فهرس الكتاب

الصفحة 4533 من 5957

الضرورى من النعم الخارجة عن بدت الانسان الماء والغذاء ومثال الحاجة الدواء واللحم والفواكة ومثال المزايا والزوائد خضرة الاشجار وحسن الاشكال الانوار والازهار ولذائذ الفواكة والاطعمة التى لا تنخرم بعدمها حاجة ولا ضرورة وهذة الاقسام الثلاثة لكل حيوان بل لكل نبات بل لكل صنف من اصناف الخلق من ذروة العرش الى منتهى الفرش فاذا هوة المحسن فكيف يكون غيرة محسنا وذلك المحسن حسنة من حسنات قدرتة فانة خالق الحسن وخالق المحسن وخالق الاحسان وخالق اسباب الاحسان فالحب بهذة العلة ايضا الغيرة جهل محض ومن عرف ذلك لم يجب بهذة العائلة ايضا الا الله تعالى واما السبب الرابع وهوة حب كل جميل لذات الجمال لا لحظ ينال منة وراء ادراك الجمال فقد بينا ان ذلك مجبول في الطباع وان الجمال ينقسم الى جمال الصورة الظاهرة المدركة بعين الراس والى جمال الصورة الباطنة المدركة بعين القلب ونور البصيرة والاول يدركة الصبيان والبهائم والثانى يختص يدركة ارباب القلوب المشاهدات ولا يشارركهم فية من لا يعلم الا ظاهرامن الحياة الدنيا ويكون مبلغ عملة ذلك وكل جمال فهو محبوب عند مدرك الجمال فان كان مدركا بالقلب فهو محبوب القلب ومثال هذا في المشاهدة حب الانبياء والعلماء وحب ذوى المكارم السنية الاخلاق المرضية فان ذلك متصور مع تشوش صورة الوجة وسائر الاعضاء وهوة المراد بحسن الصورة الباطنة والحس لا يدركة نعم يدرك بحسن انارة الصادرة الدالة علية حتى اذادل القلب علية وارشد الية مال القلب الية فاحبة فمن يحب رسول الله صلى الله علية وسلم او الصديق رضى الله عنة او الشافعى رحمة الله تعالى فلا يحبهم الا حسن ما ظهر لة منهم وليس ذلك لحسن صورهم ولا لحسن افعالهم بل دل حسن افعالهن على حسن الصفات التى هى مصدر الافعال اذا الافعال اثار صادرة عنها ودالة عليها فمن راى حسن تصنيف المصنف وحسن شعر الشاعر بل حسن نقش النقاش وبناء البناء انكشف لة من هذة الافعال صفاتها الجميلة الباطنة التى يرجع حاصلها عند البحث الى العلم والقدرة ثم كلما كان المعلوم اشرف واتم جمالا وعظمة كان العلم اشرف واجمل وكذا المقدوركلما مان اعظم مرتبة واجل منزلة كانت القدرة علية اجل رتبة واشرف قدر واجل المعلومات وهوة الله تعالى فلا حرم احسن العلوم واشرفها معرفة لله تعالى واذا قال مالك بن دينار خرج اهل الدنيا من الدنيا ولم يذوقوا فيها اطيب شيىء فيها قالو وماهى يا انا يحي قال معرفة الله عز وجل وكذلك ما يقارنة ويختص بة فشرفة على قدر تعلقة بة وانما شر لانة معرفة لاافعال الله تعالى ومعرفة للطريق الذى يقرب العبد من الله تعالى والامر الذى يسهل لة الوصول الى معرفة الله والقرب منة وكل معرفة خارجة عن ذلك فليس فيها كبير شرف فاذا جمال صفات الصديقين الذين تحبهم القلوب طبعا ترجع ثلاثة امور احداها عملهم بالله وملائكتة وكتبة ورسلة وشرائع انبيائة والثانى قدرتهم على اصلاح انفسهم بتهذيبها وتجريدها عن الصفات الذميمة واصلا عباد الله@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت