فهرس الكتاب
- 📄
للجمهور في الاصطلاح وتعنى بة المعنى الذى يتميز بة العاقل عن الطفل الرضيع وعن المجنون وعن البهيمة بشرط ان لا يفهم من لفظ العقل مايدرك بة طرق المجادلة والمناظرة فقد اشتهر اسم العقل بهذا وسموا العلوم المحصلة من طريقة المعقولات ولهذا ذمة بعض الصوفية لما يطرا في تلك العلوم التى طريقها العقل من الخيالات والاوهاموالاعتقادات يكون سببا الفاحش اغلاطهم والافالصفة التى فارق الانسان بها الهائم والاطفال والمجانين وبها يدرك معرفة الله تعالى اعز الصفات وانفسها واعلاها وهى الحقيقة بان تسمى باسم النور واولى بهذة التسمية من العين الظاهرة فا ينبغى ان تذم ولا ينسب اليها النقض وهذة الغريزة خلقت ليعلم بها حقائق الامور كلها تقتضى طبعها المعرفة والعلم وهية لذتها كمان مقتضى سائر الغرائز هوة لذتها وليس يخفى ان في العلم والمعرفة لذة هى انفس اللذائذ واعلاها حتى ان الذى ينسب الى العلم والمعرفة ولو في شيىء حسيسس يفرح بة والذة ينسب الى الجهل ولوفى شيىء حقير يعتم بة وحتى ان الانسان لا يكاد يصبر عن التحدى بالعلم اى المباراة ومنازعتة الغلبة والتمدح بة بين الناس في الاشياء الحصيرة فالعالم باللعب بالشطرنج هلى خستة وقلة قدرة لا يطبق السكوت فية عن التعليم وينطلق لسانة بذكر ما يعلمة وكل ذلك لفرط لذة العلموما يستشعرة من كمال ذاتة بة فان العلم من اخص صفات الربوبية وهى منتهى الكمال وقد تقدم الكلام علية في كتاب العلم ولذلك يرتاح الطبع اذا اثنى علية بالذكاء وعزارة العلم لانة يستشعر عند سماع الثناء كمال ذلك وكمال علمة فيعجب بنفسة ويلتذبة ويرتاح الية ثم ليس لذة العلم بالحراثة والخياطة كلذة العلم بسياسة الملك وتدبير امر الخلق ولا لذة العلم بقدر شرف العلم بقدر شرف المعلوم فان كان المعلوم شريفا كان العلم بة اشرف حتى ان الذى يعلم بواطن احوال الناس واسرارهم الخفية ويخبر بذلك يجدلة لذة ويرتاح الية وان جهلة تقاضاة طبعة ان يفحص عنة ويبحث ليحصلة فان علم بواطن رئيس سالبلد واسرار تدبيرة في وباستة كان ذلك الذ عندة واطيب من علمة بباطن حال فلاح او حائك ومن في معناهما فان اطلع على اسرار الوزير وتدبيرة دقائق حركاتة وماهو عازم علية في امور الوزارة فهو اشهى عندة والذ من علمة باسرار الرئيس لرفعة منزلو الوزير على الرئيس فان كان خبيرا بباطن اجوال الملك والسلطان الذى هوة المستولى على الوزير والحاكم علية كان ذلك اطيب عندة والذ من اطلاعة بباطن امور الوزير وكات تمدحة بذلك وحرصة علية وعلى البحث عنة اشد واحبة لة اكثر لذتة فية اعظم وهذا كلة مراتب مرتبة بعضها على بعض فهذا استبان الذ المعارف اشرفها وشرفها بحسب شرف المعلوم كما تقدم فان كان في المعلومات ما هوة الاجل والاكمل والاشرف والاعظم فالعلم بة الذ العلوم لا محالة واشرفها واطيبها وليت شعرى هل في الوجود شيىء اجل واعلى واشرف واكمل واعظم من خالق الاشياء كلها وموجدخا ومكملها ومزينها ومبد بها ومعبدها ومدبرها ومرتبها على ابدع ترتيب وهل يتصور ان تكون حضرة في الملك والكمال@