فهرس الكتاب
- 📄
الضرورى من النعم الخارجة عن بدت الانسان الماء والغذاء ومثال الحاجة الدواء واللحم والفواكة ومثال المزايا والزوائد خضرة الاشجار وحسن الاشكال الانوار والازهار ولذائذ الفواكة والاطعمة التى لا تنخرم بعدمها حاجة ولا ضرورة وهذة الاقسام الثلاثة لكل حيوان بل لكل نبات بل لكل صنف من اصناف الخلق من ذروة العرش الى منتهى الفرش فاذا هوة المحسن فكيف يكون غيرة محسنا وذلك المحسن حسنة من حسنات قدرتة فانة خالق الحسن وخالق المحسن وخالق الاحسان وخالق اسباب الاحسان فالحب بهذة العلة ايضا الغيرة جهل محض ومن عرف ذلك لم يجب بهذة العائلة ايضا الا الله تعالى واما السبب الرابع وهوة حب كل جميل لذات الجمال لا لحظ ينال منة وراء ادراك الجمال فقد بينا ان ذلك مجبول في الطباع وان الجمال ينقسم الى جمال الصورة الظاهرة المدركة بعين الراس والى جمال الصورة الباطنة المدركة بعين القلب ونور البصيرة والاول يدركة الصبيان والبهائم والثانى يختص يدركة ارباب القلوب المشاهدات ولا يشارركهم فية من لا يعلم الا ظاهرامن الحياة الدنيا ويكون مبلغ عملة ذلك وكل جمال فهو محبوب عند مدرك الجمال فان كان مدركا بالقلب فهو محبوب القلب ومثال هذا في المشاهدة حب الانبياء والعلماء وحب ذوى المكارم السنية الاخلاق المرضية فان ذلك متصور مع تشوش صورة الوجة وسائر الاعضاء وهوة المراد بحسن الصورة الباطنة والحس لا يدركة نعم يدرك بحسن انارة الصادرة الدالة علية حتى اذادل القلب علية وارشد الية مال القلب الية فاحبة فمن يحب رسول الله صلى الله علية وسلم او الصديق رضى الله عنة او الشافعى رحمة الله تعالى فلا يحبهم الا حسن ما ظهر لة منهم وليس ذلك لحسن صورهم ولا لحسن افعالهم بل دل حسن افعالهن على حسن الصفات التى هى مصدر الافعال اذا الافعال اثار صادرة عنها ودالة عليها فمن راى حسن تصنيف المصنف وحسن شعر الشاعر بل حسن نقش النقاش وبناء البناء انكشف لة من هذة الافعال صفاتها الجميلة الباطنة التى يرجع حاصلها عند البحث الى العلم والقدرة ثم كلما كان المعلوم اشرف واتم جمالا وعظمة كان العلم اشرف واجمل وكذا المقدوركلما مان اعظم مرتبة واجل منزلة كانت القدرة علية اجل رتبة واشرف قدر واجل المعلومات وهوة الله تعالى فلا حرم احسن العلوم واشرفها معرفة لله تعالى واذا قال مالك بن دينار خرج اهل الدنيا من الدنيا ولم يذوقوا فيها اطيب شيىء فيها قالو وماهى يا انا يحي قال معرفة الله عز وجل وكذلك ما يقارنة ويختص بة فشرفة على قدر تعلقة بة وانما شر لانة معرفة لاافعال الله تعالى ومعرفة للطريق الذى يقرب العبد من الله تعالى والامر الذى يسهل لة الوصول الى معرفة الله والقرب منة وكل معرفة خارجة عن ذلك فليس فيها كبير شرف فاذا جمال صفات الصديقين الذين تحبهم القلوب طبعا ترجع ثلاثة امور احداها عملهم بالله وملائكتة وكتبة ورسلة وشرائع انبيائة والثانى قدرتهم على اصلاح انفسهم بتهذيبها وتجريدها عن الصفات الذميمة واصلا عباد الله@