الطريقة العلية النقشبندية قدس الله أسرارهم الرابطة بالشيخ الكامل من جملة أركان الطريق (ولما دخل الزنج) وهم السودان الاحابيش من اللفائف (البصر فقتلوا الانفس ونهبوا الاموال) وأحرقوا الدور وارتحل منها من قدر وأطاق (اجتمع الي) أبي محد (سهل) بن عبد الله التستري رحمه الله تعالى وكان اذ ذاك بالبصرة في دار خاله محمد بن سوار (اخوانه) وأصحابه (فقالوا لو سألت الله تعالى دفعهم) عن المسلمين (فسكت ثم قال ان الله عبادا في هذه البلدة لودعوا علي الظالمين لم يصبح علي وجه الارض ظالم الا مات في ليلة واحدة ولكن لا يفعلون) أي لا يدعون عليهم (قيل لم قال لأنهم لا يحبون مالا يحب ثم ذكر من اجابة الله تعالى) أشياء (لا يستطاع ذكرها حتى قال ولو سألوه أن لا يقيم الساعة لم يقمها) وكذلك لما دخل التتار الي خوارزم فقتلوا وسلبوا ونهبوا وكان اذ ذاك أبو الخباب الخير في المعروف بالنجم الكبرى قدس سره وكان مستجاب الدعاء فقال له أصحاب الا ندعو الله أن يدفعهم عنا فأبي وسلم الامر الي الله تعالى فكان ممن استشهد مع أصحابه اذ ذاك (وهذه أمور ممكنة في أنفسها فمن لم يحط بشيء منها فلا ينبغي أن يخلوا عن التصديق والايمان بإمكانها القدرة) الالهية (واسعة) لا حد لها (والفضل عظيم وعجائب الملك والملكوت كثيرة ومقدورات الله تعالى لا نهاية لها وفضله علي عباده الذين اصطفي لا غاية له ولذلك كان أبو يزيد) البسطامي رحمة الله تعالى (يقول ان أعطاك مناجاة موسي وروحانية عيسي وخلة ابراهيم) عليهم السلام (فاطلب ما وراء ذلك فان عنده فوق ذلك اضعافا مضاعفة) مما لا رأته عين ولا سمعته أذن ولا خطر علي قلب بشر (فان سكنت الي ذلك) الذي أعطيته (حجبك به) أي فكأن ذلك حجابا (وهذا بلاء مثلهم ومن هو في مثل حالهم لانهم الامثل فالأمثل) لما في الخبر أشد الناس بلاء الانبياء والصالحون ثم الامثل فالأمثل وقد تقدم (وقد قال بعض العارفين كوشفت بأربعين حوراء رأيتهن يتساعين في الهواء عليهن ثياب من ذهب وفضة وجوهر يتخشخش وينثني معهم فنظرت اليهن نظرة فعوقبت أربعين يوما) علي عددهن (ثم كوشفت بعد ذلك بثمانين حوراء فوقهن في الحسن والجمال) والزي (وقيل لي انظر اليهن قال فسجدت وغمضت عيني في سجودي لئلا انظر اليهن وقلت أعوذ بك مما سواك لا حاجة لي بهذا فلم أزل أتضرع) وأدعو (حتى صرفهن الله عني) وهذا من جملة الابتلاء لخواص محبيه (فأمثال هذه المكاشفات لا ينبغي أن ينكرها المؤمن لا فلاسه عن مثلها) أي لحرمانه عنه (فلو لم يؤمن كل واحد الا بما يشاهده من نفسه المظلمة وقلبه القاسي لضاق مجال الايمان عليه بل هذه أحوال) لا (تظهر) الا بعد مجاوزة عقبات) كؤدة (ونيل مقامات كثيرة أدناها الاخلاص واخراج حظوظ النفس و ملاحظة الخلق عن جميع الاعمال ظاهرها وباطنا ثم مكاتمة ذلك عن الخلق بستر الحال حتى يبقي متحصنا بحصن الخمول فهذه أوائل سلوكهم) ومبادى ارادتهم (وقال مقاماتهم وهي أعز موجود في الاتقياء من الناس) فضلا عن العامة (وبعد تصفية القلب عن كدوره الالتفات الي الخلق يفيض عليه نور اليقين) فيطمئن قلبه ويستصحبه الانس ويقف علي مهد الاعتدال في الحضرة (وينكشف له مبادي الحق وانكار ذلك دون التجربة وسلوك الطريق) علي يد شيخ كامل (يجري مجري انكار من أنكر امكان انكشاف الصورة في الحديدة اذا شكلت) شكلا @