فهرس الكتاب

الصفحة 4495 من 5957

من المعاصي وكفر به عنه الخطايا (وأن توفيته توفيته إلى رحمتي) ولا ذنب عليه فإبدال صفته بحسن اختيار الله له في الدنيا والآخرة من حسن اختياره وشهوته قال العراقي رواه الطبراني من حديث عبد الله بن عمرو وقد تقدم قلت وقد روى ذلك من حديث أبي هريرة بلفظ إذا مرض العبد بعث الله تعالى إليه ملكين فيقول انظر أما يقول لعواده فإن هو إذا دخلوا عليه حمد الله رفعًا ذلك إلى الله وهو أعلم فيقول لعبدي أن أنا توفيته أن أدخله الجنة وأن أنا شفيته أن أبدله لحمًا خيرًا من لحمه ودمًا خيرًا من دمه وأن أكفر عنه سيآته رواه الدارقطني في الغرائب وابن صخر في عوالي مالك وروى الطبراني وابن عساكر من حديث أنس يقول الله تعالى إذاابتليت عبدي ببلاء فصبر لم يشكني إلى عواده ثم أبرأته أبدلته لحمًا خيرًا من لحمه ودمًا خيرًا من دمه وأن أرسلته أرسلته ولا ذنب عليه وأن توفيته توفيته إلى رحمتي وروى ابن عساكر عن مكحول مرسلًا إذا مرض العبد يقال لصاحب الشمال أرفع عنه القلم ويقال لصاحب اليمين أكتب له أحسن ما كان يعمل فإني أعلم به وأنا قيدته قال صاحب القوت ومن فضل تارك التداوي أن الملك يكتب له مثل أعماله الصالحة التي كان يعملها في الصحة وأنه يجري له من الحسنات ما كان يجري له أعماله فكتب الملك أعمالًا صالحة خيرًا له من أعماله لأنها قد يدخلها الفساد واختيار الله له أن يستعمله بالأوجاع خير من اختياره لنفسه أن يشتعل إلى الله بالأعمال الصالحة (وقال صلى الله عليه وسلم أفضل الأعمال ما أكرهت عليه النفوس) كذا في القوت قال العراقي تقدم ولم أجدع مرفوعًا (فقيل معناد ما دخل عليها من الأمراض والمصائب) ولفظ القوت قيل هو ما أدخل عليها من المصائب في الأنفس والأموال فهي تكره ذلك وهو خير لها (وإليه الإشارة بقوله وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم) وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم وقال تعالى ونقص من الأموال والأنفس يعني لأمراض والعلل وهو نقصها من أوصافها وقواها وزيادة معانيها وهو خير له إذا صبر وفضل له أن شكر ودرجات إذا رضى وتوكل (وكان سهل) التستري (يقول) أن (ترك التداوي وأن ضعف عن الطاعات وقصر) به (عن الفرائض أفضل من التداوي لأجل الطاعات) نقله صاحب القوت قال (وكانت به علة عظيمة فلم يكن يتداوى منها و) قد (كان يداوي الناس منها) قال (وكان) رحمه الله تعالى (إذا رأى العبد يصلي من قعود ولا يستطيع أعمال البر من الأمراض فيتداوي للقيام إلى الصلاة والنهوض إلى الطاعات يعجب من ذلك ويقول صلاته من قعود مع) القصرو (الرضا بحاله أفضل من التداوي للقوة والصلاة فائمًا و) هذا معنى قوله وقد (سئل عن شرب الدواء الدواء فقال كل من دخل في شيء من الدواء فإنما هو سعة من الله تعالى لأجل الضعف ومن لم يدخل في شيء منه فهو أفضل لأنه أن أخذ شيئًا من الدواء ولو كان الماء البارد) على سبيل الدواء (سئل عنه لم أخذه وأن لم يأخذ فلا سؤال عليه و) الأصل فيه أنه (كان مذهبه) رحمه الله تعالى (ومذهب) سائر المتوكلين (من البصريين تضعيف) قوة (النفس) وإسقاطها (بالجوع) والطي الكثير (وكسر الشهوات) حتى لا يكون لها حراك لأجل الله لأن عندهم أن قوة النفس قوة الشهوات وغلبة الصفات وحب لقاء الناس والاجتماع مع الخلق وفي ذلك وجود المعاصي ودخول الآفات والهوى وطول الرغبة والحرص على الدنيا وحب البقاء يقول فإذا أدخل الله عليها الأمراض من حيث لا يحتسب فلا يتعالج لدفعها عنها فإن المرض مع نهاية الضعف ومن أبلغ ما ينقص به الشهوة (لعلمهم بأن ذرة من أعمال القلوب مثل الصبر والرضا والتوكل أفضل من أمثال الجبال من أعمال الجوارح) بقوة الجسم هذا مذهبهم (والمرض لا يمنع من أعمال القلوب إلا إذا كان ألمه غالبًا) عليه (مدهشًا) له (و) لذلك (قال سهل) رحمه الله تعالى (علل الأجسام رحمة وعلل القلوب عقوبة) وقال مرة أمراض الجسم للصديقين وأمراض القلب للمنافقين (السبب الخامس أن يكون العبد قد سبق له ذنوب وهو خائف منها) و (عاجز عن تكفيرها) وأماطتها (فيرى @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت