فهرس الكتاب
- 📄
بين يدى الله ياكلان ويشربان قلت فانت قال علم الله قلة رغبتى في الاكل والشرب فاعطانى النظر اليه كذا في القوت وعن ابى الحسن على بن الموفق تقدم ذكر في كتاب الحج قال رايت في النوم كانى ادخلت الجنه فرايت رجلا قاعدا على مائدة وملكان عن يمينه وشماله يلقمانه من جميع الطيبات وهو ياكل ورايت رجلا قائما على باب الجنه يتصفح وجوه الناس فيدخل بعضا ويرد بعضا قال ثم جاوزتهما الى حظيرة القدس وهو موضع في اعلى الجنه عن يمين العرش فرايت في سرادق العرش اى في الخيمه المحيطه به رجلا قد شخص ببصره ينظر الى الله تعالى لايطرف فقلت لرضوان من هذا قال هذا معروف الكرخى عبد الله لاخوفا من نارة ولاشوقا الى جنته بل حباله فاباحه الله النظر اليه الى يوم القيامه وذكران الاخرين بشر بن الحرث واحمد بن حنبل نقله صاحب القوت قال وهذا مقام الابدال في الطريقين لايقامون مقام ابدال الانبياء الا بعد صفاء اليقين وحسن المعرفه فان نصيبهم الى الله نظرهم اليه فيجمع لهن باقوال نظرة من النعيم والسرور مالايوصف جميع مافوقه في الجنات كلها من اللذه والسرور والنعيم والحبور وفى النظره اضعافا مضاعفه لايعرفها سواهم ولايسع ذكرها الا لهمن ولايطلب بها احد دونهم لايسع ذكرها في كتاب ولا يجوز تسميتها بخطاب الا لاهلها السائلين عنها الطالبين لها والراغبين فيها هى من سر الجبروت ونهاية الرغبوت ولا يبلعون درج الصديقين ولايعطون منازل الشهداء حتى تغلب محبة الله على قلوبهم في كل حال فيتالهون اليه ويذهلون به عن غيره وينسون في ذكره من سواه هو مذكورهم بذكره وماواهم بظله فالمحبون لله هم المخلصون نفوسهم لوجهه حقا فيعبدونه لاجله صروفا وهم المقروبون ونعيمهمن في الجنان صرف ويمزج اهل المزج وهم اصحاب اليمين كذلك كانوا في الدنيا يحسن علومهم بعلمهم ويرتفع اعمالهم بمشاهدتهم ويجدون المزيد في نفوسهم بقربهم منه كما بد انا اول خلق نعيده وقد قال عز وجل اجزائء وفاقا اى وافق اعمالهم جزاؤهم وقال سيجزيهم وصفهم اى يعطيهم غدا لوصفهم في الدنيا انه حكيم عليم فمن كان في هذه الدار اليوم نعيمه طيبات الملك فكذلك غدا يكون الملك نعيمه ومن كان فيها نعيمه وروحه بالملك الطيب فهذا غدا في مقعد صدق عن ولذلك قال ابو سليمان الدارنى رحمة الله تعالى من كام اليوم مشغولا بنفسه فهو غدا مشغول بنفسه ومن كان اليوم مشغول بربه فهو غدا مشغول بربه كذا في القوت وقال سيفان الثورى رحمة الله تعالى الرابعه ابنة اسمعيل العدويه البصريه العابده رحمها الله تعالى وكانت احدى المحبين ماتت سنة 135 وكان الثورى يقعد بين يديها ويقول علمينا مما افادك الله من طرائف الحكمه وكانت تقول له نعم الرجل انت لولا انك تحب الدنيا وقد كان الثورى زاهدا عالما الا انها كانت تجعل ايثار كتب الحديث والاقبال على الناس من ابوب الدنيا وقال لها الثورى يوما لكل عقد شريطه ولكل ايمان حقيقة وماحقيقة ايمانك قالت ما عبدته خوفا من ناره ولا حبا لجنته فاكون كالاجير السوء ان خاف عمل او اذا اعطى عمل بل عبدته حباله وشوقا اليه وروى عنها حماد بن زيد انها قالت انى لاستحى ان اسال الدنيا من يملكها فكيف اسالها من لايملكها فكان هذا جوابا لانه قال سلنى حاجتك وخطبها عبد الواحد بن زيد فحجبته اياما حتى سئلت ان يدخل عليها فقالت له ياشهوانى اطلب شهوانيه مثلك اى شئ رايت في من الة الشهوه وخطبها محمد بن سليمان الهاشمى امير البصره على مائة الف وقال غسلة عشرة الاف في كل شهر اجعلها لك فتكتب اليه ما يسرنى انك لى عبدوان كل مالك لى وانك شغلتنى عن الله طرفة عين وقد قالت في معى المحبه ابياتا نظما تحتاج الى شرح حملها عنها اهل البصره وغيرهم منهم سفيان الثورى وجعفر بن سليمان الضبعى وعبد الواحد ابن زيد وحماد بن زيد وهى هذه احبك حبين حب الهوى وحبا لانك اهل لذلك فاما الذى هو حب الهوى فشغلى بذكرك عمن سواك واما الذى انت اهل له فكشفك للحجب حتى اراك @