فهرس الكتاب

الصفحة 4682 من 5957

سكون القلب الي احكامه وموافقة القلب بما رضي واختار وأنشد صاحب مصارع العشاق لسمنون - ولو قيل طأ في النار اعلم انه * رضا لك أو مدن لنا من وصالك * لقد مت رجلي نحوها فوطئتها * سرور الاني قد خطرت ببالك - (وقال بشر بن الحرث) الحافي رحمه الله تعالى (مررت برجل) من العيارين (وقد ضرب ألف سوط في شرقية بغداد) في جناية جناها (ولم يتكلم) أي لم يتأوه من الضرب (ثم حمل الي الحبس فتبعته فقلت له لم ضربت فقال لأني عاشق فقلت له ولو سكت قال لان معشوقي كان بحذائي ينظر الي) فلم أجد بسببه ألم الضرب (فقلت) له هذا في المخلوق (ولو نظرت الي المعشوق الاكبر) كيف كان حالك (قال فزعق زعقة خر ميتا) نقل القشيري نحوه وهذا كان محبا محجوبا فلما انكشف له الحجاب لم يتحمل فكان سبب زهاق روحه (وقال يحي بن معاذ الرازي رحمه الله تعالى اذا نظر أهل الجنة الى الله تعالى) حين يتجلى عليهم غشي عليهم و (ذهبت عيونهم في قلوبهم من لذة النظر الى الله تعالى ثمانمائة سنة لا ترجع اليهم فما ظنك بقلوب وقعت بين جماله وجلاله) في الدنيا (اذا لاحظت جلاله هابت واذا لاحظت جماله تاهت وقال بشر) الحافي رحمه الله تعالى (قصدت عبادات) وهي قرية في جزيرة قرب البصرة (في بدايتي) أي أول سلوكي (فاذا أنا برجل أعمى مجذوم قد صرع) علي الارض (والنمل يأكل لحمه فرفعت رأسه) من الارض شفقة عليه (فوضعته في حجري وأنا أردد الكلام) وادعوا له (فلما أفاق من غشيته(قال من هذا الفضولي الذى يدخل بيني وبين ربي) ثم رجع الي ربه وقال (لو قطعني إربا إربا) أي قطعة قطعة (ما ازددت له إلا حبا قال بشر فما رأيت بعد ذلك نقمة بين عبد وربه فاثكرتها) ولفظ القوت وحدثونا عن بشر الحافي رضي الله عنه قال رأيت بعبدان رجلا قد قطن البلي وقد سالت حدقتاه علي خده وهو في ذلك كثير الذكر عظيم الشكر لله عز وجل واذا هو قد صرع عن جنة قال فوضعت راسه في حجري وجعلت أسأل الله كشف ما به وادعو له فأفاق فسمع دعائي فقال من هذا الفضولي الذي يدخل بيني وبين ربي ويعترض عليه في نعمة علي ونحي رأسه قال بشر فاعتقدت ان لا اعترض علي عبد في نعمة أراها عليه من البلاء وقال أبو محمد السراج في مصارع العشاق حدثنا أحمد بن علي بن ثابت حدثنا عبد الرحمن بن فضالة أخبرنا محمد بن عبد الله بن شافان سمعت طيبا المحملي بالبصرة يقول سمعت علي بن سعيد العطار يقول مررت بعبدان بمكفوف مجذوم واذا الزنبور يقع عليه فيقطع لحمه فقلت الحمد لله الذى عافاني مما ابتلاه به وفتح من عيني ما أغلق من عينه قال فبينا أنا أردد الحمد اذا صرع فبينا هو يتخبط فنظرت اليه فاذا هو مقعد فقلت مكفوف يصرع مقعد مجذوم قال فما استتممت كلامي حتى صاح يا مكلف دخولك فيما بيني وبين ربي دعه يعمل بي ما شاء ثم قال وعزتك وجلالك لو قطعتني إربا إربا أو صببت علي العذاب صبا ما ازددت لك الا حبا (وقال أبو عمر ومحمد بن الاشعث) الكوفي وهو شيخ لابن عدي قد اتهمه كذا ذكره في الذهبي في الديوان وأما محمد بن الاشعث الكندي فتابعي ثقة ويكني أبا القاسم (ان اهل مصر مكثوا أربعة اشهر لم يكن لهم غذاء الا النظر الي وجه يوسف الصديق عليه السلام) وذلك حين أصابهم القحط سبع سنوات متواليات (كانوا اذا جاعوا نظروا الي وجهه فشغلهم جماله عن الاحساس بألم الدواب(أيديهن) بالسكاكين (لاستهتارهن بملاحظة جماله حتى) دهشن و (ما أحسسن بذلك) الجراح (وقال سعيد بن يحي) الكوفي العابد وروى عنه ابنه أحمد (رأيت بالبصرة في خان عطاء بن مسلم) موضع معروف هنالك (شابا وفي يده مدية وهو ينادي باعلي صوته والناس حوله وهو يقول - يوم الفراق من القيامة أطول *) والموت من ألم التفرق أجمل @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت