فهرس الكتاب

الصفحة 4710 من 5957

لأجل مقامه ببغداد الي ان يخرج الي مكة فبلغني انه كان يقيم مع الحاج ستة عشر يوما فكان يتصدق بستة عشر دينارا كفارة لمقامة ثم قال وقد وصفها الشافعي رضي الله عنه انها هي الدنيا وروينا عنه انه قال الدنيا كلها بادية وبغداد حاضرتها وحدثونا عن يونس بن عبد الأعلى قال قال لي الشافعي يا يونس رأيت بغداد قلت لا قال ما رأيت الدينا ولا رأيت الناس اه وقال الخطيب في تاريخه أخبرنا أبو عبد الرحمن اسمعيل بن أحمد الضرير أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي بنيسابور سمعت أبو بكر الرازي يقول سمعت عبد الله بن موسي الطلحي يقول سمعت أحمد بن العباس يقول خرجت من بغداد فاستقبلني رجل عليه أثر العبادة فقال لي من أين خرجت فقلت من بغداد هربت منها لما رأيت فيها من الفساد خفت ان يخسف بأهلها فقال ارجع ولا تخف فان فيها قبور أربعة من الأولياء هم حصن من جميع البلايا قلت من هم قال الامام أحمد بن حنبل ومعروف الكرخي وبشر الحافي ومنصور بن عمار اه (وقد ذم العراق جماعة كعمر بن عبد العزيز وكعب الاحبار) رحمهما الله تعالى (وقال ابن عمر رضي الله عنهما) كذا في سائر النسخ وهو غلط ولفظ القوت فوينا عن عمر بن عبد العزيز انه قال (لمولي له أين تسكن فقال العراق فقال فما تصنع به بلغني انه ما من أحد يسكن العراق الا قريض الله له قرينا من البلاء) كذا في القوت (وذكر كعب الاحبار يوما العراق فقال فيه تسعة اعشار الشر وفيه الداء العضال) قال صاحب القوت وكان قال ذلك لعمر بن الخطاب رضي الله عنه فنهاه عن الخروج الي العراق قلت رواه كذلك أبو نعيم في الحلية في ترجمة كعب (وقد قيل قسم الخير عشرة اجزاء فتسعة أعشاره بالشام وعشره بالعراق وقسم الشر عشرة أجزاء علي العكس من ذلك) أي تسعة أعشاره بالعراق وعشره بالشام نقله صاحب القوت قلت وهذا قد روي مرفوعا من حديث عبد الله بن عمر والخير عشرة أعشار تسعة بالشام وواحد في سائر البلدان والشر عشرة أعشار واحدا بالشام و تسعة في سائر البلدان رواه الخطيب في المتفق والمفترق وفيه أبو خليل الدمشقي عن الوضين بن عطاء قال أحمد ما كان به بأس ولينة غيره وروي ابن عساكر من حديث بسند فيه مجاهيل ان الله خلق أربعة أشياء وأردفها أربعة أشياء خلق الجدب وأردفه الزهر و أسكنه الحجاز وخلق العفة وأردفها الغفلة وأسكنها اليمن وخلق الريف و أردفه الطاعون وأسكنه الشام وخلق الفجور وأردفه الوهم وأسكنه العراق (وقال بعض أصحاب الحديث كنا يوما عند الفضيل بن عياض) رحمه الله تعالي (فجاء صوفي متدرع بعباءة فأجلسه الي جانبه وأقبل عليه) بوجهه يحادثه (ثم قال أين تسكن) اليوم (فقال بغداد فاعرض عنه) الفضيل (وقال يأتينا أحدهم في زي الرهبان فاذا سألناه أين تسكن قال في عشر الظلمة) نقله صاحب القوت (و) قد (كان بشر بن الحرث) رحمه الله تعالي (يقول مثال المتعبد ببغداد مثال المتعبد في الحش) نقله صاحب القوت (وكان في رحمه الله تعالي(يقول لا تقتدوا بي في المقام بها) أي ببغداد (من أراد أن يخرج فليخرج) نقله صاحب القوت (وكان أحمد بن حنبل) رحمه الله تعالى (يقول لولا تعلق هؤلاء الصبيان بنا كان الخروج من هذا البلد آثر في نفسي قيل وأين تختار السكنى قال بالثغور) نقله صاحب القوت قال وأما معروف الكرخي رحمه الله تعالى فكان يفصح بها فيقول أما أنا فاني أمرت أن أموت ببغداد فهؤلاء من خيار أهل البلد وهم من ابدال الصديقين (وقال بعضهم وقد سئل عن أهل بغداد زاهدهم زاهد وشريرهم شرير فهذا) وأمثاله (يدل على ان من بلي ببلدة) أي بسكناها (تكثر فيها المعاصي) والمنكرات (ويقل فيها الخير فلا عذر له في المقام بها بل ينبغي أن يهاجر) منها (قال الله تعالى ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فان منعة عن ذلك عيال أو علاقة فلا ينبغي أن يكون راضيا بحاله مطمئن النفس اليه بل ينبغي أن يكون منزعج القلب منها قائلا علي الدوام ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها وذلك لان الظلم اذا عم نزل @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت