فهرس الكتاب
- 📄
قلت بل أخرجه الطبراني والحاكم في المستدرك من حديث أبي إمامة أن الله عز وجل ليجرب أحدكم بالبلاء هو أعلم به كما يجرب أحدكم ذهبه بالنار فمنهم من يخرج كالذهب الإبريز فذاك الذي حماه الله من الشبهات ومنهم من يخرج كالذهب دون ذلك فذلك الذي يشك بعض الشك ومنهم من يخرج كالذهب الأسود فذاك الذي قد افتتن وقد صححه الحاكم وتعقبه الذهبي لأن في سنده عفير بن معدان ضعيف (وفي حديث من طريق أهل البيت أن الله تعالى إذا أحب عبدًا ابتلاه فإن صبر اجتباه فإن رضي اصطفاه (هذا لفظ القوت قال العراقي رواه الطبراني من حديث ابن عيينة الخولاني بلفظ إذا أراد الله بعبد خيرًا ابتلاه وإذا ابتلاه اقتناه لا يترك له مالًا ولا ولدًا وسنده ضعيف أ هـ قلت ولفظه في الأوسط إذا أحب الله عبد ابتلاه وإذا أحبه الحب البالغ اقتناه لا يترك له مالًا ولا ولدًا ولفظه في الكبيران الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرًا ابتلاه فإذا ابتلاه اقتناه قالوا يا رسول الله وما اقتناه قال لم يترك له مالًا ولا ولدًا ورواه ابن عساكر كذلك وروى ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات من حديث أبي سعيد بإسناد فيه لين أن الله إذا أحب عبدًا ابتلاه وإذا ابتلاه صبره(وقال صلى الله عليه وسلم تحبون أن تكونوا كالحمر الصيالة) كذا في النسخ وهو في معجم البغوي الضالة من الضلال (لا تمرضون ولا تستقمون) وقال العراقي رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني وأبو نعيم وابن عبد البر في الصحابة والبيهقي في الشعب من حديث أبي فاطمة وهو صدر حديث أن الرجل لتكون له المنزلة عند الله الحديث وقد تقدم أ هـ قلت قال البخاري قال ابن أبي أويس حدثني أخي عن حماد بن أبي حميد عن مسلم بن عقيل مولى الزرقيين دخلت على عبيد الله بن أبي إياس بن أبي فاطمة الضمري فقال يا أبا عقيل حدثني أبي عن جدي قال أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أيكم يحب أن يصح فلا يسقم قالوا كلنا يا رسول الله قال أتحبون أن تكونوا كالحمر الصيالة ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات والذي نفسي بيده أن الله ليبتلى المؤمن بالبلاء وما يبتليه به إلا لكرامة عليه أو علة له لأن له منزلة عنده ما يبلغه تلك المنزلة إلا ببلائه هكذا أو رده في ترجمة أبي عقيل وفي لفظ أن العبد لتكون له الدرجة في الجنة فما يبلغها بشيء من عمله فيبتليه الله بالبلاء ليبلغ تلك الدرجة وما يبلغها بشيء من عمله وقرأت في معجم الصحابة للبغوث حدثني عبد الكريم بن الهيثم حدثنا داود بن منصور حدثنا ابن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي عقيل الزرقي عن ابن أبي فاطمة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيكم يحب أن يصح ولا يسقم قالوا كلنا يحب أن يصح ولا يسقم قال أتحبون أن تكونوا كالحمير الضالة إنما تكونوا أصحاب كفارات أن العبد لتكون له الدرجة في الجنة فلا ينالها بشيء من عمله (وقال ابن مسعود) رضي الله عنه (نجد المؤمن أصح شيء قلبًا وأمرضه جسمًا وتجد المنافق أصح شيء جسمًا وأمرضه قلبًا) رواه أبو نعيم في الحلية حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا أبو يحيى الرازي حدثنا هناد بن السري حدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن منذر قال جاء ناس من الدهاقين إلى عبدالله بن مسعود فتعجب الناس من غلظ رقابهم وصحتهم قال فقال عبد الله أنكم ترون الكافر من أصح الناس جسمًا وأمرضهم قلبًا وتلقون المؤمن من أصح الناس قلبًا وأمرضهم جسمًا وأيم الله لو مرضت قلوبكم وصحت أجسامكم لكنتم أهون على الله من الجعلان (فلما عظم الثناء على المرض والبلاء أحب قوم المرض واغتنموه لينالوا ثواب الصبر عليه وكان منهم) أي من المتوكلين (من له علة يخفيها) عن الناس (ولا يذكرها للطبيب) ولو ساله (ويقاسي العلة ويرضى بحكم الله وتعالى) لأن المتوكل حاله الرضا ومقتضى الرضا كتمان العلل وعدم التملل من اللأواء (ويعلم أن الحق أغلب على قلبه من أن يشغله المرض عنه وإنما يمنع المرض جوارحه) وفلبه في غاية من الاطمئان والمعرفة وكان في هذا المقام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى (وعلموا أن صلاتهم قعودا مثلًا مع الصبر على قضاء الله تعالى أفضل من الصلاة فإنما مع العافية والصحة) قال الله تعالى وبشر الصابرين وقال أن الله يحب المتوكلين (ففي الخبران الله تعالى يقول لملائكته اكتبوا لعبدي صالح ما كان يعمله) في صحته (فإنه في وثاقي) أي حبسي وقيدي (أن أطلقته) منه (أبدلته لحمًا خيرًا من لحمه ودمًا خيرًا من دمه) قيل لأنه قد طهر@