فهرس الكتاب
- 📄
وابن مروديه عنه قال اتعجبون ان تكون الخلة لابراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد عليهم السلام والكلام في المسئلة طويل الذيل اورده شراح الشقاء فليراجع فاذا ارتفع الحجاب بالموت بقيت النفس ملونه بكدورات الدنيا غير منفكه عنها بالكلية وان كانت متفاوته فنها ماتراكم عليه الخبث والصدا فصار كالمراه التى فسدت بطول تركم الخبث جوهرها فلايقبل الاصلاح والتصقيل وهؤلاء هم المحجوبون عن ربهم ابد الاباد نعوذ بالله من ذلك واليهم يشير قوله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ومنها مالم ينته الى حد الرين والطبع ولم يخرج عن قبول التزكيه والتصقيل فيعرض على النار عرضا يقمع عنه الخبث الذى هو متدنس به ليصلح للمشاهده ويكون العرض على النار بقدر الحاجه الى التزكيه واقلها الحظه خفيفه واليه الاشاره في حديث المرور على الصراط كالبرق الخاطف واقصاه في حق المؤمنين كما وردت به الاخبار سبعة الاف قال العراقى رواه الترمذى الحكيم في نوادر الاصول من حديث ابى هريره انما الشفاعه يوم القيامه لمن عمل الكبائر من امتى ثم ماتوا عليها فهم في الباب الاول من جهنم لاتسود وجوههم ولاتزرق اعينهم ولا يغلون بالاغلال ولايقرنون مع الشيطان ولايضربون بالمقامع منهم من يمكث فيها ساعة ثم يخرج ومنهم من يمكث بمثل الدنيا من يوم خلقت الى يوم افنيت وذلك سبعة الاف سنة الحديث وفيه ذكر جماعة يخرجون من النار ويدخلون الجنه وهم عتقاء الله من النار الا رجلا واحد فانه يمكث فيها بعدهم الف سنه ثم ينادى ياحنان يامنان فيبعث الله اليه ملكا ليخرجه الحديث وقد تقدم ولت ترتحل نفس عن هذا العالم الا ويصحها غبره وكدورة ما وان قلت ولذلك قال تعالى وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا والمراد بالورود العرض عليها لاالدخول فيها ثم ننجى الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا اى جاثين على ركبهم فكل نفس مستيقنه للورود على النار وغير مستيقنه للصدر عنها وقدورى ذلك عن الحسن فاذا اكمل الله تطهيرها وتزكيتها وبلغ الكتاب اجله المضروب ووقع الفراغ من جملة ما وعد به الشرع ونطقت به الاخبار من الحساب ووزن الاعمال والعرض وغيره ووافى استحقاق الجنه وذلك الوقت مبهم غير معلوم لم يطلع الله عليه احد امن خلقه بل استاثره بعلمه فانه واقع بعد يوم القيامه ووقت القيامه مجهول كساعة الجمعه وليلة القدر واضرابها قعند ذلك يشتغل بصفائه ونقائه عن الكدورات حيث لا يرهق وجهه غيره ولافتره اى دخنه لان فيه يتجلى الحق سبحانه وتعالى فيتجلى له تجليا يكون انكشاف تجلية بالاضافة الى ماعلمه كانكشاف تجلى المراه بالاضافه الى ماتخليه اى يدركه في خالية وهذه المشاهده والتجلى هى التى تسمى رؤية فاذا الرؤيه حق فمن كان اهله هذه المشاهده ثم سال الرؤيه استكمال الخيال في متخيل متصور مخصوص بجهة ومكان فان ذلك مما يتعالى عنه رب الا رباب جل جلاله علوا كبيرا لتنزهه عن المكان وعن تطرق الخيال والتصوير اليه بل كما عرفته في الدنيا معرفة حقيقية تامه من غير تخيل وتصور وتقدير شكل وصورة تراه في الاخر كذلك بل اقول المعرفة الحاصلة في الدنيا بعينها هى التى تستكمل فتبلغ كمال الكشف والوضوح وتنقلب مشاهدة ولايكون بين المشاهده في الاخره والمعلوم في الدنيا اختلاف الامن حيث @