما جعلهم مستخلفين فيه فهو مزيد لهم لأن هذا مقام فوق الزهد قد جاوزه فكيف يعتبر به وهؤلاء لا يوصفون بكدر الخلق والمرأة فكيف يؤمرون بالتصفية الإخلاص إذ لا يدخل عليهم الشرك لقيومية شهادة التوحيد بهم فهم بها قائمون وما تارك المكاسب وقاطع التسبب ممن لا علوم له من الأولياء فإنهم تركو الادخار لأنه مقتضي حالهم وفيه استقامة مقامهم وصفاء @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت