فهرس الكتاب

الصفحة 4550 من 5957

وابن مروديه عنه قال اتعجبون ان تكون الخلة لابراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد عليهم السلام والكلام في المسئلة طويل الذيل اورده شراح الشقاء فليراجع فاذا ارتفع الحجاب بالموت بقيت النفس ملونه بكدورات الدنيا غير منفكه عنها بالكلية وان كانت متفاوته فنها ماتراكم عليه الخبث والصدا فصار كالمراه التى فسدت بطول تركم الخبث جوهرها فلايقبل الاصلاح والتصقيل وهؤلاء هم المحجوبون عن ربهم ابد الاباد نعوذ بالله من ذلك واليهم يشير قوله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ومنها مالم ينته الى حد الرين والطبع ولم يخرج عن قبول التزكيه والتصقيل فيعرض على النار عرضا يقمع عنه الخبث الذى هو متدنس به ليصلح للمشاهده ويكون العرض على النار بقدر الحاجه الى التزكيه واقلها الحظه خفيفه واليه الاشاره في حديث المرور على الصراط كالبرق الخاطف واقصاه في حق المؤمنين كما وردت به الاخبار سبعة الاف قال العراقى رواه الترمذى الحكيم في نوادر الاصول من حديث ابى هريره انما الشفاعه يوم القيامه لمن عمل الكبائر من امتى ثم ماتوا عليها فهم في الباب الاول من جهنم لاتسود وجوههم ولاتزرق اعينهم ولا يغلون بالاغلال ولايقرنون مع الشيطان ولايضربون بالمقامع منهم من يمكث فيها ساعة ثم يخرج ومنهم من يمكث بمثل الدنيا من يوم خلقت الى يوم افنيت وذلك سبعة الاف سنة الحديث وفيه ذكر جماعة يخرجون من النار ويدخلون الجنه وهم عتقاء الله من النار الا رجلا واحد فانه يمكث فيها بعدهم الف سنه ثم ينادى ياحنان يامنان فيبعث الله اليه ملكا ليخرجه الحديث وقد تقدم ولت ترتحل نفس عن هذا العالم الا ويصحها غبره وكدورة ما وان قلت ولذلك قال تعالى وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا والمراد بالورود العرض عليها لاالدخول فيها ثم ننجى الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا اى جاثين على ركبهم فكل نفس مستيقنه للورود على النار وغير مستيقنه للصدر عنها وقدورى ذلك عن الحسن فاذا اكمل الله تطهيرها وتزكيتها وبلغ الكتاب اجله المضروب ووقع الفراغ من جملة ما وعد به الشرع ونطقت به الاخبار من الحساب ووزن الاعمال والعرض وغيره ووافى استحقاق الجنه وذلك الوقت مبهم غير معلوم لم يطلع الله عليه احد امن خلقه بل استاثره بعلمه فانه واقع بعد يوم القيامه ووقت القيامه مجهول كساعة الجمعه وليلة القدر واضرابها قعند ذلك يشتغل بصفائه ونقائه عن الكدورات حيث لا يرهق وجهه غيره ولافتره اى دخنه لان فيه يتجلى الحق سبحانه وتعالى فيتجلى له تجليا يكون انكشاف تجلية بالاضافة الى ماعلمه كانكشاف تجلى المراه بالاضافه الى ماتخليه اى يدركه في خالية وهذه المشاهده والتجلى هى التى تسمى رؤية فاذا الرؤيه حق فمن كان اهله هذه المشاهده ثم سال الرؤيه استكمال الخيال في متخيل متصور مخصوص بجهة ومكان فان ذلك مما يتعالى عنه رب الا رباب جل جلاله علوا كبيرا لتنزهه عن المكان وعن تطرق الخيال والتصوير اليه بل كما عرفته في الدنيا معرفة حقيقية تامه من غير تخيل وتصور وتقدير شكل وصورة تراه في الاخر كذلك بل اقول المعرفة الحاصلة في الدنيا بعينها هى التى تستكمل فتبلغ كمال الكشف والوضوح وتنقلب مشاهدة ولايكون بين المشاهده في الاخره والمعلوم في الدنيا اختلاف الامن حيث @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت