فهرس الكتاب

الصفحة 4774 من 5957

على ان الكتاب ذكرت فيه نية العمل في قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين فهذا القصد هو النيه ولو سلم له ان فيه نسخ الكتاب بخبر الواحد فلا مانع من ذلك عند اكثر اهل الاصول والرابع ان قوله ان تقدير الصحه يبطل العمل فلا يبطل الشك ليس بجيد بل اذا تيقنا شغل الذمه بوجوب العمل لم نسقطه بالشك ولا تبرأ الذمه الا بتعيين فحمله على الصحه أولى لتيقن البراءه به والخامس ان قوله ان الذى له انما هو الثواب وان العمل فعليه والاحسن في التقدير ان لا يقدر حذف مضاف فانه لا حاجة اليه ولكن يقدر بشىء يتعلق به الجار والمجرور فانه لابد من تقديره كما تقدم فتقديره انما الاعمال وجودها بالنيه ونفى الحقيقه أولى والمراد نفى العمل الشرعى وأن وجه صورة الفعل في الظاهر فليس بشرعى عند عدم النيه والله أعلم (وقال صلى الله عليه وسلم اكثر شهداء امتى اصحاب الفرش) أى الذين يموتون على فرشهم ولهم نية جميله في طلب الشهاده (ورب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته) قال العراقى رواه أحمد من حديث ابن مسعود وفيه عبد الله ابن لهيعة 1هـ قلت ورواه كذلك الحكيم في النوادر ولفظهما ان اكثر شهداء امتى لاصحاب الفرش والباقى سواء (وقال) الله (تعالى ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما فجعل النيه سبب التوفيق) ولفظ القوت فجعل سبب التوفيق ارادة الاصلاح فذلك هو اول التوفيق من الموفق المصلح للعامل الصالح (وقال صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى لا ينظر الى صوركم وأموالكم انما ينظر الى قلوبكم واعمالكم) رواه أحمد ومسلم وابن ماجه من حديث أبى هريره ولفظه ولكن انما ينظر والباقى سواء ورواه كذلك أبو بكر الشافعى في الغيلانيات وابن عساكر من حديث أبى امامه ورواه هناد في الزهد عن الحسن مرسلاو رواه الحكيم عن يحيى ابن ابى كثير مرسلا بلفظ ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم فمن كان له قلب صالح تحنن الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت