فهرس الكتاب

الصفحة 4626 من 5957

فى اليوم سبعين مرة رواه الترمذى وقال حسن صحيح وابن السنى وروى عنه أيضا بلفظ أنى لاستغفر الله وأتوب اليه في اليوم مائة مرة وروى ابن أبى شيبة وابن ماجة وابن السنى وروى عنه ايضا بلفظ انى لاستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة وأتوب اليه رواه أحمد ولفظ حديث أنس انى لأتوب الى الله سبعين مرة رواه النسائى وأبو يعلى وابن حبان والضياء ورواه سمويه والضياء أيضا بلفظ انى لاستغفر الله في اليوم سبعين مرة ولفظ حديث أبى موسى اني لاستغفر الله وأتوب اليه في اليوم سبعين مرة رواه ابن ماجه ورواه الطبرانى لفظ مائة مرة (وانما كان استغفاره) صلى الله عليه وسلم (من القدم الاول فانه كان بعدا بالاضافة الى القدم الثانى) وهذا أحد المعانى المذكورة في تفسير الحديث المتقدم (ويكون ذلك الوقوف وسلب المزيد(عقوبة لهم على الفتور في الطريق والالتفات الى غير المحبوب كما روى) فى الاخبار القدسية (أن الله تعالى يقول ان أدنى ما أصنع بالعالم اذا آثر شهوات الدنيا على طاعتى ان اسلبه لذيذ مناجاتى) نقله صاحب القوت وهو في الشعب عن بشر قال أوحى الله عز وجل الى داود عليه السلام يا داود انما خلقت الشهوات واللذات لضعفاء عبادى فاما الابطال فما لهم وللشهوات واللذات يا داود فلا تعلقن قلبك منها بشىء فادنى ما أعاقبك به أن أسلب حلاوة حبى من قلبك (فلسب المزيد بسبب الشهوات عقوبة العموم فاما الخصوص فيحجبهم عن المزيد مجرد الدعوى والعجب والركون الى ماظهر من مبادى اللطف) ولفظ القوت وقد يكون عند الدعوى للمحبة ووصف الناس بحقيقتها وانما معه علمها دون الوجد بها فينقصون معهم ولا يفطنون لذلك (وذلك هو المكر الخفى الذى لا يقدر على الاحتراز منه الا ذوو الاقدام الراسخة ثم) اشد منه (خوف فوت مالا يدرك بعد فوته) ولفظ القوت ثم خوف الفوت الذى لادرك له (سمع ابراهيم بن أدهم) رحمه الله تعالى وهو أحد المحبين (قائلا يقول وهو في سياحته وكان على جبل كل شىء منك مغفو * رسوى الاعراض عنا * قد وهبنا لك مافا* ت بقى مافات منا فاضطرب) جسمه (وغشى عليه فلم يفق يوما وليلة وطرأت عليه أحوال) فى قصة طويلة كانت له بعد مقامات اقيم فيها (ثم نقال عنها الى هذا) حتى (قال) فى آخر ذلك (سمعت بالنداء من الجبل يا ابراهيم كن عبدا فكنت عبدا واسترحت) نقله صاحب القوت وقال معناه لا يملكك الا واحد تكون عبدا له حرا مما سواه ولا تملك شيأ فان الاشياء في خزانة مليكها فلا تتملكها فتحجبك عن مالكك وتأسرك بمقدار ما ملكتها وقدضرب الله مثلا بينه وبين خلقه ان رجلين أحدهما فيه شركاء متشاكسون متشاحون عليه من أهل ومال وشهوات كل واحد يجذبه اليه ويريد نصيبه منه ويشغله به ويحب فراغه له وآخر سالما من الشركاء خالصا من الشرك متوحد الواحد انهما لا يستويان في قوله ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله على اتقان صنعه وتحسين خلقه بل أكثرهم لا يعلمون أى الأكثر ليسوا علماء لهذا الواحد فتنافسوا في واحده وسلكوا شاكلة توحيده (ثم) أشد منه (خوف السلو عنه) وهذا أخوف ما يخافون (فان المحب يلازمه الشوق والطلب الحثيث فلا يفتر عن طلب المزيد ولا يتسلى الا بلطف جديد فان تسلى عن ذلك كان ذلك سبب وقوفه أو سبب رجعته) لان حب المحبين له كان به لا بهم ومنه لا منهم وهو نعمة عظيمة لا يعرف قدرها فكيف يشكر عليها ولا يقوم لها شيىء وكذلك سلوهم عنه يكون به كما كان حبهم له به (والسلو يدخل عليه من حيث لا يشعر كما قد يدخل عليه الحب من حيث لا يشعر) فيجد السلو به كما كان يجد الحب فتكون قد سلوت عنه وأنت لا تدري كيف سلوت لانه يدرجك بما يخدعك به من الاستبدال منه بما تدرى (فان هذه التقلبات لها اسباب خفية سماوية ليس في قوة البشر الاطلاع عليها) فانت لا تفطن ذلك (واذا أراد الله المكر به واستدراجه أخفى عنه ما ورد عليه من السلو فيقف مع الرجاء @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت