فهرس الكتاب
- 📄
قد عصيته فأي داء أدوأ من المعصية ما عوفي من عصى الله) كذا في القوت (وقال علي كرم الله وجهه لما رأى زينة النبط) وهم قوم من أهل الأرض (بالعراق في يوم عيد) لهم (ما هذا الذي أظهروه قالوا يا أمير المؤمنين هذا يوم عيد لهم فقال كل يوم لا نعصى الله عز وجل فيه فهو لنا عيد) كذا في القوت (وقال تعالى) وعصيتم (من بعد ما أراكم ما تحبون قيل العوافي) والغني وقد قال الله تعالى (أن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى وكذلك إذا استغنى بالعافية) يعني أن الإنسان قد يطغى بالعافية كما يغطي بالمال لأنه قد يستغنى بالعافية كما يستغنى بالمال وكل فيه فتنة واختبار وفي الخبر نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ فصار الصحيح مغبونًا لأن السقيم معذور وفي الحديث القدسي أن من عبادي من لا يصلحه إلا السقم ولو أصححته لأفسده ذلك فكان السقيم صالحًا إذ قد يكون المعافى مفسدًا ولذلك جاء في الخبر أشد الناس عذابًا غدًا الصحيح الفارغ فجاء من تدبره أن أيسرهم حسابًا القسيم المشغول بنفسه فالعصمة في حال العافية نعمة ثانية كالعصمة من المعصية فالغني في حال الغني نعمة النعمة وقد لا يعطي ذلك كل الناس لأن الأكثر يعطي النعمة الأولى من المعافاة ثم لا تتم النعمة عليه بالنعمة الثانية وهو المعافاة الأخرى من الذنوب كما يعطي النعمة الأولى من الغنى ولا يتم له بالنعمة الأخرى من العصمة فيه بالإنفاق في الطاعات ووضع ذلك في القربات فصارت العصمة بالعلة لأنها تمنع من المعصية نعمة كالعصمة بالفقر لأنه يمنع من الشهوات رحمة فلا يأمن أن يكون في دوام صحته هلكة كما يكون في فضل غناه معصية (وقال بعضهم إنما قال فرعون أنا ربكم الأعلى) أي إنما حمله على ذلك القول (لطول العافية لأنه لبث أربعمائة سنة لم يصدع له رأس ولم يحم له جسم ولم يضرب عليه عرق فادعى الربوبية لعنه الله ولو أخذته الشقيقة) وهو وجع نصف الرأس والمليلة في (كل يوم) وفي بعض النسخ يومًا (لشغلته عن الفضول فضلًا عن دعوى الربوية) أي لكان شغله بنفسه كافيًا عن هذه الفضولات (و) للمتوكل أيضًا في الفضول فضلًا عن دعوى الربوية) أي لكان شغله بنفسه كافيًا عن هذه الفضولات (و) للمتوكل أيضًا في الأمراض تجديد التوبة والحزن على الذنوب وكثرة الاستغفار والاستعتاب منها وحسن التذكرة وقصر الأمل وكثرة ذكر الموت (قال صلى الله عليه وسلم أكثروا من ذكرها هاذم اللذات) يعني الموت أي قاطعها والهذم هو القطع ومنه سيف هاذم وهذام ومنهم من يقول هو بالدال المهملة والمعنى صحيح إلا أنه مخالف للرواية قال العراقي رواه الترمذي وقال حسن غريب والنسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة أ هـ قلت ورواه كذلك أحمد وصححه ابن حبان والحاكم وابن السكن وابن طاهر وأعله الدارقطني بالإرسال ولفظه عند العسكري في الأمثال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجلس من مجالس الأنصار وهم يمزحون ويضحكون فقال أكثروا ذكر هاذم اللذات فإنه لم يذكر في كثير إلا قلة ولا في قليل إلا كثرة ولا في ضيق إلا وسعه ولا في سعة غلا ضيقها وفي الباب عن جماعة منهم أبو سعيد وأنس وابن عمر وروى ابن أبي الدنيا في الموت من حديث ابن عمر بسند ضعيف أكثروا من ذكر الموت فإنه يمحص الذنوب ويزهد في الدنيا وروى البيهقي عن مالك بن دينار قال قال معبد الجهني ذكر الموت يطرد فضول الأمل ويكف غرر التمني ويهون المصائب ويحول بين القلب والطغيان (وقد قيل الحمى رائد الموت) أي رسوله الذي يتقدمه وفي نسخة بريد الموت (فهي مذكر له ودافع للتسويف) وهذا القول قد روى مرفوعًا مع زيادة رواه أبو نعيم في الطب من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن أنس مرفوعًا الحمى رائد الموت و## الله في الأرض وقال ابن بشير رواه أنس كذلك مرفوعًا وقد روى من مرسل الحسن بزيادة يحبس بها عبده إذا شاء ويرسله إذا شاء فقيروها بالماء البارد كذا رواه هناد في الزهد وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات أبو نعيم في الطب والبيهقي والقضاعي فأبو نعيم رواه من طريق حماد بن زيد عن حميد وحبيب وثابت وعلي بن زيد في آخرين كلهم عن الحسن وابن أبي الدنيا وأممن طريق جرير عن ابن شبرمة عن الحسن ورواه القضاعي من طريق عبد الله بن مسلم بن حبيبة حدثني أبو الخطاب حدثنا بشر ابن المفضل عن يونس عن الحسن وليس فيه فقيروها بالماء ويروي هذا القول أيضًا عن سعيد بن جبير من قوله الحمى رائد الموت رواه ابن أبي الدنيا وأبو نعيم في الطب من طريق اسمعيل بن أبي خالد عنه وقد طهر لك @