فهرس الكتاب

الصفحة 4547 من 5957

ابى هريره رواه ابن جرير من حديث ابى سعيد وعن قتاده مرسلا وروى ابن جرير ايضا عن الحسن بلاغا بلفظ قال ربكم اعددت لعبادى الذين امنوا وعملوا الصالحات مالا عين رات ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وقد تتعجل بعض هذه اللذات الدنيا لمن انتهى صفاء قلبه الى الغايه ولذلك قال بعضهم انى لاجد الحضور فاقول يارب او ياالله فاجد ذلك اثقل على قلبى من الجبال قيل له ولم قال لان النداء يكون من وراء الحجاب وهل رايت جليسا ينادى جليسه انما هى اشارت وملاحظات ومناغات وملاطفات فصاحب هذا المقام ممن عجلت له هذا اللذه وقد صدق فيما قال فان النداء لا يكون الا للغائب ومن كان الذى يناديه جليسه وانيسه فيستغنىعن نداه كيف وهو مستغرق الهم به ويستانس له ماجاء في الخير قال الله تعالى ياموسى انا جليس من ذكرنى ويشبه ان يكون هذا المقام رابعه قدس الله سرها اذا قالت وحبيت قلبى في الفؤاد انيسى وقال صاحب القوت عقيب الكلام السابق الا انه مستبعدات يقول وماخوذعليه ان يكون فقيها بما يقول ولا يخرج من موضع القرب وان وقع عليه الحكم بالقول والفعل ولكل مقام مع الله تعالى فقد خفى ولكل عالم بالله اللطيف علم لطيف غريب وقال بعضهم اذا بلغ الرجل في هذا العلم الغاية رماه الخلق بالحجارة كما في القوت ولفظة ولقد قال رجل من اهل المعرفه اذا بلغ احدهم من هذا العلم الغايه رماه الخلق بالحجاره اى يخرج كلامه عن حد عقولهم فيرون مايقول جنونا او كفرا زاد صاحب القوت فقال وقال اخر اذا تناهت معارفهم انتهت الى حيره ودهشه انتهى ومن ذلك قول ابن عباس لو فسرت لكم اية كذا وسماهالرميتمونى بالحجاره اى لقلتم بكفرى فانه لا يرجم بالحجاره الا من ارتد عن دينه فقصد العارفين كلهم وصلة ولقاؤه فقط فهى قرى العين الى لاتعلم نفس مااخفى لهم منها من انواع الانصبه واذا حصلت انمحقت الهموم والشهوات كلها وصار القلب مستغرقا بنعيمها فلو القى في النار لم يحس بها ولم يدرك لها الما لاستغراقع بكليته ولو عرض عليه وبلوغه الغاية التى ليس فوقها غاية ولابعدها مرمى نعيم الدنيا لم يلتفت اليه اصلا لكمال نعيمه وليت شعرى من لايفهم الا حب المحسوسات كيف يؤمن بلذة النظر الى وجه الله تعالى وماله صورة ولا شمل تعالى الليع عن ذلك واى معنى لو عد الله تعالى به عباده وذكرانه اعظم النعم بل من عرف الله ان اللذات المفرقه بالشهوات المختلفه كلها تنطوى تحت هذه اللذه وهذا هو معنى الحب الاول الذى اشات اليه رابعه قدس الله سرها كما قال بعضهم اى من المحبين مشير الى هذا المقام كانمت لقلبى اهواء مفرقه فاستجمعت مذراتك العين اهوائى اى كانت لى قبل ذلك اهواء متفرقه فلما رايتك اجتمعت كلها فصرت انت كلية القلب وجملة المحبه وانسيتنى ماسواك واليه يشير قول القائل وانت جمعت من قلبى هوى قد كان مشتركا فصار يحسدنى من كنت احسده وصرت مولى الورى اذ صرت مولائى تركت للناس دنياهم ودينهم شغلا بذكرك يادينى ودنياتى وذلك قال بعضهم اى من المحبين مشيرا الى هذا المقام وهجره اعظم من ناره وزوصله اطيب من جنته وماارادوا بهذا الا ايثار لذة القلب فلذته في لقاء الله فقط وبه تمتعه ومثال اطوار الخلق في لذاتهم هو ما نذكره هنا وهو ان الصبى في اول حركته وتمييزه تظهر فيه غريزة بها يستلذ اللعب واللهو حتى يكون ذلك عنده الذمن سائر @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت