وكان قارئ أهل مكة وعنه أخذ أهل مكة القراءة روي له الجماعة الا البخاري (فأتيته وأنا غلام فتعرفت اليه فعرفني وقال أنت قارئ أهل مكة قلت نعم فذكر قصة قال في آخرها فقلت له يا عم أنت تدعو للناس فلو دعوت لنفسك فرد الله عليك بصرك فتبسم وقال يا بني قضاء الله عندي أحسن من بصري) نقله صاحب القوت (وضاع لبعض الصوفية ولد صغير ثلاثة أيام لم يعرف له خبر فقيل له لو سألت الله تعالى ان يرده عليك فقال اعتراضي عليه فيما قضي أشد علي من ذهاب ودلي) نقله صاحب القوت (و) حكي (عن بعض العباد) انه (قال اني أذنبت ذنبا عظيما فانا أبكي عليه منذ ستين سنة وكان قد اجتهد في العبادة لأجل التوبة من ذلك الذنب قيل له وما هو قال قلت مرة لشيء كان ليته لم يكن) نقله صاحب القوت (وقال بعض السلف لو قرضي جسمي بالمقاريض لكن أحب الي من أن أقول لشيء قضاه الله ليته لم يقضه) نقله صاحب القوت (وقيل لعبد الواحد بن زيد) البصري العابد رحمه الله تعالى (ههنا رجل قد تعبد خمسين سنة فقصده فقال له يا حبيبي أخبرني عنك هل قنعت به قال لا قال فهل أنست به قال لا قال فهل رضيت عنه قال لا قال فإنما مزيدك منه الصوم والصلاة قال نعم قال لولا أني أستحي منك لأخبرتك بان معاملتك خمسين سنة مدخولة) نقله صاحب القوت وقال أبو نعيم في الحلية حديثنا أبو محمد بن حيان حدثنا عمر بن بحر سمعت احمد بن أبى الحواري يقول حدثنا أبو عبد الله النباجي قال قيل لعبد الواحد بن زيدان بالبصرة رجلا يصلي ويصوم منذ خمسين سنة قال فاتاه عبد الواحد فقال ان الله شكور ومن عمل له أثابه فأي شيء أثابك من عملك له منذ خمسين سنة هل قنعت به قال لا قال فهل رضيت عنه قال لا قال فهل أنست به بعد قال لا قال فإنما ثوابك من عملك المزيد في الصوم والصلاة قال نعم قال لولا أني أستحيي منك لا علمتك ان عملك مدخول انتهي (ومعناه انه لم يفتح لك باب القلب فترقي الي درجات القرب بأعمال القلوب وانما أنت تعد في طبقة أصحاب اليمين لان مريك منه في أعمال الجوارح التي هي مزيد أهل العموم) ولفظ القوت أراد بذلك أنه لم يقربك فيجعلك في مقام المقربين فيكون في مزيدك لديه أعمال القلوب انما أنت عنده في طبقة أصحاب اليمين فمزيدك منه مزيد الصوم وقد يكون الرجل مصلحا في مقامه وان كان فوقه فوق (ودخل جماعة من الناس علي) أبي بكر (الشبلي) رحمه الله تعالى (في مارستان قد حبس فيه وقد جمع بين يديه حجارة فقال من أنتم فقالوا محبوك فأقبل عليهم يرميهم بالحجارة فتهاربوا فقال ما بالكم أدعيتهم محبتي ان صدقتم فاصبروا علي بلائي) رواه القشيري في الرسالة ولفظ حبس الشبلي في المارستان فدخل عليه جماعة فقال من أنتم فقالوا محبوك يا ابا باكر فاقبل يرميهم بالحجارة ففروا فقال ان ادعيتم محبتي فاصبروا علي بلائي وأنشد الشبلي فقال يا أيها السيد الكريم * حبك بين الحشاء مقيم * يا رافع النوم عن جفونى * أنت بما مربي عليم - وقد روي صاحب مصارع العشاق نحو هذه القصة (وللشبلي رحمة الله تعالى ان المحبة للرحمن أسكرنى * وهل رأيت محبا غير سكران) (وقال بعض عباد أهل الشام) وعلمائهم وهو أبو محيريز رحمه الله تعالى كلمة غريب المعنى دقيقة في معنى المخالفة لله عز وجل فان كان قد فسرها فانه لم يكشف معناها لفهم السامعين منه الحاضرين عنده فيحتاج تفسيرها الي تفسير حكي عنه انه قال (كلكم يلقي الله عز وجل مصدقا ولعله قد كذبه وذلك ان أحدكم لو كان له أصبع من ذهب ظل يشير بها ولو كان بها شلل) أي عيوب ونقص (ظل يواريها يعني بذلك ان @