فهرس الكتاب
- 📄
من مشاهد معشوقه فلو طرات على الفجاه حالة انتهك بها الستر واشرق بها ضوء واندفع عنه المؤذيات ويفى سليما فارغا وهممت عليه الشهوة القوية والعشق المفرط حتى بلغ اقصى الغابات فانظر كيف تتضاعف اللذه حتى لايبقى للاولى اليها نسبة يعتد بها فكذلك فانهم نسبة لذة النظر الى لذة المعرفة فالستر الرقيق مثال البدن والاشتغال به والعقارب والزنابير مثال الشهوات الخطيه المشوشه من داخل المتسلطه على الانسان من الجوع والعطش والغضب والغم والحزن واشباه ذلك والحب مثال القصور النفس في الدنيا ونقصها عن الشوق الى الملا الاعلى والتفاتها الى اسفل السافلين وهو مثل قصور الصبى عن ملاحظة لذة الرياسه والتفاته الى اللعب بالعصفور والعارف وان قويت في الدنيا معرفته فلا يخلو من هذه المشوشات ولا يتصوران يخلو عنها البته نعم قد تضعف هذه العوائق في بعض الاحوال ولاتدوم فلا حرم يلوح من جمال المعرفه مايبهت العقل وتعظيم لذته بحيث يكاد القلب ينفطر لعظمته ولكن يكون ذلك كالبرق الخاطف وقلما يدوم بل يعرض من الشواغل والافكار والخواطر مايشوشه وينقصه ويكدر عليه وهذه ضروره دائمه لاتنفك في هذه الحياه الفانيه فلاتزال هذه اللذه منغصه الى الموت وانما الحياه الطبيه بعد الموت فعند ذلك يحصل التجريد والراحه وانما وانما العيش عيش الاخره كما ورد به الخبر وان الدار الاخره لهى الحيوان لو كانوا يعلمون كما في الكتاب العزيز وكل من انتهى الى هذه المرتبه فانه يجب لقاء الله تعالى فيجب الموت ولا يكرهه وفى الخبر لا راحة للمؤمن في الدنيا دون لقاء الله عز وجل وفى اقوالهم الموت جسر يوصل الحبيب الى الحبيب الا من حيث ينتظر زيادة استكمال في المعرفة فان المعرفه كالبذر وبحر المعرفه لاساحل له فلاحاطه بكنه جلال الله محال الا ما كان من طريق الاسماء والصفات فكلما كثرت المعرفه بالله وصفاته وافعاله وباسرار مملكته وقويت كثر النعسيم في الاخره وعظم كما انه كلما كثر البذور وحسن كثر الزرع وحسن ولايمكن تحصيل هذا البذر الا في الدنيا اذهى مزرعة للاخره وعظم كما انه كلما كثر البذر وحسن كثر الزرع وحسن ولايمكن تحصيل هذا البذر الا في الدنيا اذهى مزرعه للاخره ولايزرع الا في الصعيد القلب ولاحصاد الا في الاخره ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افضل السعادات طول العمر في طاعة الله قال العراقى رواه ابراهيم الحربى في كتاب ذكر الموت من رواية ابن لهيعه عن ابن الهاد عن المطلب عبد الله بن حنطب مختلف في صحبته ولا حمد من حديث جابر ان من سعادة المرء ان يطول عمره ويرزقه الله الانابه وللترمذى من حديث ابى بكر ان رجلا قال يارسول الله اى الناس خير قال من طال عمره وحسن عمله قال هذا حسن صحيح وذكره ابن حيان في الصحابه وقال عمر له صحبة وقال الترمذى بعد ان ساق له حديثا من طريق عبد العزيز بن المطلب بن حنطه عن ابيه جده في فضائل قريش هذا مرسل وعبد الله بن حنطب لم يدرك النبى صلى الله عليه وسلم فهذا اختلافهم فيه وحديثه المذكور رواه كذلك القضاعى والحاكم والديلى من حديث ابن عمر وامال حديث جابر فقد رواه ايضا الحاكم ورواه ابو الشيخ في كتاب الثواب بدون ان واما حديث ابى بكر فرواه كذلك احمد وابن زنجويه والطبرانى والحاكم والبيهقى بزيادة وشر الناس من منال عمره وساء عمله ورواه بالجمله الاولى فقط احمد وعبد بن حميد والطبرانى والبيهقى ايضا من حديث عبد الله بن يسر لان المعرفه انما تكمل وتتسع في العمر الطويل بمداومة الفكر والمواظبه على المجاهده والانقطاع من علاءق الدنيا والتجرد للطلب ويستدعى ذلك امانا لامحالة فمن احب الموت احبه لانه راى @