فهرس الكتاب

الصفحة 4604 من 5957

قالوا وكيف وهى أختك وهو مولاك فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أراد أن ينظر الى رجل يحب الله بكل قبله فلينظر الى سالم) هكذا هو في القوت قال العراقى لم أره من حديث أبى حذيفة وروى أبو نعيم في الحلية المرفوع منه من حديث عمران سالما يجب الله حقا من قلبه وفى رواية له ان سالما شديد الحب لله عز وجل ما عصاه وفيه ابن لهيعة ا ه قلت قال أبو نعيم حدثنا محمد بن على بن حبيش حدثنا أحمد بن حماد بن سفيان حدثنا زكريا ببن يحيى بن أبان قال حدثنى أبو صالح كاتب الليث قال حدثنى عبد الله بن لهيعة بن عبادة بن سنى عن عبد الرحمن بن غنم قال سمعت عبد الله بن الارقم يقول سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر سالما مولى أبى حذيفة فقال ان سالما شديد الحب لله رواه حبيب بن نجيح عن عبد الرحمن ابن غنم حدثت عن سعيد بن سليمان قال حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن اسحق عن الجراح بن منهال عن حبيب بن نجيح عن عبد الرحمن بن غنم قال قدمت المدينة في زمان عثمان فأتيت عبد الله بن الارقم فقال حضرت عمر عند وفاته مع ابن عباس والمسور بن مخرمة فقال عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان سالما شديد الحب لله لو كان لا يخاف الله ما عصاه فلقيت ابن عباس فذكر ذلك له فقال صدق انطلق بنا الى المسور حتى نحدثك به فجئنا المسور فقلت ان عبد الله بن الارقم حدثنى بهذا الحديث فقال حسبك لا تسأل عنه بعد عبد الله بن الارقم حدثنا أبو حامد بن جبله حدثنا محمد بن اسحق الثقفى حدثنا محمود بن خداش حدثنا مروان بن معاوية حدثنا سعيد قال سمعت شهر بن حوشب يقول قال عمر بن الخطاب لو استخلفت سالما مولى أبى حذيفة فسألنى عنه ربى ما حملك على ذلك لقلت رب سمعت نبيك صلى الله عليه وسلم وهو يقول انه يحب الله حقا من قلبه (فهذا يدل على أن من الناس من لا يحب الله بكل قلبه فيحبه ويحب أيضا غيره فلا جرم يكون نعيمه بلقاء الله عند القدوم عليه على قدر حبه وعذابه بفراق الدنيا عند الموت على قدر حبه لها) وقال صاحب القوت بعد ان أورد الحديث المذكور ما نصه ففى دليله ان من المؤمنين من يحب الله ببعض قلبه فيؤثره بعض الايثار وتوجد فيه محبة الاغيار ومنهم من يحبه بكل قلبه فيؤثره على ما سواه فهذا عابد ومألوهه الذى لا معبود له ولا إله إلا اياه وفيه دليل على انهم على مقامات في المحبة عن معانى مشاهدات الصفات ما بين البعض في القلوب والكلية ا ه وقال الكمال محمد بن اسحق الصوفى ذهب قوم من السلف الى أن محبة الزوجة والولد والاسباب التى هى من ضرورات الحياة تنقض المحبة وذهب الامام الغزالى الى خلاف ذلك فقال في بعض كلام له كل ما يحبه العبد من الدنيا ليتوصل بذلك الى محبه الله فهو من محبه الله وأما الامام أبو طالب المكى فقال الركون اليها يخرج عن المحبة قلت اذا ركن اليها بطبعه وعقله واما بمجرد الطبع فلا يخرج عن المحبة لكن ينقص كما لها عندى لان المحبة اذا قويت كدرت صفو ما سواها من الشهوات فيكون المحب معها بقالبه لا بقلبه ويكون مع الشهوات المباحة لاجل أمر الله لا شهوة ولا رغبة وهذا هو الذى أراده الامام أبو طالب بقوله ان محبه الزوجه والولد لاينقض ذلك عندى وعلله فقال ان محبة الله من نور الايمان ومحبة الزوجة والولد من العقل ومثل هذا لا يخفى عليه أن العقل لا يحب المحسوسات ولا يميل اليها وانما والله أعلم لما كان للقلب وجهتان وجهة الى الله مستمد منها المعارف ومزايد القلب وجهة الى بدنه ليدبره ويقوم بمصالحه وكان المحب لا يرجع من الوجه الذى يلى ربه الى الوجه الذى يدبر به المصالح الا لضرورة سفره سمى محبة الزوجة والولد بهذا الاعتبار عقلا لان هذا لا يتناول من الدنيا الا كما يتناول المريض الادوية النافعة لا يأخذ منها الا بقدر الحاجة وهذه أحوال السلف من المحبين ا ه (وأما السبب الثانى للكراهة فهو أن يكون العبد في ابتداء مقام المحبة وليس يكره الموت وانما يكره عجلته قبل ان يستعد للقاء الله فذاك لا يدل على ضعف الحب وهو كالمحب الذى وصله الخبر بقدوم حبيبه عليه فأحب ان يتأخر قدومه ساعة ليهىء له داره ويعد له أسبابه فيلقاه كما يهواه فارغ القلب عن الشواغل خفيف الظهر من العوائق) لا للتمتع بالدنيا (فالكراهة بهذا السبب لا تنافى كمال الحب أصلا) وترك اختياره لاختيار الله في هذا الباب أولى (وعلامته الدؤب في العمل واستفراغ الهم في الاستعداد) فان قصر في عمله فليس من الاستعداد في شيء (ومنها @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت