فهرس الكتاب
- 📄
واما السبب الثانى وهوة حبة من احسن الية فواساة بمالة ولاطفة بكلامة وامد بمعونتة وانتدب لنصرتة وقع اعداء وقام بدافع شر الاشرار وانتهض وسيلة الى جميع حظوظة واغراضة في نفسة واولادة واقاربة فانة محبوب لا محالة عندة وهذا بعينة يقتضى ان لا يحب الا الله وحدة فانة لو عرفة حق المعرفة لعلم ان المحسن الية هوة الله فقط فاما انواع احسانة الى كل عبيدة فلست اعدها اذا لبس يحيط بها حصر وحاصر كما قال تعالى في كتابة العزيز وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها اى لا تقدروا على احصائها وقد اشرنا الى طرف منة في كتاب الشكر فلا نعيدة ولكا نقتصر الان على بيان ان الاحسان من الناس غير متصور والا بالمجاز وانما المحسن هوة الله تعالى ولتفرض ذلك فيمن انعم عليك بجميع خزائنة وكنك منها تتصرف فيها كيف تشاء فانك تظن ان هذا الاحسان منة وعوة غلط فانة اعلم احسانة وبمالة وبقدرتة على المال وبداعيتة بالاثة لة على صرف المال اليك فمن الذى انهم بخلقة وخلق مالة وخلق قدرتة وخلق ارادتة وخلق داعيتة ومن الذى حببك الية وصرف وجهة اليك والقى في نفسة ان صلاح دينة ودنياة في الاحسان اليك ولولا كل ذلك لما اعطام حبة من مالة ومهما سلط اللهعلية الدواعى وقرر في نفسة ان صلاح دينة او دنياة في ان يسلسم اليك مالة كان مقهورا مضطرا في التسليم لك لا يستطيع مخالفتة ولا يقدر على مجاوزتة فالمحسن في الحقيقة هوة الذى اضطرة لك وسخرة وسلط علية الدواعى الباعثة المرهقة الى الفعل واما يدة فواسطة يصل بها احسان الله اليك فهو مظهر من مظاهر قدرتة فصاحب اليد مضر في ذلك اضطرار مجرى الماء في جريات الماء فية فان اعتقدتة في نفسك محسنا او شكرتة من حيث هوة بنفسة محسن لا من حيث هوة واسطة كنت جاهلا بحقيقة الامر فانة لا يتصور الاحسان من الانسان الا الى نفسة اما الاحسان الى غيرة فمحال من المخلوقين لانة لا يبذل مالة الا لغرض لة في البذل اما اجل وهوة الثواب واما عاجل وهوة المنة والاستسخار لحاجتة او الثناء والصيت والاشهار بالسخاء والكرم او جذب قلوب الخلق للطاعة والمحبة كما ان الانسان لا يلقى مالة في البحر اذ لا غرض لة فية ظاهر فلا يلقية في يد انسان الا لغرض لة فية وذلك الغرض هوة مطلوبة بة ومقصدة واما انت فلست مقصودا بل يدك الة لة في القبض حتى يحصل غرضة من الذكر الجميل والثناء الحسن او الشكر او الثواب اجلا بسبب قبضتك المال فقد استسخرك في القبض للتوصل الى غرض نفسة فهو اذا محسن الى نفسة ومعتاض عما بذلة من لة عوضا هوة ارجح عندة من مالة ولو لا حجات ذلك الخظ عندة لما نزل عن مالة لاجلك اصلا البتة فاذا هوة غير مستخق للشكر والحب من وجهين احداهما انة مضطر بتسليط الله الدواعى علية فلا قدر لة على المخالفة فهو جار مجرى خازن الأمير فانة لا يرى محسنا بتسليم خلعة الامير الِى من@