فهرس الكتاب

الصفحة 4531 من 5957

واما السبب الثانى وهوة حبة من احسن الية فواساة بمالة ولاطفة بكلامة وامد بمعونتة وانتدب لنصرتة وقع اعداء وقام بدافع شر الاشرار وانتهض وسيلة الى جميع حظوظة واغراضة في نفسة واولادة واقاربة فانة محبوب لا محالة عندة وهذا بعينة يقتضى ان لا يحب الا الله وحدة فانة لو عرفة حق المعرفة لعلم ان المحسن الية هوة الله فقط فاما انواع احسانة الى كل عبيدة فلست اعدها اذا لبس يحيط بها حصر وحاصر كما قال تعالى في كتابة العزيز وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها اى لا تقدروا على احصائها وقد اشرنا الى طرف منة في كتاب الشكر فلا نعيدة ولكا نقتصر الان على بيان ان الاحسان من الناس غير متصور والا بالمجاز وانما المحسن هوة الله تعالى ولتفرض ذلك فيمن انعم عليك بجميع خزائنة وكنك منها تتصرف فيها كيف تشاء فانك تظن ان هذا الاحسان منة وعوة غلط فانة اعلم احسانة وبمالة وبقدرتة على المال وبداعيتة بالاثة لة على صرف المال اليك فمن الذى انهم بخلقة وخلق مالة وخلق قدرتة وخلق ارادتة وخلق داعيتة ومن الذى حببك الية وصرف وجهة اليك والقى في نفسة ان صلاح دينة ودنياة في الاحسان اليك ولولا كل ذلك لما اعطام حبة من مالة ومهما سلط اللهعلية الدواعى وقرر في نفسة ان صلاح دينة او دنياة في ان يسلسم اليك مالة كان مقهورا مضطرا في التسليم لك لا يستطيع مخالفتة ولا يقدر على مجاوزتة فالمحسن في الحقيقة هوة الذى اضطرة لك وسخرة وسلط علية الدواعى الباعثة المرهقة الى الفعل واما يدة فواسطة يصل بها احسان الله اليك فهو مظهر من مظاهر قدرتة فصاحب اليد مضر في ذلك اضطرار مجرى الماء في جريات الماء فية فان اعتقدتة في نفسك محسنا او شكرتة من حيث هوة بنفسة محسن لا من حيث هوة واسطة كنت جاهلا بحقيقة الامر فانة لا يتصور الاحسان من الانسان الا الى نفسة اما الاحسان الى غيرة فمحال من المخلوقين لانة لا يبذل مالة الا لغرض لة في البذل اما اجل وهوة الثواب واما عاجل وهوة المنة والاستسخار لحاجتة او الثناء والصيت والاشهار بالسخاء والكرم او جذب قلوب الخلق للطاعة والمحبة كما ان الانسان لا يلقى مالة في البحر اذ لا غرض لة فية ظاهر فلا يلقية في يد انسان الا لغرض لة فية وذلك الغرض هوة مطلوبة بة ومقصدة واما انت فلست مقصودا بل يدك الة لة في القبض حتى يحصل غرضة من الذكر الجميل والثناء الحسن او الشكر او الثواب اجلا بسبب قبضتك المال فقد استسخرك في القبض للتوصل الى غرض نفسة فهو اذا محسن الى نفسة ومعتاض عما بذلة من لة عوضا هوة ارجح عندة من مالة ولو لا حجات ذلك الخظ عندة لما نزل عن مالة لاجلك اصلا البتة فاذا هوة غير مستخق للشكر والحب من وجهين احداهما انة مضطر بتسليط الله الدواعى علية فلا قدر لة على المخالفة فهو جار مجرى خازن الأمير فانة لا يرى محسنا بتسليم خلعة الامير الِى من@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت