فهرس الكتاب
- 📄
وقاص قال كان مصعب بن عمير أنعم غلام بمكة وأجوده حله مع أبويه وأخرج الترمذي بسند فيه ضعف عن علي قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير فبكى للذي كان فيه من النعمة ولما صار إليه (وفي الخبر المشهوران إبراهيم عليه السلام قال لملك الموت إذا جاءه لقبض روحه هل رأيت خليلًا يميت خليله فأوحى الله إليه هل رأيت محبًا يكره لقاء حبيبه فقال يا ملك الموت الآن فاقبض) هكذا هو في القوت قال العراقي لم أجد له أصلًا قلت وكأنه من الإسرائيليات (وهذا إلا يجده إلا عبد يحب الله بكل قلبه فإذا علم أن الموت سبب اللقاء أنزعج قلبه إليه ولم يكن له محبوب غيره حتى يلنفت إليه) ولفظ القوت بعد قوله بكل قلبه عندها يشتاق إليه. ولاه فينزعج القلب لشوق الغيب فيحب لقاءه (وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم في دعائه اللهم ارزقني حبك وحب من أحبك وحب ما يقربني إلى حبك واجعل حبك أحب إلي من الماء البارد) رواه أبو نعيم في الحلية من حديث الدرداء بلفظ اللهم أني أسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يبلغني إلى حبك اللهم أجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومن الماء البارد وقد تقدم في كتاب الدعوات وروى البيهقي في الشعب عن مالك بن دينار قال بلغنا أن داود عليه السلام كان يقول في دعائه اللهم اجعل حبك أحب إلي من سمعي وبصري ومن الماء البارد (وجاء إعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله متى الساعة قال ما أعددت لها قال ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام إلا أني أحب الله ورسوله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب قال أنس فما رأيت المسلمين فرحوا بشيء بعد الإسلام فرحهم بذلك) قال العراقي متفق عليه من حديث أنس ومن حديث أبي موسى وابن مسعود بنحوه أ هـ قلت حديث أنس رواه أيضًا مالك في رواية معين وأبو بكر بن أبي شيبه وأحمد ما اكتسب وقال غريب وأما حديث ابن مسعود فرواه الشيخان وأما حديث أبي موسى فرواه أحمد والشيخان والقشيري في رسالته قال حدثنا ابن فورك حدثنا الحسن بن حماد بن فضالة حدثنا يحيى بن حبيب حدثنا مرحوم بن عبد العزيز عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم فقال المرء مع من أحب وقد روى ذلك من حديث أبي ذر وجابر وعروة بن مضرس وصفوان بن عسال وصفوان بن قدامة وابن عبد الرحمن ومعاذ فحديث أبي ذر رواه ابن منيع وأبو نعيم والضياء وحديث جابر رواه عبد بن حميد وأبو عوانة وحديث عروة بن مضرس رواه الطبراني في الكبير والشيرازي في الألقاب وابن عساكر وحديث صفوانبن عسال رواه الطيالسي وأحمد والترمذي وقال حسن صحيح وابن خزيمة والطبراني وابن حبان والضياء وحديث صفوان بن قدامة رواه أبو عوانة وابن قانع والطبراني وابن حبان وحديث عبدالرحمن بن صفوان وهو صحابي صغير رواه الطبراني في الكبير وحديث معاذ رواه الطبراني أيضًا (وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه من ذاق من خالص محبة الله تعالى شغله ذلك عن طلب الدنيا وأوحشه عن جميع البشر وقال الحسن) البصري رحمه الله تعالى (من عرف ربه أحب ومن عرف الدنيا زهد فيها) فالمحبة والزهد من ثمرات المعرفة قال (والمؤمن لا يلهو حتى يفعل فإذا تفكر حزن وقال أبو سليمان الداراني) رحمه الله تعالى (أن من خلق الله خلقًا ما يشغلهم الجنان وما فيها من النعيم عنه فكيف يشغلون عنه بالدنيا) نقله صاحب القوت (ويروى أن عيسى عليه السلام مر) في سياحته (بثلاثة نفر) من العباد (قد نحلت أبدانهم) أي ضعفت (وتغيرت ألوانهم فقال لهم ما الذي بلغ بكم ما أرى) من النحول والتغير (فقالوا الخوف من النار فقال حق على الله أن يؤمن الخائف) مما يخاف (ثم جاوزهم إلى ثلاثة آخرين فإذا هم أشد نحو لا وتغيروا) من أولئك (فقال ما الذي بلغ بكم ما أرى فقالوا الشوق إلى الجنة فقال حق على الله أن يعطيكم @