فهرس الكتاب

الصفحة 4584 من 5957

فى قلب) واحد (ياداود خالص حبيبى مخالصة وخالط أهل الدنيا مخالطة ودينك فقلدينه ولا تقلد دينك الرجال أما ما استبان لك مما وافق محبتى فتمسك به وأما ما أشكل عليك فلقد نبه حقا على انى أسراع سياستك وتقويمك وأكون قائدك ودليلك أعطيك من غير أن تسألنى وأعينك على الشدائد وانى قد حلفت على نفسى انى لا أنيب الا عبدا قد عرفت من طلبته وارادته القاء كنفه بين ديى وانه لا غنى به عنى فاذا كنت كذلك نزعت الذلة والوحشة عنك وأسكن الغنى قلبك فانى قد جعلت على نفسى ان لا يطمئن عبد الى نفسه ينظر الى فعالها الا وكلته اليها أضعف الاشياء التى لا تضاد عملك فتكون متعينا ولا ينتفع بك من يصحبك ولا تجد لمعرفتى حدا فليس لها غاية ومتى طلبت منى الزيادة اعطك ولا تجد للزيادة منى حدا ثم أعلم بنى اسرائيل انه ليس بينى وبين أحد من خلقى نسب فلتعظم رغبتهم وارادتهم عندي أبح لهم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر) و لفظ القوت على قلب أمرىء (ضعنى بين عينيك وانظر الى ببصر) ولفظ القوت بعين (قلبك ولا تنظر بعينيك التى في رأسك الى الذين حجبت عقولهم عنى فامرحوها وسخت بانقطاع ثوابى عنها فانى حلفت بعزتى وجلالى لا أفتح ثوابى لعبد دخل في طاعتى للتجربة والتسويف توضع لمن تعلمه ولا تطاول على المريدين فلو علم أهل محبتى منزلة المريدين عندي لكانوا لهم أرضا يمشون عليها يا داود لان تخرد مريدا من سكرة هو فيها تستنقذه فاكتبك عندي جهيدا ومن كتبته عندي جهيد الا تكون عليه وحشة ولا فاقة الى المخلوقين يا داود تمسك بكلامى وخذ من نفسك لنفسك لا تؤتين منها فاحجب عنك محبتى لا تؤيس عبادى من رحمتى أقطع شهوتك فانما أبحث الشهوات لضعفه خلقى ما بال الاقوياء ان ينالوا الشهوات فانها تنقص حلاوة مناجاتى وانما عقوبة الاقوياء عندى في موضع التناول ما يصل اليهم أن احجب عقولهم عنى فانى لم أرض الدنيا لحبيبى ونزهته عنها يا داود لا تجعل بينى وبينك عالما يحجبك بشكره عن محبتى أولئك قطاع الطريق على عبادى المريدين استعن على ترك الشهوات بادمان الصوم واياك والتجربة في الافطار فان محبتى في الصوم ادمانه يا داود تحبب الى بمعاداة نفسك امنعها الشهوات أنظر اليك وترى الحجب بينى وبينك مرفوعه أداويك مداواة) ولفظ القوت أنما أداريك مداراة (لتقوى على ثوابى اذا امنت به عليك واني أحبسه عنك وأنت متمسك بطاعتى) قال صاحب القوت بعد ان ساقه بطوله واعلم ان كل محب لله عز وجل فعن محبة الله سبحانه لان وجود العبد لمحبة الله تعالى علامة غيب محبة الله له يتبين ذلك الغيب من الله تعالى في الشهادة من عنده ثم ان كل عبد أحبه الله فمن حيث أحبه الله كما أنه عرفه من حيث وادجهه وكل من خدمة وتأدب بين يديه وعبده وتعبد له بمعنى من معانى العبادات فذلك هو معنى ما أحبه وواجهه من معانى صفات لا يمكننا شرح ذلك إلا انه كما تقول في الدعاء الى الله تعالى والادلة عليه والمطرقين للعباد اليه ان كل داع ودليل دعاء الله فمن حيث دعاه الله تعالى اليه ودل على الله فمن حيث دل عليه وطرق اليه سبيل العبادات وسهل منهاج القربات فمن حيث طرقه الله تعالى وسهل له السبيل اليه (وأوحى الله تعالى الي داود) عليه السلام (ياداود لو يعلم المدبرون عنى كيف انتظارى) @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت