فهرس الكتاب
- 📄
على ان الكتاب ذكرت فيه نية العمل في قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين فهذا القصد هو النيه ولو سلم له ان فيه نسخ الكتاب بخبر الواحد فلا مانع من ذلك عند اكثر اهل الاصول والرابع ان قوله ان تقدير الصحه يبطل العمل فلا يبطل الشك ليس بجيد بل اذا تيقنا شغل الذمه بوجوب العمل لم نسقطه بالشك ولا تبرأ الذمه الا بتعيين فحمله على الصحه أولى لتيقن البراءه به والخامس ان قوله ان الذى له انما هو الثواب وان العمل فعليه والاحسن في التقدير ان لا يقدر حذف مضاف فانه لا حاجة اليه ولكن يقدر بشىء يتعلق به الجار والمجرور فانه لابد من تقديره كما تقدم فتقديره انما الاعمال وجودها بالنيه ونفى الحقيقه أولى والمراد نفى العمل الشرعى وأن وجه صورة الفعل في الظاهر فليس بشرعى عند عدم النيه والله أعلم (وقال صلى الله عليه وسلم اكثر شهداء امتى اصحاب الفرش) أى الذين يموتون على فرشهم ولهم نية جميله في طلب الشهاده (ورب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته) قال العراقى رواه أحمد من حديث ابن مسعود وفيه عبد الله ابن لهيعة 1هـ قلت ورواه كذلك الحكيم في النوادر ولفظهما ان اكثر شهداء امتى لاصحاب الفرش والباقى سواء (وقال) الله (تعالى ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما فجعل النيه سبب التوفيق) ولفظ القوت فجعل سبب التوفيق ارادة الاصلاح فذلك هو اول التوفيق من الموفق المصلح للعامل الصالح (وقال صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى لا ينظر الى صوركم وأموالكم انما ينظر الى قلوبكم واعمالكم) رواه أحمد ومسلم وابن ماجه من حديث أبى هريره ولفظه ولكن انما ينظر والباقى سواء ورواه كذلك أبو بكر الشافعى في الغيلانيات وابن عساكر من حديث أبى امامه ورواه هناد في الزهد عن الحسن مرسلاو رواه الحكيم عن يحيى ابن ابى كثير مرسلا بلفظ ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم فمن كان له قلب صالح تحنن الله عليه