فهرس الكتاب

الصفحة 4553 من 5957

من مشاهد معشوقه فلو طرات على الفجاه حالة انتهك بها الستر واشرق بها ضوء واندفع عنه المؤذيات ويفى سليما فارغا وهممت عليه الشهوة القوية والعشق المفرط حتى بلغ اقصى الغابات فانظر كيف تتضاعف اللذه حتى لايبقى للاولى اليها نسبة يعتد بها فكذلك فانهم نسبة لذة النظر الى لذة المعرفة فالستر الرقيق مثال البدن والاشتغال به والعقارب والزنابير مثال الشهوات الخطيه المشوشه من داخل المتسلطه على الانسان من الجوع والعطش والغضب والغم والحزن واشباه ذلك والحب مثال القصور النفس في الدنيا ونقصها عن الشوق الى الملا الاعلى والتفاتها الى اسفل السافلين وهو مثل قصور الصبى عن ملاحظة لذة الرياسه والتفاته الى اللعب بالعصفور والعارف وان قويت في الدنيا معرفته فلا يخلو من هذه المشوشات ولا يتصوران يخلو عنها البته نعم قد تضعف هذه العوائق في بعض الاحوال ولاتدوم فلا حرم يلوح من جمال المعرفه مايبهت العقل وتعظيم لذته بحيث يكاد القلب ينفطر لعظمته ولكن يكون ذلك كالبرق الخاطف وقلما يدوم بل يعرض من الشواغل والافكار والخواطر مايشوشه وينقصه ويكدر عليه وهذه ضروره دائمه لاتنفك في هذه الحياه الفانيه فلاتزال هذه اللذه منغصه الى الموت وانما الحياه الطبيه بعد الموت فعند ذلك يحصل التجريد والراحه وانما وانما العيش عيش الاخره كما ورد به الخبر وان الدار الاخره لهى الحيوان لو كانوا يعلمون كما في الكتاب العزيز وكل من انتهى الى هذه المرتبه فانه يجب لقاء الله تعالى فيجب الموت ولا يكرهه وفى الخبر لا راحة للمؤمن في الدنيا دون لقاء الله عز وجل وفى اقوالهم الموت جسر يوصل الحبيب الى الحبيب الا من حيث ينتظر زيادة استكمال في المعرفة فان المعرفه كالبذر وبحر المعرفه لاساحل له فلاحاطه بكنه جلال الله محال الا ما كان من طريق الاسماء والصفات فكلما كثرت المعرفه بالله وصفاته وافعاله وباسرار مملكته وقويت كثر النعسيم في الاخره وعظم كما انه كلما كثر البذور وحسن كثر الزرع وحسن ولايمكن تحصيل هذا البذر الا في الدنيا اذهى مزرعة للاخره وعظم كما انه كلما كثر البذر وحسن كثر الزرع وحسن ولايمكن تحصيل هذا البذر الا في الدنيا اذهى مزرعه للاخره ولايزرع الا في الصعيد القلب ولاحصاد الا في الاخره ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افضل السعادات طول العمر في طاعة الله قال العراقى رواه ابراهيم الحربى في كتاب ذكر الموت من رواية ابن لهيعه عن ابن الهاد عن المطلب عبد الله بن حنطب مختلف في صحبته ولا حمد من حديث جابر ان من سعادة المرء ان يطول عمره ويرزقه الله الانابه وللترمذى من حديث ابى بكر ان رجلا قال يارسول الله اى الناس خير قال من طال عمره وحسن عمله قال هذا حسن صحيح وذكره ابن حيان في الصحابه وقال عمر له صحبة وقال الترمذى بعد ان ساق له حديثا من طريق عبد العزيز بن المطلب بن حنطه عن ابيه جده في فضائل قريش هذا مرسل وعبد الله بن حنطب لم يدرك النبى صلى الله عليه وسلم فهذا اختلافهم فيه وحديثه المذكور رواه كذلك القضاعى والحاكم والديلى من حديث ابن عمر وامال حديث جابر فقد رواه ايضا الحاكم ورواه ابو الشيخ في كتاب الثواب بدون ان واما حديث ابى بكر فرواه كذلك احمد وابن زنجويه والطبرانى والحاكم والبيهقى بزيادة وشر الناس من منال عمره وساء عمله ورواه بالجمله الاولى فقط احمد وعبد بن حميد والطبرانى والبيهقى ايضا من حديث عبد الله بن يسر لان المعرفه انما تكمل وتتسع في العمر الطويل بمداومة الفكر والمواظبه على المجاهده والانقطاع من علاءق الدنيا والتجرد للطلب ويستدعى ذلك امانا لامحالة فمن احب الموت احبه لانه راى @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت