فهرس الكتاب

الصفحة 4598 من 5957

حب الله) تعالى (للعبد والله الموفق *(القول في علامات محبة العبد لله تعالى) * (اعلم) وفقك الله تعالى (ان المحبة يدعيها كل أحد وما أسهل الدعوى وما أعز المعنى) فكل يدعى وصلا بليلى * وليلى لا تقر لهم بذاك - (فلا ينبغى أن يغتر الانسان بلتبيس الشيطان وخدع النفس) المكارة (مهما ادعت محبة الله تعالى) والشوق اليه والانس به (مالم يمتحنها بالمعاملات) الدالة على دعواها (و) ما (لم يطالبها بالبراهين) الكشفية (والادلة) العقلية (والمحبة شجرة طيبة أصلها ثابت) فى أرض القلوب (وفرعها في السماء) أى في سماء الارواح (وثمارها تظهر على القلب) فتولد المعرفة (و) على (اللسان) فتورث الذكر (و) على (الجوارح) فتثمر الاعمال (وتدل تلك الآثار الفائضة منها على القلب) واللسان (والجوارح على المحبة دلالة الدخان على النار ودلالة الثمار على الاشجار وهى) أى تلك العلامات (كثيرة) ولكن ذكر منها نحو عشرة قال (فمنها حب لقاء الحبيب بطريق) العيان و (الكشف والمشاهدة في دار السلام) ومحل القرب (فلا يتصور أن يحب القلب محبوبا إلا ويحب مشاهدته ولقاءه واذا علم انه لا وصول) الى لقائه (إلا بالارتحال من الدنيا ومفارقتها بالموت فينبغى أن يكون اللقاء وباب الدخول الى المشاهدة) ومن هنا قالوا الموت جسر يوصل الحبيب الى الحبيب وروى الديلمى من حديث عائشة الموت غنيمة وروى الدارقطنى من حديث جابر الموت تحفة (قال صلى الله عليه وسلم من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه) ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه قال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة وعائشة اه قلت رواه الطيالسى وأحمد والدارمى والشيخان والترمذى والنسائى وابن حبان من رواية أنس عن عبادة ابن الصامت ورواه أحمد والشيخان والترمذى والنسائى من حديث عائشة ورواه الشيخان من حديث أبى موسى ورواه مسلم والنسائى من حديث أبى هريرة ورواه النسائى والطبرانى من حديث معاوية (وقال حذيفة) بن اليمان رضى الله عنهما (عند الموت حبيب جاء على فاقه لا أفلح من ندم) رواه أبو نعيم في الحلية من طريقين الاولى حدثنا عبد الرحمن بن العباس حدثنا ابراهيم بن اسحق الحربى حدثنا محمد بن يزيد الادمى حدثنا يحيى بن سليم عن اسمعيل بن كثير عن زياد مولى ابن عياش قال حدثنى من دخل على حذيفة في مرضه الذى مات فيه فقال لولا أن أرى ان هذا اليوم آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة لم أتكلم به اللهم انك تعلم انى كنت أحب الفقر على الغنى وأحب الذلة على العز وأحب الموت على الحياة حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم ثم مات رحمه الله الثانية بالسند إلى ابراهيم بن اسحق حدثنا سليمان بن حرب حدثنا السرى بن يحيى عن الحسن قال لما حضر حذيفة الموت قال حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم الحمد لله الذى سبق بى الفتنة قادتها وعلوجها (وقال بعض السلف ما من خصلة أحب الى الله أن تكون في العبد بعد حب لقاء الله من كثرة السجود) نقله صاحب القوت وقال (فقدم حب لقاء الله على السجود) على أن كثرة السجود من أفضل الاعمال كما وردت به الاخبار (وقد شرط الله سبحانه لحقيقة الصدق في الحب القتل في سبيل الله حيث قالوا انا نحب الله فجعل القتل في سبيل الله وطلب الشهادة علامته فقال ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا وقال يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون) ولفظ القوت وقد شرط سبحانه لحقيقة الصدق القتل في سبيله وأخبر أنه يحب قتل محبوبه في قوله ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا بعد قوله معبرا لهم لم تقولون ما لا تفعلون حيث قالوا أنا نحب الله فجعل القتل محنه محبته وعلامة أخذه مال محبوبه ونفسه اذ يقول يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون ا ه قلت أخرج أحمد والدارمى والترمذى وابن أبى حاتم وابن المنذر والبيهقى من حديث عبد الله بن سلام قال قعدنا نفرا من @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت