فهرس الكتاب
- 📄
ويوى لايبصر القمرا لكن بطنت بما اظهرت محتجبا فكيف يعرف من بالعرف قد سترا وزاد صاحب القوت فصرت اعجب ماعا بنت مجتهدا لاننى حاجب استطلع الخبرا وقال وانشد بعضهم في وصف التوحيد والتعزيز بمعناه لقد بطنت فلم تظهر لذى بصر وكيف يدر لثمن بالعين مستترا لكن عرفت بما عرفت من خبر وكيف يعرف من الخبير مختبرا فصرت اسعى لاثار لنار سمعت وغابت العين لارسما ولا اثرا ثم قال والكلام في التجلى والاحتجاب والجمع والاتصال لا ارسمه فلا كتاب لانه يؤدب العقول فتنفر منه فتطرحه وتضيق عنه القلوب فتقبض عليها فتمجه وانما امليه من قلب الى قلب اوعية من عين الى عين وقال المنصف في المقصد الاسنى الظاهر الباطن وصفات من المضافات فان الظاهر يكون ظاهرا من وجه وباطنا من وجه اخر وبالاضافه الى ادراك فان الظهور والبطون انما يكون ظاهرا من وجه وبالاضافه الى ادراك وباطنا من وجه اخر وبالاضافه الى ادراك فان الظهور والبطون انما يكون بالاضافه الى الادراكات والله سبحانه باطنا ان طلب من ادراك الحواس وخزانة الخيال ظاهران طلب من خزانة العقل بطريق الاستدلال فان قلت اما كونه باطنا بالاضافه الى ادراك الحواس فظاهر واما كونه ظاهرا بالاضافه الى ادراك العقل فغامض اذ الظاهر مالايتمارى فيه ولا يختلف الناس في ادراكه وهذا مما وقع الريب الكثير للخلق فكيف يكون ظاهر فاعلم انه انما يخفى مع ظهوره لشدة ظهوره فظهوره سبب بطونه ونوره هو حجاب نوره فكل ماجاوز عن حده وكاتب يكتبها الاستدلات على كون الكتاب عالما قد يرا سميعا بصيرا واستفدت منها اليقيت بوجود هذه الصفات لذلك الكاتب بل لو وجدت كلمة مكتوبه لحصل لك اليقين قاطع لوجود كاتب لها عالم قادر سميع بصير حى ولم يدرك عليه الا صورة واحده فكما شهدت هذه الكلمه شهادة قاطعه بصفات الكاتب فما من ذرة في السموات والارض من ذلك وكوكب وشمس وقمر وحيوان ونبات وصفة وموصوف الا وهى شاهدة على نفسها بالحاجه الى مدبر دبرها وخالق خلقها وقدرها وخصصها بخصوص من صفاتها بل لا ينظر الانسان الى عضو من اعضاء نفسه وجزء من اجزائه ظاهر او باطنا بل الى صفة من صفاته وحالة من حالاته التى تجرى عليه قهرا بغير اختياره الاويراها ناطقه بالشهاده لخاالقها وقاهرها ومدبرها وكذلك كل مايدركه بحواسه في ذاته وخارجا من ذاته ولو كانت الاشياء مختلفه في الشهادة يشهد بعضها ولايشهد بعضها لكان ليقين حاصلا للجميع ولكن لما كثرت الشهادات حتى اتفقت خفيت وغمضت لشدة الظهور ومثاله ان اظهر الاشياء ماتدركه الحواس فاظهرها مايدرك بحاسة البصر واظهر مايدرك بنور البصر نور الشمس المشرق على الاجسام الذى به يظهر كل شئ كيف لايكون ظاهر او قد اشكل ذلك على الخلق كثير حتى قالوا الاشياء المتلونه ليس فيها الا الوانها فقط من سواد وحمرة فاما ان يكون فيها مع اللون ضوء ونور مفارق اللون فلا وسوى هؤلاء انما تنبهوا على قيام النور بالتلونات بالتفرقه التى يدركها بين الظل وموضع النور وبين الليل والنهار فان الشمس لما تصور غيبتها بالليل عرف الفرق بين التاثر المستضئ بها بين المظلم المحجوب عنها فعرف وجود النور بعدم النور اذا اضيف حالة الوجود الى حالة العدم فادركت التفرقه مع بقاء الالوان في الحالتين ولو اطبق نور الشمس كل الاجسام الظاهره لشخص ولم تغب الشمس عنه حتى تدرك التفرقه لتعذر عليه معرفة كون النور شيئا موجودا زائد اعلى الالوان مع انه اظهر الاشياء بل هو الذى يظهر جميع الاشياء ولو تصور لله تعالى غيبة عن بعض الامور لاتهدمت السموات والارض وكلما انقطع نوره عنه ولادركت التفرقه بين الحالتين وعلم وجوده قطعا ولكن لكا كانت الاشياء كلها كتفقه في الشهادات والاحوال كلها مطرده على نسق واحد كان ذلك سببا لخفائه فسبحان من احتجب عن الخلق بنوره وخفى عليهم بشدة ظهوره فهو الظاهر الذى لا اظهر منه والباطن الذى لاابطن منه انتهى وقال الشيخ الاكبر قدس سرة في اول حقائق الاسماء لما ذكر ان الملا@