فهرس الكتاب
- 📄
خلع علية لانة من جهة الامير مضطر الى الطاعة والامتثال لما يرسم ولا يقدر على مخالفتة ولو خلاء الامير ونفسة لما سلم ذلك فكذلك كل محسن لو خلاء الله ونفسة لم يبذل حبة من مالة ختى سلط الله الدواعى علية والقى في نفسة ان حظة دنيا ودينا في بذلة فبذلة لذلك لا غير والثانى انة معتاض عما بذلة خظا او في عندة احب مما بذلك فكما لا يعد البائع محسنا لانة بذل بعوض هوة احب عندة مما بذلة فكذلك الواهب اعتاض الثواب او الحمد او الثناء او عوضا اخر وليس من شرط العوض ان يكون عينا مشممولا بل الحظوظ كلها اعواض تستحقر الاعيان والاموال بالاضافة اليها فالاحسان في الجود والجود هوة بذل المال من غير عوض وحظ يرجع الى الباذل وذلك محال من غير الله تعالى فهوة الذى انعم على العالمين احسانا اليهم ولاجلهم لا لخظ وغرض يرجع الية فانة يتعالى عن الاغراض فلفظ الجود والاحسان في حق غيرة كذب او مجازا ومعناة في حق غيرة على وجة الكمال محال وممتنع امتناع الجمع بين السواد والبياض وانما قلنا على وجة الكمال فان العبد قد يتحمل بهذا الوصف بالاكتساب بنوع من التكلف وهوة مع ذلك ناقص بالاضافة الى الجواد المطلق والمحسن فهو النفرد بالجود والاحسان والطول والامتنان فان كان في الطبع حب المحسن فينبغى ان لا يحب العارف الا الله تعالى اذا الاحسان من غيرة محال فهو المستحق لهذة المحبة وحدة اما غيرة فيتسحق المحبة على الاحسان بشرط الجهل بمعنى الاحسان وحقيقتة واما السبب الثالث وهوة حبك المحسن في نفسة وان لم يصل اليك حسانة وهذا ايضا موجود في الطباع فانة اذا بلغك خبر ملك عالم عابد عادل رفيق بالناس متلطف بهم متواضع لهم وهوة في قطر من اقطار الارض بعيد عنك وبلغك خبر ملك اخر ظالم متكبر فاسق متهتك رير وهوة ايضا بعيد عنك فانك تجد في قلبك تفرقة بينهما اذ تجد في القلب مبلا الى الاو وهوة الحب ونفرة عن الثانى وهوة البغض مع انك ايس من خير الاول وامن من شر الثانى لانقطاع طمعك عن التوغل الى بلادهما فهذا حب المحسن من حيث انة محسن فقط لا من حيث انة محسن اليك هذا ايضا يقتضى حب الله تعالى بل يقتضى ان لا يحب غيرة اصلا الا من حيث يتعلق منة بسبب فان الله هوة المحسن الى الكافة والمتفضل على جميع اصناف الخلائق اولا بايجادهم واخراجهم من العدم الى الوجود ومن الظلمة الى النور وثانيا بتكميلهم بالاعضاء والاسباب التى هى من ضروراتهم وثالثا بترفيهم وتنعيمهم فخلق الاسباب التى هى في مظان حاجاتهم وان لم تكن في مظان الضرورة ورابعا بتحميلعم بالمزايا والزوائد التى هي في مظنة زينتهم وهى خارجة عن ضروراتهم وحاجتهم ومثال الضرورى من الاعضاء الراس والقلب والكبد وهى الرئة ومثال المحتاج الية والعين واليد والرجل ومثال الزينة استقواس الحاجبين وحمرة الشفتين وتلون العينين الي غير ذلك مما لوفات لم تنخرم به حاجة ولا ضرورة ومثال @