فهرس الكتاب

الصفحة 4586 من 5957

لهم ورفقى بهم وشوقى الى ترك معاصيهم لماتوا شوقا الى وتقطعت أوصالهم من محبتى يا داود هذه ارادتى في المدبرين عنى فكيف ارادتى في المقبلين على) كذا في الرسالة للقشيرى وزاد غيره (ياداود أحوج ما يكون العبد الى اذا استغنى عنى وأرحم ما أكون بعبدى اذا أدبر عنى وأجدل ما يكون عندى اذا رجع الى) نقله صاحب القوت وفيه أيضا في أخبار داود عليه السلام ان الله تعالى أوحى اليه تزعم انك منقطع الى وتدعى عشقى وتسيء الظن بى الق كنفك بين يدي أكن لك فان محبتى من عبادى ان يكونوا روحانيين لا يغتمون مصابيح القلوب كن في الدنيا وحدانيا ولا تهتم بالخبزو وأنت تريدنى آثر هواى على هواك واغضب لى أشد مما تغضب لنفسك وقال القشيرى في الرسالة سمعت الاستاذ أبا على الدقاق يقول خرج داود عليه السلام يوما الى بعض الصحارى منفردا فاوحى الله تعالى اليه مالى أراد يا داود وحدانيا فقال استأثر الشوق الى لقائك على قلبى فحال بينى وبين صحبة الخلق فأوحى الله اليه ارجع اليهم فانك ان أتيتنى بعبد أبق اثبتك في اللوح المحفوظ عبدا جهيدا شهيدا (فهذه الاخبار ونظائرها مما لا يحصى تدل على اثبات المحبة والشوق والانس وأما تحقيق معناها فقط انكشف مما سبق) والله الموفق * (بيان محبة الله للعبد ومعناها) * (اعلم) أرشدك الله تعالى (ان شواهد القرأن متظاهرة على ان الله تعالى يحب عبده فلابد من معرفة معنى ذلك ولنقدم الشواهد) الدالة (على محبته) تعالى له (فقد قال الله تعالى) يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف ياتى الله بقوم (يحبهم ويحبونه) ثم قال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فهذا الخبر هو متصل بالابتداء في المعنى لان الله تعالى وصف المؤمنين المحبين بفضله عليهم وما بينهما من الكلام فهو نعت المحبوبين (وقال تعالى ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا) كانهم بينان مرصوص وقد روى في الخبر ما كان ليعذب حبيبه بالنار (وقال تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ولذلك رد الله سبحانه على من ادعى انه حبيب الله) واحتج عليهم (فقال قل فلم يعذبكم بذنوبكم وقد روى) اسمعيل بن أبى زياد عن عن أبان عن (أنس) رضى الله عنه (عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال اذا احب الله عبدا لم يضره ذنب والتائب من الذنب كمن لا ذنب ثم تلا ان الله يحب التوابين) ويحب المتطهرين كذا في القوت قال العراقى ذكره صاحب الفردوس ولم يخرجه ولده في مسنده وروى ابن ماجة الشطر الثانى من حديث ابن مسعود وتقدم في التوبة انتهى قلت رواه بتمامه ابن أبى الدنيا والقشيرى في الرسالة وابن النجار في تاريخه قال القشيرى حدثنا أبو بكر بن فورك أخبرنا أحمد بن محمود بن خوزاد حدثنا محمد بن الفضل بن جائر حدثنا سعيد ابن عبد الله حدثنا زكريا حدثنا أبى قال سمعت أنس بن مالك يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول التائب من الذنب كمن لا ذنب له وأذا أحب الله عبد لم يضره ذنب ثم تلا ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين قيل يارسول الله ما علامة التوبة قال الندامة وتقدم في التوبة (ومعناه انه اذا أحبه تاب عليه قبل الموت فلم تضره الذنوب الماضية وان كثرت كما لا يضر الكفر الماضى بعد الاسلام) فقد ورد الاسلام يجب ما كان قبله رواه ابن عساكر من حديث خالد بن الوليد ورواه ابن سعد من حديث الزبير بن العوام وأيضا من حديث سعيد بن محمد بن جبير بن معطم عن أبيه عن جده رفعه (وقد اشترط الله تعالى للمحبة غفران الذنب فقال قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) كذا في القوت (وقال صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يعطى الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطى الايمان الا من يحب) قال العراقى رواه أحمد وصحح اسناده والبيهقى في الشعب من حديث ابن مسعود (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تواضع لله @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت