فهرس الكتاب
- 📄
بالارشاد والتعليم والسياسة والثالث تنزههم عن الرذائل النفسية والخبائث الباطنة والشهوات الغالبة على باعث الحجحق الصارفة عن سنن الخير والصلاح الجاذبة الى طريق الشرق وبمثل هذا يجب الانبياء والعلماء والخلفاء والملوك الذين هم اهل العدل والكرم فانسب هذة الصفات الى صفات الله تعالى اما العلم فان علم الاولين والاخرين من علم الله تعالى الذى من شانة انة يحيط بالكل احاطة خارجة عن النهاية حتى لا يعزب عنة مثقال ذرة في السموات ولا في الارض وقد خاطب الخلق كلهم فقال ومااؤتيتم من العلم الا قليلا حتى كان ابن عباس يقول انا من ذلك القليل بل لو اجتمع اهل الارض والسماء على ان يحيطوا بعلمة وحكمتة في تفصيل خلق السماء نملة او بعوضة لم يطلعوا على عشر عشير ذلك كما قال تعالى ولا يحيطون بشىء من علمة الا بما يشاء وقال تعالى ولا يحيطون بة علما والقدرا اليسير الذى عملة الخلائق كلهم فبتعليمة علموة كما امر ا محبو باو كان هوة في نفسة زينة وكما للموصوف بة فلاينبغى ان يحب بهذا السبب الا الله تعالى فعلوم العلماء جهل بالاضافة الى عملة تعالى بل من عرف اعلم اهل زمانة واجهل اهل زمانة استحال ان يحب بسبب العلم الاجهل ويترك الاعلم وان كان الاجهل لا يخلو عن علم لما تتقاضاة معيشتة والتفاوت بين علم الله تعالى وبين علم الخلائق اكثر من التفاوت بين علم اعلم الخلائق واجهلهم لان الاعلم لايفضل الاجهل الا بعلوم معدودة متناهية يتصور في الامكان ان ينالها الاجهل بالكسب والاجتهاد وفضل علم الله تعالى على علوم الخلائق كلهم خارج عن النهاية اذا معلوماتة لا نهاية لها ومعلومات الخلق متناهية والحاصل ان العبد حظا من وصف العلم لا يكاد يخفى ولكن يفارق عملة علم الله تعالى في خواص ثلاث احداهما اشار الية المصنف وهوة كثر تهافات معلومات العبد وان اتسعت فهى محصورة في قلبة فانى تناسب مالا نهاية لة والثانية ان كشفت فلا يبلغ الغاية التى لا ممكن وراءها بل تكون مشاهدتة الاشياء كانة يراها من وراء ستر رقيق ودرجات الكشف متفاوتة وفرق بين مايتضح وقت الاسفار وبين مايتضح اول ضحوة النهار والثالثة ان علم الله تعالى بالاشياء غير مستفاد من الاشياء بل الاشياء مستفادة منة وعلم واضعة فان علم الواضع هو سبب وجود شطرنج ووجود الشطرنج هوة سبب علم المعلم وعلم الواضع سابق على الشطرنج وعلم المتعلم مسبوق ومتاخر عن الشطرنج فكذلك علم الله تعالى بالاشياء سايق عليها وسبب لها وعلمنا بخلاف ذلك والله المثل الاعلى واما صفة القدرة فهى ايضا كمال والعجز نقص فكل كمال وبهاء وعظمة ومجدواستيلاء فانة محبوب وادراتة لذيذ حتى ان الانسان ليسمع في الحكاية والمحاورات شجعاة على بن ابى طالب وخالد بن الوليد رضى الله عنهما وغيرهما من الشجعان والمشهورين جاهلية اسلااما وقدرتهما واستيلاءهما على الاقران من اهل زمانهما فيصادف في قلبة اهتتزازا وفرحا وارتياحاضر وريابمجرد لذة السماع فضلا عن المشاهدة ويورث ذلك حبا في القلب ضرورة للمتصف فانة نوع كمال فانسب الان قدرة الخلق كلهم الى قدرة الله تعالى فاعظم الاشخاص قوة واوسعهم ملكا واقواهم بطشا واقهرهم للشهوات واقعهم بخبائي النفس واجمهم للقدرة على سياسة نفسه وسياسة غيره ما منتهي @