فهرس الكتاب

الصفحة 4545 من 5957

بين يدى الله ياكلان ويشربان قلت فانت قال علم الله قلة رغبتى في الاكل والشرب فاعطانى النظر اليه كذا في القوت وعن ابى الحسن على بن الموفق تقدم ذكر في كتاب الحج قال رايت في النوم كانى ادخلت الجنه فرايت رجلا قاعدا على مائدة وملكان عن يمينه وشماله يلقمانه من جميع الطيبات وهو ياكل ورايت رجلا قائما على باب الجنه يتصفح وجوه الناس فيدخل بعضا ويرد بعضا قال ثم جاوزتهما الى حظيرة القدس وهو موضع في اعلى الجنه عن يمين العرش فرايت في سرادق العرش اى في الخيمه المحيطه به رجلا قد شخص ببصره ينظر الى الله تعالى لايطرف فقلت لرضوان من هذا قال هذا معروف الكرخى عبد الله لاخوفا من نارة ولاشوقا الى جنته بل حباله فاباحه الله النظر اليه الى يوم القيامه وذكران الاخرين بشر بن الحرث واحمد بن حنبل نقله صاحب القوت قال وهذا مقام الابدال في الطريقين لايقامون مقام ابدال الانبياء الا بعد صفاء اليقين وحسن المعرفه فان نصيبهم الى الله نظرهم اليه فيجمع لهن باقوال نظرة من النعيم والسرور مالايوصف جميع مافوقه في الجنات كلها من اللذه والسرور والنعيم والحبور وفى النظره اضعافا مضاعفه لايعرفها سواهم ولايسع ذكرها الا لهمن ولايطلب بها احد دونهم لايسع ذكرها في كتاب ولا يجوز تسميتها بخطاب الا لاهلها السائلين عنها الطالبين لها والراغبين فيها هى من سر الجبروت ونهاية الرغبوت ولا يبلعون درج الصديقين ولايعطون منازل الشهداء حتى تغلب محبة الله على قلوبهم في كل حال فيتالهون اليه ويذهلون به عن غيره وينسون في ذكره من سواه هو مذكورهم بذكره وماواهم بظله فالمحبون لله هم المخلصون نفوسهم لوجهه حقا فيعبدونه لاجله صروفا وهم المقروبون ونعيمهمن في الجنان صرف ويمزج اهل المزج وهم اصحاب اليمين كذلك كانوا في الدنيا يحسن علومهم بعلمهم ويرتفع اعمالهم بمشاهدتهم ويجدون المزيد في نفوسهم بقربهم منه كما بد انا اول خلق نعيده وقد قال عز وجل اجزائء وفاقا اى وافق اعمالهم جزاؤهم وقال سيجزيهم وصفهم اى يعطيهم غدا لوصفهم في الدنيا انه حكيم عليم فمن كان في هذه الدار اليوم نعيمه طيبات الملك فكذلك غدا يكون الملك نعيمه ومن كان فيها نعيمه وروحه بالملك الطيب فهذا غدا في مقعد صدق عن ولذلك قال ابو سليمان الدارنى رحمة الله تعالى من كام اليوم مشغولا بنفسه فهو غدا مشغول بنفسه ومن كان اليوم مشغول بربه فهو غدا مشغول بربه كذا في القوت وقال سيفان الثورى رحمة الله تعالى الرابعه ابنة اسمعيل العدويه البصريه العابده رحمها الله تعالى وكانت احدى المحبين ماتت سنة 135 وكان الثورى يقعد بين يديها ويقول علمينا مما افادك الله من طرائف الحكمه وكانت تقول له نعم الرجل انت لولا انك تحب الدنيا وقد كان الثورى زاهدا عالما الا انها كانت تجعل ايثار كتب الحديث والاقبال على الناس من ابوب الدنيا وقال لها الثورى يوما لكل عقد شريطه ولكل ايمان حقيقة وماحقيقة ايمانك قالت ما عبدته خوفا من ناره ولا حبا لجنته فاكون كالاجير السوء ان خاف عمل او اذا اعطى عمل بل عبدته حباله وشوقا اليه وروى عنها حماد بن زيد انها قالت انى لاستحى ان اسال الدنيا من يملكها فكيف اسالها من لايملكها فكان هذا جوابا لانه قال سلنى حاجتك وخطبها عبد الواحد بن زيد فحجبته اياما حتى سئلت ان يدخل عليها فقالت له ياشهوانى اطلب شهوانيه مثلك اى شئ رايت في من الة الشهوه وخطبها محمد بن سليمان الهاشمى امير البصره على مائة الف وقال غسلة عشرة الاف في كل شهر اجعلها لك فتكتب اليه ما يسرنى انك لى عبدوان كل مالك لى وانك شغلتنى عن الله طرفة عين وقد قالت في معى المحبه ابياتا نظما تحتاج الى شرح حملها عنها اهل البصره وغيرهم منهم سفيان الثورى وجعفر بن سليمان الضبعى وعبد الواحد ابن زيد وحماد بن زيد وهى هذه احبك حبين حب الهوى وحبا لانك اهل لذلك فاما الذى هو حب الهوى فشغلى بذكرك عمن سواك واما الذى انت اهل له فكشفك للحجب حتى اراك @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت