فهرس الكتاب

الصفحة 4600 من 5957

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكرنا فقلنا لو نعلم أى الاعمال أقرب الى الله تعالى لعملناه فأنزل الله تعالى قوله سبح لله الآيات وفى حديث ابن عباس كان ناس من المؤمنين قبل أن يفرض الجهاد يقولون لوددنا أن الله دلنا على أحب الأعمال فنعمل به الحديث أخرجه ابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه وقال مجاهد نزلت في نفر من الانصار منهم عبد الله بن رواحه قالوا في مجلس لهم لو نعلم أى الأعمال أحب الى الله لعملناه حتى نموت فأنزل الله فيهم أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن عساكر وقد تقدم في كتاب الصبر مفصلا (وفى وصية أبى بكر لعمر رضى الله عنهما الحق ثقيل وهو مع ثقله مرىء والباطل خفيف وهو مع خفته وبىء فان حفظت وصيتى لم يكن غائب أحب اليك من الموت وهو مدركك وان ضيعت وصيتى لم يكن غائب أبغض اليك من الموت ولن تعجزه) هكذا هو في القوت ورواه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين حدثنا بشر بن موسى حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا قطر بن خليفة عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط قال لما حضر أبا بكر الصديق الموت دعا عمر فقال اتق الله يا عمر واعلم ان لله عملا بالنهار لا يقبله بالليل وعملا بالليل لا يقبله بالنهار وانه لا يقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة وانما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا وثقل عليهم وحق لميزان يوضع فيه الباطل غدا أن يكون خفيفا وان الله تعالى ذكر أهل الجنة فذكرهم بأحسن أعمالهم وتجاوز عن سيئى فاذا ذكرتهم قلت انى لاخاف أن لا ألحق بهم وان الله تعالى لما ذكر أهل النار فذكرهم باسوأ أعمالهم ورد عليهم أحسنه فاذا ذكرتهم قلت انى لارجو أن لا أكون مع هؤلاؤ ليكون العبد راغبا راهبا لا يتمنى على الله ولا يقنط من رحمته فان أنت حفظت وصيتى فلا يك غائب أحب اليك من الموت وهو آتيك وان أنت ضيعت وصيتي فلا يك غائب أبغض اليك من الموت ولست بمعجزه وروى أبو نعيم في ترجمة ابن مسعود قال الحق ثقيل مرىء والباطل خفيف وبى شهؤوه تورث حزنا طويلا (ويروى عن اسحق بن سعد بن أبى وقاص) تابعى روى عن أبيه (قال حدثنى أبى) سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه (ان عبد الله جحش) بن وثاب بن يعمر الاسدى رضى الله عنه حليف بنى عبد شمس أمه أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أحد السابقين هاجر إلى الحبشة وشهد بدرا وصاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم باخته زينب بنت جحش (قال له يوم أحد لا تدعوا الله فخلوا في ناحية فدعا عبد الله بن جحش فقال يا رب أنى أقسمت عليك اذا لقيت العدو غدا فلقنى رجلا شديدا باسه شديدا حرده) محركة أى غضبه (أقالته فيك ويقاتلنى ثم يأخذنى فيجدع أنفى وأذنى) أي يقلعهما (ويبقر بطنى) أى يشقه (فاذا لقيتك غدا قلت) أنت (أيا عبد الله من جدع أنفك وأذنك فأقول فيك يارب وفى رسولك فتقول صدقت قال سعد فلقد رأيته آخر النهار وان أنفه وأذنه لمعلقتان في خيط) قال العراقى رواه الطبرانى ومن طريقه أبو نعيم في الحلية واسناده جيد اه قلت لفظ أبى نعيم حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا طاهر بن عيسى المصرى حدثنا أصبع بن الفرج حدثنا ابن وهب حدثنى أبو صخر عن يزيد بن عبد الله قسيط عن اسحق بن سعد بن أبى وقاص حدثنى أبى أن عبد الله بن جحش قال له يوم أحد فذكر الحديث ورواه البغوى من هذه الطريق وفيه أن عبد الله بن جحش قال له يوم أحد لا نأتى فندعو قال فخلونا في ناحية فدعا سعد فقال اللهم رب اذا لقينا القوم غدا فلقنى رجلا شديدا حرده أقاتله فيك ثم أرزقنى الظفر عليه حتى أقتله وآخذ سلبه قال فأمر عبد الله بن جحش ثم قال بعد الله اللهم ارزقنى رجلا شديدا حرده أقاتله فيك حتى يأخذنى فيجدع أنفى وأذنى فاذا لقيتك قلت هذا فيك وفى رسولك فتقول صدقت قال سعد فكانت دعوة عبد الله خيرا من دعوتى فلقد رأيته آخر النهار وان أنفه وأذنه لمعلقة في خيط (قال سعيد بن المسيب) رحمه الله تعالى (أرجو أن يبر الله آخر قسمه كما أبر أوله) رواه أبو نعيم في الحلية قال حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين حدثنا محمد بن اسحق الثقفى قال حدثنا ابن الصباح حدثنا سفيان بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال قال عبد الله بن جحش اللهم اقسم عليك أن ألقى العدو غدا فيقتلونى ثم يبقروا بطنى ويجدعوا أنفى وأذنى جميعا ثم تسألنى فيم ذلك فأقول فيك قال سعيد بن المسيب فانى أرجو أن يبر الله آخر @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت