فهرس الكتاب

الصفحة 4676 من 5957

فوضع العابد يده علي رأسه وقال أهذه خصيلة هذه والله خصلة عظيمة يعجز عنها العباد) كذا لفظ القوت وقد رواه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا أبو محمد ابن حيان حدثنا عبد الله بن محمود بن عبد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس حدثني أبي عن عبد العزيز بن أبي رواد قال بلغني ان عابدا في بنى اسرائيل يتعبد فأتى في منامه ان فلانه زوجتك في الجنة قال فلانة وما عملها فجاءها فقال لها اني أحب أن أضيفك ثلاثة أيام مع لياليهن فقالت بالرحب والسعة قال فكان عندها تلك الثلاث يبيت قائما وتبيت نائمة ويصبح صائما وتصبح مفطرة فلما مضت قال سالك عمل غير هذا ما أوثق عملك عندك قالت يا أخي ما هو إلا ما رأيت الا خصيلة واحدة قال وما تلك الخصيلة قالت اني كنت في شدة لم أتمن اني كنت في رخاء وان كنت جائعة لم أتمن اني كنت شبعانة وان كنت في شمس لم أتمن أني كنت في فيء وان كنت في مرض لم أتمن اني كنت في صحة فقال وأي خصيلة هذه والله خصلة يعجز عنها العباد (وعن بعض السلف ان الله تعالى اذا قضي من السماء قضاء أحب من أهل الارض أن يرضوا بقضائه) كذا في القوت (وقال أبو الدرداء) رضي الله عنه (ذروة الايمان الصبر للحكم والرضا بالقدر) ولفظ القوت بما قسم الله له وقد رواه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا محمد بن علي بن حبيش حدثنا موسي بن هرون الحافظ حدثنا أبو الربيع وداود بن رشيد قالا حدثنا بقية حدثنا يحي بن سعد عن خالد بن معدان حدثني يزيد بن مرثد الهمداني أبو عثمان عن أبي الدرداء انه كان يقول ذروة الايمان الصبر للحكم والرضا بالقدر والاخلاص للتوكل والاستسلام للرب تعالى (وقال عمر رضي الله عنه ما أبالي علي أي حال أصبحت وأمسيت من شدة أو رخاء) رواه أبن عيينه عن أبي السواء عن أبي مجلز قال قال عمر ما أبالي علي ما أصبحت علي ما أحب أو ما أكره أي لا أدري الخيرة لي فيما أحب أو فيما أكره وقد تقدم (وقال) جعفر بن سليمان الضبعى قال سفيان (الثوري) رحمه الله تعالى (كنت يوما عند رابعة) العدوية المتوفية سنة 135 (فقلت اللهم ارض عنا فقالت أما تستحي من الله أن تسأله الرضا وأنت عنه غير راض فقال) الثوري (استغفر الله) فهي ذكرته بان رضا الله انما هو ثمرة رضا العبد عن الله تعالى فتذكر الثوري ورجع الي نفسه واستغفر (فقال) أبو سليمان (جعفر بن سليمان الضبعى) البصري صدوق زاهدا احتج به مسلم وروى له البخاري تعليقا والأربعة مات سنة 178 (فمتى يكون العبد راضيا عن الله تعالى قالت اذا كان سروره بالمصيبة مثل سروره بالنعمة) كذا في القوت ولفظ القشيري وسئلت رابعة متى يكون العبد راضيا فقالت اذا سرته المصيبة كما سرته النعمة (وكان الفضيل) بن عياض (يقول اذا استوى عنده المنع والعطاء فقد رضي عن الله تعالى) رواه أبو نعيم في الحلية (وقال) أبو الحسن (أحمد بن أبي الحواري) عبد الله بن ميمون بن العباس بن الحارث التغلبي الدمشقي ثقة زاهد روي له أبو داود ابن ماجة مات سنة 146 (قال) لي (ابو سليمان الداراني) رحمة الله تعالى (ان الله عز وجل من كرمه قد رضي من عبيدة بما رضي العبيد من مواليهم قلت وكيف ذلك قال أليس مراد العبد من الخلق ان يرضي عنه مولاه قلت نعم قال فان محبة الله من عبيدة ان يرضوا عنه) نقله صاحب القوت (وقال سهل) التستري رحمه الله تعالى (حظ العبيد بين اليقين علي قدر حظهم من الرضا وحظهم من الرضا علي قدر عيشتهم مع الله عز وجل) نقله صاحب القوت (وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل بحكمه وجلاله جعل الروح والفرح في الرضا واليقين وجعل الغم والحزن في الشك والسخط) قال صاحب القوت رواه ابن عطية عن أبي سعيد الخدري مرفوعا وقال العراقي رواه الطبراني من حديث ابن مسعود وقد تقدم * (بيان حقيقة الرضا وتصوره فيما يخالف الهوي) * (اعلم) بصرك الله تعالي (ان من قال) من البطالين (ليس فيما يخالف الهوى وأنواع البلاء الا الصبر فأما الرضا فلا يتضرر فإنما أتى) يما توهمه (من ناحية انكار المحبة) وقد تقدم بيان مذهبه والاحتجاج عليه (فإما اذا @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت