فهرس الكتاب

الصفحة 4487 من 5957

الترمذي وابن ماجه من حديث ابي خزيمة وقيل عن ابن أبي خزامة عن أبيه قال الترمذي وهذا أصح انتهى قلت حديثه عن الزهري عن ابن أبي خزامة عن أبيه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت رقي نرقى بها وأدوية نتداوى بها الحديث قال ابن عبد البر ذكره يعني أبا خزامة بعضهم في الصحابة لحديث أخطأ فيه راويه عن الزهري وهو تابعي وكأنه جنح إلى تقوية من قال عن ابن أبي خزامة عن أبيه وقال ابن فيحون أخرج حديثه الباوردي والطبراني أيضًا من طريق عبد الرحمن بن اسحاق عن الزهري وقيل عن الزهري وعن ابن أبي خزامة عن أبيه ورجحها ابن عبد البر (وفي الخبر المشهور ما مررت) ليلة أسرى بي (بملأ من الملائكة الأقالوا) يا محمد (مر أمتك بالحجامة) لأنهم من بين الأمم كلهم أهل يقين وإذا اشتعل نور اليقين في القلب ومعه حرارة الدم أضر بالقلب وبالطبع وقال التور بشتى وجه المبالغة منهم في أمر الحجامة سوى ما عرف منها من المنفعة العائدة على الأبدان أن الدم مركب من القوى النفانية الحائلة بين العبد وبين الترقي إلى عالم الملكوت الأعلى والوصول إلى الكشوفات الروحانية وغلبته تزيد جماع النفس وصلابتها فإذا نزف الدم أورتها ذلك خضوعًا وخمودًا ولينا ورقة ولذلك تنقطع الأدخنة المنعشة عن النفس الإمارة وتنحسم مادتها فتزداد البصيرة نور إلى نورها قال العراقي رواه الترمذي من حديث ابن مسعود وقال حسن غريب وله ولابن ماجه من حديث ابن عباس نحوه عليك بالحجامة وقال حسن غريب وله ولابن ماجه من حديث أنس بسند ضعيف انتهى قلت في سند الترمذي أحمد بن بديل الكوفي قال في الكاشف لينه ابن عدى والدارقطني ورضيه النسائي وعبد الرحمن بن اسحق ضعفوه وفي سند ابن ماجه كثير بن سليم الضبى كما في الميزان وعدوا من منا كيره هذا الحديث ولذلك قال الصدر المناوى في تخريج أحاديث المصابيح أنه منكر وروى الطبراني وابن السني وأبو نعيم في الطب عن عبد الحميد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده رفعه عليكم بالحجامة في جوزة القحذورة فإنه دواء من اثنين وسبعين داء وخمسة أدواء من الجنون والجذام والبرص ووجع الأضراس (وفي الحديث أنه أمر بها) أي بالحجامة (وقال احتجموا) ارشاد إلا إلزامًا (لسبع عشرة وتسع عشرة وأحدى وعشرين) من الشهر العربي (لا يتبيغ بكم الدم) أي يثور ويغلب (فيقتلكم) أي فيكون نور أنه سببًا لموتكم وهذا فيه كمال شفقته على أمته قال العراقي رواه ليزار من حديث ابن عباس بسند حسن موقوفًا ورفعه الترميذ بلفظ أن خير ما تحتجمون فيه سبع عشرة الحديث دون ذكر التبيغ وقال حسن غريب وقال البزاران الطريق المتقدمة أحسن من هذا الطريق ولابن ماجه من حديث أنس بسند ضعيف من أراد الحجامة فليتحر سبعة عشرة الحديث انتهى قلت لفظ البزار احتجموا لخمس عشرة أو لسبع عشرة أو لتسع عشرة أو إحدى وعشرين الحديث وقد رواه كذلك الطبراني والديلي وأبو نعيم في الطب كلهم رفعوه من حديث ابن عباس ولفظ المرفوع عند الترمذي من حديثه أن خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة ويوم تسع عشرة ويوم إحدى وعشرين وليس فيه ذكر التبيغ ولفظ ابن ماجه من حديث أنس من أراد الحجامة فليتحر سبعة عشرة وتسعة عشر وإحدى وعشرين لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله وروى أبو داود والحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة من احتجم لسبع عشرة من الشهر وتسع عشرة وإحدى وعشرين كأن له شفاء من كل داء وقوله لا يتبيغ أي لئلا يتبيغ فحذف حرف الجر مع أن قال ابن الإعرابي تبيغ الدم وتبوغ نار وهاج (فذكر أن تبيغ الدم سبب الموت وأنه قاتل بإذن الله تعالى وبين أن إخراج الدم خلاص منه إذ لا فرق بين إخراج الدم المهلك وبين إخراج العقرب من الثياب وإخراج الحية من البيت وليس من التوكل الخروج عن سنة الله أصلًا) قال ابن القيم هذا موافق لإجماع الأطباء أن الحجامة نصف الشهر وما بعد من الربع الثالث من أرباع الشهر أنفع القيم هذا موافق لإجماع الأطباء أن الحجامة نصف الشهر وما بعد من الربع الثالث من أرباع الشهر أنفع من أوله وأخره لغلبة الدم حينئذ الذي جعل علة للأمر بها نعم محل اختيار هذه الأوقات إذا أريدت لحفظ الصحة فإن كانت لمرض فعلت وقت الحاجة انتهى وقال ابن جرير هذا اختيار منه صلى الله عليه وسلم للتوتر من أيام الشهر على الشفع لفضل التوتر عليه وإنما خص أمر بحالة انتقاص الهلال من تناهي تمامة لأن نوران كل @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت