فهرس الكتاب

الصفحة 4532 من 5957

خلع علية لانة من جهة الامير مضطر الى الطاعة والامتثال لما يرسم ولا يقدر على مخالفتة ولو خلاء الامير ونفسة لما سلم ذلك فكذلك كل محسن لو خلاء الله ونفسة لم يبذل حبة من مالة ختى سلط الله الدواعى علية والقى في نفسة ان حظة دنيا ودينا في بذلة فبذلة لذلك لا غير والثانى انة معتاض عما بذلة خظا او في عندة احب مما بذلك فكما لا يعد البائع محسنا لانة بذل بعوض هوة احب عندة مما بذلة فكذلك الواهب اعتاض الثواب او الحمد او الثناء او عوضا اخر وليس من شرط العوض ان يكون عينا مشممولا بل الحظوظ كلها اعواض تستحقر الاعيان والاموال بالاضافة اليها فالاحسان في الجود والجود هوة بذل المال من غير عوض وحظ يرجع الى الباذل وذلك محال من غير الله تعالى فهوة الذى انعم على العالمين احسانا اليهم ولاجلهم لا لخظ وغرض يرجع الية فانة يتعالى عن الاغراض فلفظ الجود والاحسان في حق غيرة كذب او مجازا ومعناة في حق غيرة على وجة الكمال محال وممتنع امتناع الجمع بين السواد والبياض وانما قلنا على وجة الكمال فان العبد قد يتحمل بهذا الوصف بالاكتساب بنوع من التكلف وهوة مع ذلك ناقص بالاضافة الى الجواد المطلق والمحسن فهو النفرد بالجود والاحسان والطول والامتنان فان كان في الطبع حب المحسن فينبغى ان لا يحب العارف الا الله تعالى اذا الاحسان من غيرة محال فهو المستحق لهذة المحبة وحدة اما غيرة فيتسحق المحبة على الاحسان بشرط الجهل بمعنى الاحسان وحقيقتة واما السبب الثالث وهوة حبك المحسن في نفسة وان لم يصل اليك حسانة وهذا ايضا موجود في الطباع فانة اذا بلغك خبر ملك عالم عابد عادل رفيق بالناس متلطف بهم متواضع لهم وهوة في قطر من اقطار الارض بعيد عنك وبلغك خبر ملك اخر ظالم متكبر فاسق متهتك رير وهوة ايضا بعيد عنك فانك تجد في قلبك تفرقة بينهما اذ تجد في القلب مبلا الى الاو وهوة الحب ونفرة عن الثانى وهوة البغض مع انك ايس من خير الاول وامن من شر الثانى لانقطاع طمعك عن التوغل الى بلادهما فهذا حب المحسن من حيث انة محسن فقط لا من حيث انة محسن اليك هذا ايضا يقتضى حب الله تعالى بل يقتضى ان لا يحب غيرة اصلا الا من حيث يتعلق منة بسبب فان الله هوة المحسن الى الكافة والمتفضل على جميع اصناف الخلائق اولا بايجادهم واخراجهم من العدم الى الوجود ومن الظلمة الى النور وثانيا بتكميلهم بالاعضاء والاسباب التى هى من ضروراتهم وثالثا بترفيهم وتنعيمهم فخلق الاسباب التى هى في مظان حاجاتهم وان لم تكن في مظان الضرورة ورابعا بتحميلعم بالمزايا والزوائد التى هي في مظنة زينتهم وهى خارجة عن ضروراتهم وحاجتهم ومثال الضرورى من الاعضاء الراس والقلب والكبد وهى الرئة ومثال المحتاج الية والعين واليد والرجل ومثال الزينة استقواس الحاجبين وحمرة الشفتين وتلون العينين الي غير ذلك مما لوفات لم تنخرم به حاجة ولا ضرورة ومثال @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت