فهرس الكتاب

الصفحة 4508 من 5957

بالثقة إلا حسين بن أحمد البلخي فإنه مجهول (وفي الخبر إذا مرض العبد أوحى الله تعالى إلى الملكين انظرا ما يقول لعواده فإن حمد الله وأثنى عليه بخير دعوا له فإن شكا وذكر شرًا قالا كذلك تكون) ولفظ القوت انظروا ما يقول عبدي لعواده فإن حمدني وأثنى علي بخير ادعوا له وقولوا كذلك أنت والباقي سواء وقد روى الدارقطني في الغرائب وابن صخر في عوالي مالك من حديث أبي هريرة إذا مرض العبد بعث الله تعالى إليه ملكين فيقول انظرا ما يقول لعواده فإن هو إذا دخلوا عليه حمد الله تعالى رفعًا ذلك إلى الله تعالى وهو أعلم فيقول لعبدي أن أنا توفيته أدخله الجنة الحديث وقد ذكر قريبًا (إنما كره بعض العباد العيادة خشية الشكاية وخوف الزيادة في الكلام) بأن يخبر عن العلة بأكثر منها فيكون بذلك كفر النعمة بين بلاءين (فكان بعضهم إذا مرض أغلق بابه فلم يدخل عليه أحد حتى يبرأ) من مرضه (فيخرج إليهم منهم فضيل) بن عياض (ووهيب) بن الورد الملكي (وبشر) بن الحرث الحافي رحمهم الله تعالى (وكان فضيل يقول اشتهي أن أمراض بلا عواد) رواه أبو نعيم في الحلية عن محمد بن حشيش حدثنا أحمد بن محمد البرائي حدثنا بشر بن الحرث قال فضيل فذكره (وقال) أيضًا (لا أكره العلة إلا لأجل العواد) ولفظ القوت ما أكره العلة إلا لأجل العيادة وبه تم كتاب التوحيد والتوكل وشرحه بمنة الله وحسن عونه وتوفيقه ولنختمه بما أورده القشيري في الرسالة وأبو طالب في القوت وغيرهما في هذا الباب قال القشيري بسنده إلى أحمد بن خضرويه قال قال رجل لحاتم الأصم من أين تأكل فقال ولله خزائن السموات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون وقال إبراهيم الخواص من صح توكله في نفسه صح توكله في توكله وقال بشر الحافي يقول أحدهم توكلت على الله يكذب على الله لو توكل على الله رضي بما يفعل الله به وبسنده إلى الكماني سمعت أبا جعفر بن الفرجى يقول رأيت رجلًا من الشطار يعرف بجمل عائشة يضرب بالسياط فقلت له أي وقت يكون ألم الضرب عليكم أسهل فقال إذا كان من ضربنا لأجله يرانا وقال الحسين بن منصور الحلاج المتوكل المحق لا يأكل وفي البلد من هو أحق به منه وسئل سهل عن التوكل فقال قلب عاش مع الله بلا علاقة وقال يحيى بن معاذ لبس الصوف حانوت والكلام في الزهد حرفة وصحبة القوافل لغرض وهذه كلها علاقات وجاء رجل إلى الشبلي يشكو إليه كثرة العيال فقال له أرجع إلى بيتك فمن ليس له رزق على الله فاطرده عنك وبسنده قال إبراهيم الخاص كنت في طريق مكة فرأيت شخصًا وحشيًا فقلت جني أم أنسي فقال جني فقلت إلى أين فقال إلى مكة فقلت بلا زاد فقال نعم فينا أيضًا من يسافر على التوكل فقلت ليس التوكل فقال الأخذ من الله وبسنده إلى أبي حمزة قال أني لاستحي من الله أن أدخل البادية وأنا شبعان وقد اعتقدت التوكل لئلا يكون شبعي على الشبع زادًا أتزوده وسئل حمدون عن التوكل فقال تلك حالة لم أبلغها بعد فكيف يتكلم في التوكل من لم يصح له حال الإيمان وعن بعضهم قال كنت في البادية فتقدمت القافلة فرأيت قدامي واحدًا فسارعت حتى أدركته فإذا هو امرأة بيدها ركوة وعكاز تمشي على التؤدة فظنت أنها أعيت فأدخلت يدي في جيبي فأخرجت عشرين درهمًا فقلت خذيها وأمكئى حتى تلحقك القافلة لتكثري بها ثم أئتيني الليلة حتى أصلح لك أمرك فقالت بيدها هكذا في الهواء في كفها دنانير من الغيب وناولتني وقالت أنت أخذت الدارهم من الجيب وأنا أخذت الدنانير من الغيب ورأى أبو سليمان الداراني رجلًا بمكة لا يتناول إلا شربة من ماء زمزم فمضى عليه أيام فقال له أبو سليمان يومًا أرأيت لو غارت زمزم أيش كنت تشرب فقام وقبل رأسه وقال جزاك الله خيرًا حيث أرشدتني فإني كنت أعبد زمزم منذ أيام ومضى وقال إبراهيم الخواص رأيت في طريق الشام شابًا حدثا حسن المراعاة فقال لي هل لك من الصحبة فقلت أني أجوع فقال أن جعت جعت معك فبقينا أربعة ففتح علينا بشيء فقلت هلم فقال اعتقدت أن لا آخذ بواسطة فقلت يا غلام دققت فقال يا إبراهيم لا تهرج فإن الناقد بصير مالك والتوكل ثم قال أقل التوكل أن ترد عليك موارده الفاقات فلا تسمو ونفسك إلا إلى من إليه الكفايات وسئل الحرث المحاسبي عن المتوكل هل يلحقه طمع فقال يلحقه من طريق الطباع خطرات ولا تضره شيئًا ويقويه على إسقاط الطمع الياس عما في أيدي الناس وقيل جاع الثوري في البادية فهتف به هاتف أيما أحب إليك سبب @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت