فهرس الكتاب
- 📄
بالأضافه الى الملائكه وملكوت السماوات فأنك أن نظرت فيها من حيث الجسم والعظم في الشخص فالشمس على ماترى من صغر حجمها هى مثل الأرض مائه ونيفاوستين مره وروى أبو الشخ في العظمه عن عكرمه قال الشمس جزء من سبعين جزء من نور الكرسى والكرسى جزء من سبعين جزء من نور العرش فأنظر الى صغر الأر بالأضافه أليها ثم أنظر الى صغر الشمس بالأضافه الى فلكها الذى هى مركوزه فيه فأنه بالنسبه لها أليه وهى في السماء الرابعه وهى أى السماء الرابعه صغيره بالأضافه ألى ما فوقها من السموات السبع ثم السموات السبع في الكرسى كحلقه ملقاه في فلاه الأرض والكرسى ف العرش كذلك وروى أبى أبن حاتم وأبن المبذر من طريق الضحاك عن أبن عباس قال لو أن السموات السبع والأرضين السبع ثم وصلهن ببعض ماكن في سعه الكرسى ألا بمنزله الحلقه في المفازه وروى أبن جرير وأبن مردويه وأبو الشيخ في العظمه عن أبى ذر أنه سأل النبى صلى الله عليه وسلمك عن الكرسى فقال ما السموات السبع والأرضون السبع عند الكرسى ألا كحله ملقاه بأر فلاه وأن فضل العرش على الكرسى كفل الفلاه على تلك الحلقه وروى أبو الشيخ عن عكرمه قال الشمس جزء من سبعين جزء من نور الكرسى والكرسى جزء من سبعين جزء من نور العرش وروى أبن جرير وأبن حاتم عن السدى قال السموات والأرض في جوف الكرسى بين يدى العرش وروى عثمان بن سعيد الدارمى في الرد على الجهميه وابو الشيخ في العظمه عن ألن مسعود قال مابين السماء والرض مسيره خمسمائه عام ومابين السماء والأرض السابعه ألى الكرسى مسيره خمسمائه عام ومابين الكرسى والماء مسيره خمسمائه عام والعرش على الماء فهذا نظر الى ظاهر الأشخاص من حيث المقادير وما أحقر الأرض كلها بالأضافه أليها بل ما أصغر الأرض بالأضافه الى البحار فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأرض في البحر كالأصطبل في الأرض قال العراقى لم أجد له أصلآ ومصداق هذا عرف بالمشاهده والتجربه وعلم أن المكشوف من الأرض عن الماء كجزيره صغيره بالأافه ألى مل الأرض ومساحه بسيطها مائه ألف ألف وثلاثه وثمانون ألف ألف وثلاثمائه ألف وعشرون وأربعمائه ميل ومساحه بسيط عمارتها من الرع المسكون أثنان وثلاثون ألف ألف وأربعه وتسعون ألفآ ومائه وثمانيه اميال ونسبتها الى مساحه بسيط الأرض كلها السدس وسدس العشر تقريبآ وذلك من أقصى العماره تقريبآ بالمشرق ألى أقصى المغرب طولآ ومن حيث خط الأستواء الى حيث يرتفع القطب سته وستون جزء وربع سدس جزء عرضآ ثم أنظر ألى الآدمى المخلوق من تراب الذى هو جزء من الأرض والى سائر الحيوانات والى صغره بالنسبه الى الأرض وما اودع الله فيها من أسرار العالم الكبير ودع عنك جميع ذلك فأصغر ما نعرفه من الحيوانت البعوض والنمل وما يجرى مجراه فأنظر الى البعو وهو صنفان صنف يشبه القراد لكن أرجله خفيفه ورطوبته ظاهره واله أشار الجوهرى بقوله وصنف في خلقه الفيل وهو المعروف بالناموس وهو المراد به هنا على صغر قدره وتأمله بعقل حاضر وفكر صاف فأنظر كيف خلقه الله تعالى على شكل الفيل الذى هو أعظم الحيوانات أذا خلق له خرطومآ مثل خرطومه وخلق له على شكله الصغير سائر الأعضاء كما خلقه للفيل بزياده الجناحين في كل ناحيه ورجلين فللفيل أربعه أرجل وخرطوم وذنب وللبعوض مثل هذه الأعضاء رجلان زائدتان واربعه أجنحهوأنظر كيف قسم أعضاءه الظاهره فأنبت جناحه وأخرج يده ورجله وشق سمعه وبصره وأودع في مقدمه دماغه قوه الحفظ وفى وسطه قوه الفكر وفى مؤخره قوه الذكر وخلق له حاسه البصر والسمع وحاسه اللمس وحاسه الشم ودبر في باطنه من أعضاء الغذاء وآلاته مادبره في سائر الحيوانات وركب فيها من القوى الغاذيه والجذابه@