فهرس الكتاب

الصفحة 4773 من 5957

الهديه ان التقدير ثوابها لا صحتها لانه الذى يطرد فان كثيرا من الاعمال يوجد ويعتبر شرعا بدونها ولان اضمارا الثواب متفق على ارادته لانه يلزم من انتفاء الصحه انتفاء الثواب دون العكس فكان ما ذهبنا اليه أقل اضمارا فهو أولى ولان اضمار الجواز والصحه يؤدى الى نسخ الكاب بخير الواحد وهو ممتنع ولان العامل في قوله بالنيه مقدر باجماع النحاة ولا يجوزان يتعلق بالاعمال لانها رفع بالابتداء فيبقى بلا خبر فلا يجوز فالمقدر اما مجزئه أو صحيحه أو مثيبه ومئيبه أولى بالتقدير لوجهين أحدهما ان عند عدم @ النيه لا يبطل اصل العمل وعلى مضمار الصحه والاجزاء يبطل فلا يبطل بالشك الثانى ان قوله ولكل امرىء مانوى يدل على الثواب والاجر لان الذى له انما هو الثواب واما العمل فعليه ينتهى وهذا قد رده الزين العراقى في شرح التقريب وقال فيه نظر من وجوه احدها انه لا حاجه الا اضمار محذوف من الصحه او الكمال او الثواب اذا الاضمار خلاف الاصل وانما المراد حقيقة العمل الشرعى فلا يحتاج حينئذ الى اضمار وايضا فلا بد من اضمار شىء يتعلق به الجار والمجرور فلا حاجة لاضمار مضاف لان تعديل الاضمار اولى فيكون التقدير انما الاعمال وجودها بالنيه ويكون المراد الاعمال الشرعيه والثانى ان قوله ان تقدير الثواب اقل اضمار الانه يلزم من انتفاء الصحه انتفاء الثواب دون العكس فلا نسلم ان فيه تقليل الاضمار لان المحذوف واحد ولا يلزم من تقدير الصحه تقدير ما يترتب على نفيها من نفى الثواب ووجوب الاعاده وغير ذلك فلا يحتاج الى ان يقدر انما صحة الاعمال والثواب وسقوط القضاء مثلا بالنيه بل المقدر واحد وان ترتب على ذلك الواحد شىء اخر فلا يلزم تقديره والثالث ان قوله ان تقدير الصحه يؤدى الى نسخ الكتاب وخبر الواحد فان اراد به ان الكتاب دال على صحة العمل بغير النيه لقول النيه لم تذكر في الكتاب فهذا ليس بنسخ وايضا فالثواب مذكور في الكتاب في العمل ولم تذكر النيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت