فهرس الكتاب

الصفحة 4549 من 5957

فيسمى الثانى ايضا بالاضافة الى الاول مشاهدة ولقاء ورؤية وهذه التسميه حق لان الرؤيه سميت رؤية لانها غاية الكشف واصلها ادراك المرئى وهو على اضرب بحسب قوة النفس وكما ان سنة الله تعالى جارية بان تطبيق الاجفان يمنع من تمام الكشف بالرؤية ويكون حجابا بين البصر والمرئى لابد من ارتفاع الحجب لحصول الرؤية ومالم ترتفع كان الادراك الحاصل مجرد التخيل اى التصور في الخيال فكذلك مقتضى سنة الله تعالى ان النفس مادامت محجوبة بعوارض البدن ومقتضى الشهوات وماغلب عليها من الصفات البشريه فانها لاتنتهى الى المشاهدة واللقاء في المعلومات الخارجه عن الخيال بل هذه الحياه حجاب عنها بالضروره كحجاب الاجفان عن رؤية الابصار والقول في سبب كونه حجابا يطول ذكره ولايليف بهذا العلم فانه من اسرار المكاشفات ولذلك قال تعالى لموسى عليه السلام لما طلب الرؤيه لن ترانى اى مادمت محجوبا بحجاب الحخياه وقال سيدى عبد العزيز الدباغ قدس سره حين سئل عن هذه الايه ماحاصله ان سيدنا موسى عليه السلام من اكابر اهل المشاهدة ومشاهدة الذات العليه لاتخلص لاهلها من مشاهدة افعالها ولاتصفوعنها الالو كانت افعال الذات العليه تنقطع طرفى عين لانهد الوجود واختل نظام العالم فما من وجود الا وفيه فعل الله وهو مادته والسبب في بقائه وهو الحجاب بينه وبين الذات العليه ولولا انه تعالى حجب ذواتنا بافعاله فيها لاحترقت الذات وذاب كل حادث في العالم فلما لم تصف المشاهدة لاهلها وصارت الافعال المتقدمه بمنزلة القذى في البصر سال موسى عليه السلام ربه ان يقطع عنه الفعل حتى لايحجبه عن مشاهدة الذات العليه على الصفاء فقال له ربه عز وجل اذا قطعت الفعل عن الحادث اختلت ذاته وهذا الجبل اقوى منك ذاتا واصلب منك جرما فانظر اليه فان استقر مكانه بعد قطع قعلى عنه فسوف ترانى فلما تجلى ربه للجبل وقطع عنه الفعل الحاجب له من سطوة الذات العليه تدكدك الجبل وتطايرت اجزاؤه حتى صعق موسى عليه السلام اهـ وقال تعالى لاتدركه الابصال في الدنيا لوجود الحجاب المانع من الرؤيه والصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما راى الله تعالى ليلة المعراج قال العرقى هذا الذى صححه المصنف هو قول عائشة ففى الصحيحين انها قالت من حدثك ان محمدا راى ربه فقد كذب ولمسلم من حديث ابى ذر سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم اقد رايت ربك فقال نورانى اراه وذهب ابن عباس واكثر العلماء الى ثبات رؤيته له وعائشه لم ترد وذلك عن النبى صلى الله عليه وسلم وحديث ابى ذر رايته وقال فيه احمد مازالت له منكرا وقال ابن خزيمه في القلب من صحة اسناده شئ وفى رواية لاحمد من حديث ابى ذر رايته نورا نى اراه ورجال اسنادها رجال الصحيح اهـ قلت وروايه ابى ذر الاولى رواها كذلك الطيالسى والترمذى وابن حيان وابن مرذويه هل رايت ربك قال فذكره وروى عبد بن حميد وابن المنذر وابن ابى حاتم وابم مردويه من حديث ابى ذر قال راه بقلبه ولم يره بعينه ورواه النسائى مثله الا انه قال ولم يره ببصره وقدروى عن ابى العاليه مثله كذا رواهابن جرير واخرج عبد بن حميد والترمذى وابن جرير وابن المنذر والحاكم وابن مردويه عن الشعبى قال لقى ابن عباس بعرفة فساله عن شئ فكبر حتى جاوبته الجبال فقال ابن عباس انا بنى هاشم نزعم ونقول ان محمدا قد راى ربه مرتين فقال كعب ان الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى عليهما السلام فراه محمد مرتين وكلم موسى مرتين قال مسروق قد خلت على عائشه فقلت هل راى محمد ربه فقالت لقد تكلمت بشئ قف له شعرى قلت رويدا ثم قرات لقد راى من ايات ربه الكبرى قالت اين يذهب بك انما هو جبريل من اخبرك ان محمدا راى ربه او كتم شيئا مما امر به او يعلم الخمس التى قال الله تعالى ان الله عنده علم الساعه الايه فقد اعظم القرية لكنه راى جبريل لم يره في صورته الا مرتين مره عند سدرة المنتهى ومره عند جيادله ستمائة جناح قد سد الافق واماقول ابن عباس فروى عنه من طرق بالفاظ مختلفه فعند الطبرانى وابن مروديه عنه قال محمد راى ربه مرتين ببصره ومره بفؤاده وعن ابن مردويه عنه قال ان النبى صلى الله عليه وسلم راى ربه بعينه وروى الترمذى وحسنه والطبرانى وابن مردويه والحاكم والبيهقى في الاسماء والصفات عنه قال راى النبى صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل وروى النسائى والحاكم وصححه @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت