فهرس الكتاب

الصفحة 4588 من 5957

رفعه الله ومن تكبر وضعه الله ومن أكثر ذكر الله أحبه الله) قال العراقى رواه ابن ماجة من حديث أبى سعيد باسناد حسن دون قوله ومن أكثر الخ فرواه أحمد وأبو يعلى بهذه الزيادة وفيه ابن لهيعة انتهى قلت ورواه ابن النجار من حديث أبى هريرة بلفظ من تواضع لله رفعه الله ومن اقتصد أغناه الله ومن ذكر الله أحبه الله وروى الشطر الاول والثانى في سياق المصنف ابن منده وأبو عبيد من حديث أويس بن خولى والشطر الاول فقط أبو نعيم في الحلية من حديث أبى هريرة والشطر الاخير فقط ابن شاهين من حديث عائشة (وقال صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى لا يزال العبد يتقرب الى بالنوافل حتى أحبه فاذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به الحديث) أوله من آذى لى وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب الى عبدى بشيء أفضل من أداء ما افترضته عليه وما يزال عبدى الخ وتمامه ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها فلئن سألنى أعطيته ولئن استعاذ بى لاعذته وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددى عن نفس المؤمن يكره الموت و أكره مساءته رواه البخارى عن محمد بن عثمان بن كرامه حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن شريك ابن عبد الله بن أبى نمر عن عطاء عن أبى هريرة قال الذهبى هو من غرائب الصحيح مما تفرد به شريك عن عطاء وتفرد به خالد عن سليمان ورواه أبو نعيم في أول الحلية من طريق ابن المؤمل والسراج كلاهما عن ابن كرامة وقد تقدم قريبا (وقال زيد بن أسلم) العدوى مولاهم التابعة الثقة وكان كثير الارسال (أن الله ليحب العبد حتى يبلغ من حبه له أن يقول اعمل ماشئت فقد غفرت لك) كذا في القوت (وما ورد من ألفاظ المحبة خارج عن الحصر) فمن مشهور ذلك ما رواه الشيخان من حديث أبى هريرة اذا أحب الله عز وجل عبدا نادى جبريل ان الله يحب فلانا فأحببه فيحبه جبريل فينادى جبريل في أهل السماء ان الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض وفى الحلية من حديث أنس اذا احب الله عبد قذف حبه في قلوب الملائكة الحديث (وق ذكرنا ان محبة العبد لله تعالى حقيقة وليست بمجازا اذ المحبة في وضع اللسان عباره عن ميل النفس الى الشىء) الملائم (الموافق والعشق) الذى هو أحد مراتبها (عبارة عن الميل الغالب المفرط) المتجاوز عن الحد وقد اختلف في اطلاقه وقد أنكره جماعة من العلماء ففى الرسالة للقشيرى سمعت أبا على الدقاق يقول العشق مجاوزة الحد في المحبة والحق لا يوصف بانه يجاوز الحد فلا يوصف بالعشق ولو جمع الخلق كلهم لشخص واحد لم يلغ ذلك استحقاق قدر الحق فلا يقال ان عبدا جاوز الحد في محبة الله ولا يوصف الحق بانه يعشق ولا العبد في صفته سبحانه فنفى العشق ولا سبيل له الى وصف الحق لا من الحق للعبد ولا من العبد للحق انتهى والذى يقتضيه سياق المصنف هنا وفى بعض مواضع أخر سبق من الكتاب جوازا اطلاقه في وصف العبد مع الله تعالى وقال صاحب القوت وقد كان أبو يزيد و أبو شعيب المقفع وسرى بن مفلس وابو عبد الله بن الجلاء والجنيد بعدهم ورحمهم الله تعالى يذكرون العشق في مقامات خليل ومحب وزاد أبو يزيد ذكر العشق في مقام وجعله معشوقا وقد كان يشير بذلك ويظهره عن نفسه لنفسه كانهم يريدون وصفا من الحب مخصوصا لان عن فعل ولا سبب بل لوصف تحلى به ثم قال الا أن هذا ليس من معارف العامة ولا تهتدي اليه قلوبهم ولا يقدع في جوهر علقولهم وليست صفاتهم مكانا لهذا ولا أخلاقهم مخلقة عليه ولا علومهم نافذه فيه فذكره مذكر لان العقول تنكره والقلوب تمجه والهمم لا تسري فيه لذلك كان طيه أحسن من نشره وانما ينتسخ من قلب الى قلب وقد روينا لفظا من هذا المقام في أخبار داود عليه السلام ان الله تعالى أوحى اليه تزعم انك منقطع الى وتدعى عشقى وتسىء الظن بى وقد تقدم باقيه (وقد بينا ان الاحسان موافق للنفس والجمال موافق أيضا وان الجمال والاحسان تارة يدرك بالبصر وتارة بالبصيرة والحب يتبع كل واحد منهما فلا يختص بالبصر) هذا ظاهر في حب العبد لله تعالى (فاما حب الله للعبد فلا يمكن ان يكون بهذا المعنى أصلا بل الاسامى كلها اذا أطلقت على الله تعالى وعلى غير الله) تعالى (لم تنطلق عليهما بمعنى واحد أصلا حتى ان اسم الوجود الذى هو أعم الاسماء اشتراكا لا يشمل الخالق والخلق على وجه واحد بل كل ما سوى الله تعالى فوجوده مستفاد @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت