فهرس الكتاب
- 📄
الكشف في الدنيا أصلا فاذا كان غير مبذول فيكون النعيم واقفا على حد لا يتضاعف ولكن يكون مستمرا على الدوام وقوله سبحانه وتعالى نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا محتمل لهذا المعنى وهو أن ينعم عليه باتمام النور مهما تزود من الدنيا أصل النور) واكتسبه منها (ويحتمل أن يكون المراد به اتمام النور في غير ما استنار في الدنيا استنارة محتاجة الى مزيد الاستكمال والاشراق فيكون هو المراد بتمامه) والاول أوفق بلفظ الاتمام (وقوله تعالى انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا يدل على أن الانوار لابد وان يتزود أصلها في الدنيا ثم يزداد في الآخرة اشراقا فاما ان يتجدد نور) لم يكن أصله في الدنيا (فلا) ومن هنا قيل الدنيا مزرعة الآخرة المرء مع من أحب وله ما اكتسب (والحكم في هذا برجم الظنون مخطر) لانه من الامور الغيبية واليس للعقل فيها مجال (ولم ينكشف لنا فيه بعد ما يوثق به) ويعتمد عليه وانما نحن على بحر التمنى (فنسأل الله تعالى ان يزيدنا علما ورشدا) الى الصواب (ويرينا الحق حقا) ويرزقنا اتباعه (فهذا القدر من أنوار البصائر كاشف لحقائق الشوق ومعانية وأما شواهد الاخبار والآثار فأكثر من أن تحصى فما اشتهر من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول اللهم انى اسألك الرضا بعد القضاء وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر الى وجهك الكريم والشوق الى لقائك) رواه الطبرانى من حديث فضاله بن عبيد بلفظ اللهم انى اسألك الرضا بالقضاء وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة وروى ابن أبى شيبة وأحمد من حديث عمار بن ياسر بلفظ اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيينى ما علمت الحياة خيرا لى وتوفنى ما علمت الوفاة خيرالى اللهم اسألك خشيتك في الغيب والشهادة وأسالك الاخلاص في الرضا والغضب وأسالك القصد في الفقر والغنى واسالك نعيما لا ينفذ واسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين وقال القشيرى في الرسالة أخبرنا على بن أحمد بن عبدان الاهوازى أخبرنا أحمد بن عبيد البصرى حدثنا بن أبى قماش حدثنا اسمعيل بن زرارة عن حماد بن زيد حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه قال صلى بنا عمار بن ياسر صلاة فأوجز فيها فقلت خففت يا ابا اليقظان فقال وما على من ذلك فلقد دعوت الله سبحانه بدعوات سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قام تبعه رجل من القوم فسأله عن الدعوات فقال اللهم بعلمك الغيب فساقه إلا أنه قال لكمة الحق بعد كلمة الاخلاص وقال نعيما لا يبيد بدل لا ينفد وقال بعد القضاء كما عند المصنف والباقى سواء وقد رواه أيضا ابن النجار في تاريخة هكذا وروى أبو نعيم في الحلية من حديث الهيثم بن مالك الطائى اللهم اجعل حبك أحب الأشياء الى واجعل خشيتك أخوف الاشياء عندي واقطع عنى حاجات الدنيا بالشوق الى لقائك واذا أقررت أعين أهل الد\نيا في دنياهم فاقرر عينى من عبادتك (وقال أبو الدرداء) رضى الله عنه (لكعب) الاحبار رحمة الله تعالى (أخبرنى عن أخص آية يعنى في التوارة فقال يقول عز وجل طال شوق الابرار الى لقائة وانى الى لقائهم لاشد شوقا) ولفظ القوت طال شوق أوليائى الى وأنا اليهم أشوق (قال ومكتوب الى جانبها من طلبنى وجدنى ومن طلب غيرى لم يجدنى فقال أبو الدرداء أشهد انى لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ييقول هذا) نقله صاحب القوت وأغفله العراقى والذى رواه أبو الدرداء مرفوعا هو قوله يقول الله تعالى من طلبنى وجدنى ومن طلب غيرى لم يجدنى (وفى أخبار داود عليه السلام ان الله تعالى قال يادواد بلغ أهل أرضى أني حبيب لمن أحبنى وجليس لمن جالسنى وأنيس لمن أنس بذكرى) ولفظ القوت مؤانس لمن أنس بذكرى وأنيس لمن أنس بى (وصاحب لمن صاحبنى ومختار لمن اختارنى @