فهرس الكتاب

الصفحة 4540 من 5957

والارادة ومؤازرة الارزاح القدسية وتنزيها عن الحلول في المواطن والقرب والبعد والكمية فذلك ايضا من افضال الله تعالى على عبدة لانة الذى خلقة وعدلة وخلق لة بعد التعديل روحا مقدسة من الحجس وعاوارضة واقام لة بها اعراضا شريفة هى علوم ومعارف يعرف بها ربة انتهى ثم كل من يحب من الخلق بسبب من هذة الاسباب الخنسة يتصور ان يحب غيرة لنشاركتة اياة في السبب والشركة نقصان في الحب وغض عن كماالة ولا ينفرد احدا بوصف محبوب الا وقد يوجد لة شريك فية فان لم يوجد فيمكن ان يوجد الا الله تعالى فانة موصوف بهذة الصفات التى هية نهاية الاوصاف ونهاية الجلال والكمال ولا شريك لة في ذلك وجودا ولا يتصور ان يكون ذلك امكانا فلا جرم لا يكون في حبة شركة فلايتطرق النقصان الى حبة كما لاتتطرق الشركة الى صفاتة فهو المستحق اذا الاصل المحبة ولكمال المحبة استحقاقا فلا يساهم فية اصلا اى لا يشارك وهذة الخواص الالهية ليست الا الله تعالى ولا يعرفها الا الله تعالى فلا حرم لا يتصور ان يعرفها الا هوة او من هوة مثلة واذا لم يكن لة مثل فا يعرفها غيرة وهذا بشرش قلوب اكثر الضعفاء يوهم القول بالتعطيل وذلك لعجزهم عن فهم هذا الكلام والله الموفق بيان ان اجل الذات واعلاها معرفة الله تعالى والنظر الى وجهة الكريم وانة لايتصور ان يؤثر عليها لذة اخرى الا من حرم هذة الذة ولم يكن لة منها نصيب وافر اعلم رشدك الله تعالى ان اللذات باسرها تابعة للادراكات والانساسن بحقيقتة جامع لجملة من القوى والغرائز خلقت فية لتمام حقيقتة الانسانة ولكل قوة وغريزة منها لذة يدرك بها الملائم من حيث انة الملائم ولذتها في نيلها لمقتضى طبعها الذى خلقت لة فان هذة الغرائز ماركبت في الانسان عبثا لا فائدة فيها ولاحكمة بل ركبت كل قوة وغريزة لامر من الامور هوة مقتضاها بالطبع ففر برة الغضب خلقت للتشفى والانتقام من المغضوب علية فلا جرم لذتها الغلبة والانتقام الذى هوة بمقتضى طبعها وغيزة شهوة الطعام مثلا خلقت لتحصيل الغذاء الذى يقوم بة القوام للبدن فلا جرم لذاتها في نيل هذا الغذاء الذى هوة مقتضى طبعها وكذلك السمع والبصر والشم في الابصار والاستماع والشم وكذلك حصول المرجو عند القوة الوهمية والامورة الماضية عند القوة الحافظة يلتذ بتذكرها فلا تخلو غريزة من الغرائز عن الم ولذة فما كان ملائما يسمى لذة ومالا فالما وكل ذلك بالاضافة الى مدركتها فكذلك في القلب غريزة تسمى النور الالهى والفيض القدسى لقولة تعالى افمن شرح الله صدرة للاسلام فهو على نور من ربة فذلك النور هوة الذى ينفح الانسانى وقد تسمى البصيرة نور الايمان واليقين وكل ذلك تعبيرات عن عين في القلب منزهة عن نقائض العين الظاهرة ولا معنى للاشتغال بالاسامى المختلفة فان الاصطلاحات مختلفة ولا مشاحة فيها والضعيف البصيرة وربما يظن ان الاختلاف واقع في المعانى فيتوهم كثرتاتها بكثرة اساميها لان الضعيف شانة ابدا يطلب المعانى من الالفاظ وهوة عكس الواجب فان دائرة المعانى اوسع من دائرة الالفاظ فلا تكاد الالفاظ تحبط بها كما ينبغى فالقلب مفارق لسائر اجزاء البدن بصفة بها يدرك المعانى التى ليست متخيلة ولا محسوسة كادراكة خلق العالم وافتقارة الى خالق قديم مدبر حكيم موصوف بصفات الالهية ولنسم تلك الغريزة عقلا متابعة@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت