فهرس الكتاب

الصفحة 4694 من 5957

يا بديع الدل والغنج * لك سلطان علي المهج * ان بيتا أنت ساكنه * غير محتاج الي السرج * وجهك المعشوق حجتنا * يوم تأتي الناس بالحج - فتواجد وصاح ودق صدره الي ان أغمي عليه فسقط فلما انقضي المجلس حركوه فوجدوه ميتا وذلك في سنة 390 وحدث العتبى عن أبيه عن رجل عن هشام بن عروة عن أبيه عن النعمان بن بشير بن سعد الانصاري رضي الله عنه قال وليت صدقات بنى عذره قال فدفعت الي فتي تحت ثوب فكشفت عنه فاذا رجل لم يبق منه الا رأسه فقلت ما بك فقال كان قطاة علقت بجناحها * علي كبدي من شدة الخفقان * جعلت لعراف اليمامة حكمه * وعراف نجد ان هما شفياني - ثم تنفس حتى ملأ منه الثوب الذى كان فيه ثم خمد فاذا هو قد مات فاصلح من شأنه وصليت عليه فقيل لي أتدري من هذا هذا عروة بن حرام (وقال الجنيد) قدس سره (رأيت رجلا متعلقا بكم صبي وهو) أي الرجل (يتضرع اليه) ويتذلل له (ويظهر له المحبة فالتفت اليه الصبي وقال لي متى ذا النفاق الذى تظهر فقال) الرجل (قد علم الله اني صادق فيما أورده) من المحبة (حتى لو قلت لي مت) يا فلان (لمت فقال ان كنت صادقا) فيما تقول (فمت قال فتنحي الرجل وغمض عينيه فوجد ميتا وقال سمنون) بن حمزة البغدادي (المحب) رحمه الله تعالى (كان في جيرتنا رجل وله جارية يحبها غاية الحب فاعتلت الجارية أي مرضت فجلس الرجل ليصلح لها هريسا) وهو تمر نواة ويدق مع أقط ويعجنان بالسمن ثم يدلك باليد حتى يبقي الكثر يدور ربما جعل معه السويق (فبينا هو يحرك القدر اذ قالت الجارية آه قال فدهش الرجل وسقطت المعلقة من يده وجعل يحرك ما في القدر بيده حتى تساقطت أصابعه) ولم يحس بها (فقات الجارية ما هذا قال هذا موضع قولك آه وحكي عن) أبي جعفر (محمد بن عبد الله) بن المبارك المخري (البغدادي) ثقة حافظ مات سنة بضع وخمسين روى له البخاري وأبو داود والنسائي (قال رأيت بالبصرة شابا علي سطح مرتفع وقد أشرف علي الناس وهو يقول - من مات عشقا فليمت هكذا * لا خير في عشق بلا موت - ثم رمي بنفسه الي الارض فحملوه ميتا) ولفظ القشيري في الرسالة وقيل ان شابا أشرف على الناس في يوم عيد وقال من مات عشقا الخ وألقي نفسه من سطح عال فرفع ميتا (فهذا و أمثاله قد يصدق به في حب المخلوق والتصديق به في حب الخالف أوي لأن البصيرة الباطنة أصدق من البصر الظاهر وجمال الحضرة الربانية أوفي من كل جمال بل كل جمال في العالم فهو حسنة من حسنات لك الجمال نعم الذي فقد البصر ينكر جمال الصور والذي فقد السمع ينكر لذة الحنان والنغمات الموزونة فالذي فقد القلب لابد وان ينكر أيضا هذه اللذات التي لا مظنة لها سوي القلب) والله الموفق * (بيان ان الدعاء غير مناقض للرضا) * (و) انه (لا يخرج صاحبه عن مقام الرضا وكذلك كراهة المعاصي ومقت أهلها ومقت أسبابها والسعي في ازالتها بالأمر المعروف والنهي عن المنكر لا يناقضه ايضا وقد غلط في ذلك بعض البطالين المغترين) من المتأخرين ممن لا علم له ولا يقين (وزعم ان المعاصي والفجور والكفر من قضاء الله وقدره فيجب الرضا به وهذا) منه (جهل بالتأويل) والتفصيل واتباع لما تشابه من التنزيل (وغفلة عن أسرار الشرع) وبطلان قول هذا أوضح من أن يدل علي فساده كما تقدم قريبا (فأما الدعاء فقد تعبدنا به وكثرة دعوات رسول الله صلى الله عليه وسلم وسائر الانبياء عليهم السلام علي ما نقلناه في كتاب الدعوات تدل عليه ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت