فهرس الكتاب

الصفحة 4491 من 5957

ولا أنجحنا ورواه الحارث بن أبي أسامة من طريق هشام بن الحسن عن عمران أنه شكا بأنه فلبث زمانًا طويلًا فدخل عليه رجل فذكر قصته فقال أن أحب ذلك إلى أحبه إلى الله قال حتى اكتوي قبل وفاته لسنتين وكان يسلم عليه فلما اكتوى فقده ثم عاد إليه في لفظ آخر كانت الملائكة تزوره فيأنس بها حتى اكتوى (ثم تاب من ذلك وأناب إلى الله فرد الله تعالى عليه ما كان يجد من أمر الملائكة) قال ابن عبد البر كان من فضلاء الصحابة وفقهائهم يقول عنه أهل البصرة أنه كان يرى الحفظة وكانت تكلمه حتى اكتوى (وقال) رضي الله عنه (المطرف بن عبد الله) بن الشخير العامري التابعي البصري (ألم تر أن الملائكة التي) كان (أكرمني الله بها قد ردها الله تعالى على بعد أن كان أخبره بفقدها) رواه الدارمي قال حدثنا سليمان بن حرب حدثنا أبو هلال حدثنا قتادة عن مطرف قال قال عمر أن بن حصين أني محدثك بحديث سليمان بن حرب حدثنا أبو هلال حدثنا قتادة عن مطرف قال قال أن بن حصين أني محدثك بحديث أنه كان يسلم على وأن ابن زياد أمرني فاكتويت فحبس عني حتى ذهب أثر الكي قال صاحب القوت فلولا أن ذلك كان عنده ذنبًا ما ندم عليه ولما تاب منه ولولا أنه كان نقصًا ما صرفت الملائكة عنه (فإذا الكي وما يجرى مجراه هو الذي لا يليق بالتوكل لأنه يحتاج في استنباطه إلى تدبير ثم هو موهوم فدل ذلك على شدة ملاحظة الأسباب وعلى التعمق فيها) والله اعلم.

(بيان أن ترك التداوي قد يحمد في الأحوال)

(ويدل على قوة التوكل وأن ذلك لا يناقض فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم) هداك الله تعالى (أن الذين تداووا من السلف) كثيرون (لا ينحصرون ولكن قد ترك التداوي أيضًا جماعة من الأكابر فربما يظن أن ذلك نقصان لأنه لو كان كما لا لتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لا يكون حال غيره في التوكل أكمل من حاله وقد روى عن أبي بكر رضي الله عنه أنه) لما مرض (قيل له لو دعونالك طبيبًا فقال الطبيب نظر إلي وقال أني فعال لما أريد) رواه أحمد في الزهد حدثنا وكيع عن مالك بن مغول عن أبي السفر قال مرض أبو بكر فعاده الناس فقالوا ألا ندعو لك الطبيب قال قدر أني قالوا فأي شيء قال لك قال أني فعال لما أريد ورواه أبو نعيم في الحلية من طريقه (وقيل لأبي الدرداء) رضي الله عنه (في مرضه ما تشتكي قال ذنوبي فقيل فما تشتهي قال مغفرة ربي قالوا ألا ندعو لك طبيبًا قال الطبيب أمرضني) أخرجه أبو نعيم في الحلية حدثنا حبيب بن الحسن حدثنا عمر بن حفص السدوسي حدثنا عاصم بن علي حدثنا أبو هلال حدثنا معاوية بن مرة أن أبا الدرداء اشتكى فدخل عليه أصحابه فقالوا ما تشتكي يا أبا الدرداء قال اشتكي ذنوبي قالوا فما تشتهي قال اشتهي الجنة قالوا فلا ندعو لك طبيبًا قال هو أضجعني قال صاحب القوت وقد رويناه أيضًا عن ابن مسعود (وقيل لأبي ذر) رضي الله عنه (وقد رمدت عيناه لو داو يتهما قال أني عنهما لمشغول فقيل له لو سألت الله تعالى أن يعافيك فقال أسأله فيما هو أهم على منهما) نقله صاحب القوت (وكان الربيع) بن خيثم الثوري الكوفي في العابد (أصابه فالج) وهو مرض منشوء البرد يمنع الأعضاء من التحرك (فقيل له لو تداويت فقال قد هممت) على ذلك (ثم ذكرت عادًا وثمود وأصحاب الرس وقرونًا بين ذلك كثيرًا) كانت فيهم الأوجاع (وكان فيهم الأطباء فهلك المداوي والمداوي ولم تغن الرقي شيئًا) نقله صاحب القوت في هذا المعنى ما نسب للإمام الشافعي رضي الله عنه

أن الطبيب بطبه ودوائه * لا يستطيع دفاع مقدور أتى

ما للطبيب يموت بالداء * قد كان يبرى مثله فيما مضى

هلك المداوي والمداوي والذي * جلب الدواء وباعه ومن اشترى

قال صاحب القوت وقد كان عبد الواحد بن زيد أصابه الفالج فعلل عن القيام فسأل الله أن يطلقه في أوقات الصلاة ثم يرده إلى حاله بعد ذلك فكان إذا جاء وقت الصلاة كإنما نشط من عقال فإذا قضى صلاته رجع إليه الفالج@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت