فهرس الكتاب

الصفحة 4564 من 5957

مجمل و البصير أذا فتش عن التانيف و اطلع على مافيها من العجائب تضاعف حبه لا محالة لان عجائب الصنعه و الشعر و التصنيف تدل على كمال صفات الفاعل و المصنف و العالم بجملتة من قمة العرش الى منتهى الثرى صنع الله المتقن و تصنيفة و ايجاده و العمى يعلم ذلك و يعتقده و لا ينكره و إما البصير في العلم فانه يطالع تفصيل صنع الله تعالى فيه حتى يرى في البعوض مثلا من عجائب صنعه ما ينبهر بت عقلة و يتحير فيه لبه و يزداد بسببه لا محالة عظمة الله و جلالة و كمال صفاته في قلبه فيزداد على أعاجيب صنع الله اطلاعا و تسلقا استدل بذلك على عظمة الله الصانع و جلاله و ازداد به معرفة و له خيار و بحر هذة المعرفة اعنى معرفة عجائب صنع الله تعالى بحر لا ساحل له ينتهى اليه فلا جرم تفاوت اهل المعرفة في الحب لا حصر له ثم ان تلك المعرفة الحاصلة من النظر في عجائب صنع الله تعالى ليست معرفة تامة حقيقية لانا أذا علمنا ذا تا عالمه فقد علمنا شيا مهما ندرى حقيقته لكن ندرى ان له صفة العلم فان كانت صفة العلم معلومة لنا حقيقة كان علمنا بانة عالم ايضا علما تاما بحقيقة هذة الصفة و الافى و ى يعرف احد حقيقة علم الله تعالى الا من له مثل علمه و ليس ذلك الاله فلا يعرفة سواه و انما يعرفة غيرة بالتشبيه بعلم نفسة و علم الله تعالى لا يشبهه علم الخلق البته فلا يكون معرفته به معرفه تامة حقيقية اصلا بل ابهامية تشبيهية نعم كلما ازداد العبد احاطه بتفصيل المعلومات و عجائب الصنائع كان حظه من تلك الصنعة اوفر لان الثمرة تدل على لالمثمر كما انه كلما ازداد التلميذ احاطه بتفاصيل علومالاستاذ و تصانيفة كانت معرفتة به اكمل و استعظامه له اتم و هذا مراد المصنف من السياق و الى هذا يرجع تفاوت معرفة العارفين و يتطرق اليه تفاوتا لا يتناهى و مما يتفاوت بسببة الحب اختلاف الاسباب الخمسة التى ذكرناها للحب فان من يحب الله مثلا لكونه محسنا اليه منعما علية و لم يحبه لذاتة ضعفت محبتة اذ تتغير بتغير الاحسان فلا يكون حبة في الحالة البلاء كحبة في حاله الرضا و النعماء و اما من يحبة لذاتة و لانه مستحق للحب بسبب كمالة و جمالة و مجدة و عظمته فأنة لا يتفاوت حبة بتفاوت الاحسان الية فهذا السبب هو اقوى الاسباب فهذا و امثاله هو سبب تفاوت الناس في المحبة و التفاوت في المحبة هو السبب للتفاوت في سعادة الاخرة لذلك قال الله تعالى وللآخرة اكبر درجات و اكبر تفضيلا بيان السبب في قصور إفهام الخلق عن معرفة الله تعالى اعلم رفقك الله تعالى ان اظهر الموجودات و أجلاها هو الله تعالى و كان هذا يقتضى ان تكون معرفتة أول المعارف و اسبقها الى الإفهام و أسهلها على العقول وترى الأمر بالضد من ذلك فلابد من بيان السبب فيه و انما قلنا انه اظهر الموجودات و أجلاها المعنى تقدمت الإشارة الية و حاصلة ان المحبة هي الوصلة بين العبد و بين الله تعالى في الدنيا و الاخرة اذ العارف لا يفارق المعروف كما لا يريد عنة بدلا لان معرفة الله ألذ المعارف و ألذ الأشياء و أشهاها للقلوب لان كل ذات جميلة على اختلاف أنواعها و مراتبها لا يميل إليها البصر أو البصيرة الا و هي تشهد كمال خالقها و كمال صانعها وكلما كانت الصنعه شريفة جميلة دلت على شرف ذات الخالق و كمال صفاته من العلم و الحكمة و القدرة فان كانت القلوب تميل الى الذوات الجميلة و تلت بإدراكها فالتذاذ بالاشرف اشرف و بالأكمل اكمل و لمعنى هذا سبق الننظرالى الخالق قبل الخلق و هذا لا يكون الا لمن غلبت روحانيته على جثمانيتة والا فمن غلبتة جثمانيتة على روحانيتة سبق نظرة الى الخلق دون الخالق و انعدم التذاذه بالعلوم و المعارف وهو جل الاسباب المانعة من معرفة الله تعلاى و الا فعرفة الله اظهر المعارف و وجودة اظهر الموجودات و ما مثالنا في الغفلة عن معرفة وجودة الا كمن غفل عن وجود نفسة و كونة موجودا حيا و ذلك@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت