فهرس الكتاب
- 📄
ابن ابى طالب ليقاتل معه يوم الجمل فنهاه ابو بكره فرجع وحمل ابو بكره الحديث على عمومه في كل المسلمين التقيا بسيفيهما حسما للماده والا فالحق انه محمول على ما اذا كان القتال بينهما بغير تاويل سائغ وقد رجع الاحنف عن راى ابى بكره في ذلك وشهد مع على باقى حروبه 1هـ واختلف العلماء في القتال في الفتنه فمنع بعضهم القتال فيها وان دخلوا عليه عملا بظاهر هذا الحديث وهو مذهب ابى بكره وغيره من الصحابه وقال عمران بن الحصين وابن عمر لا يدفعها فان قصدوه دفع عن نفسه وقال معظم اصحابه والتابعين وغيرهم بحسب نصر الحق وقتال الباغيين وهو الصحيح قال العينى وتتأول احاديث المنع على من لا يظهر له الحق او على عدم التأويل لواحد منهما ولو كان كما قال الاول لظهر الفساد والحق الذى عليه اهل السنه الامساك عما شجر بين الصحابه وحسن الظن بهم والتأويل لهم وانهم مجتهدون لم يقصدوا معصيه الله ولا محض الدنيا فمنهم الخطىء في اجتهاده والمصيب وتوقف الطبرى وغيره في تعيين المحق منهم وصرح بالتعيين الجمهور وقالوا ان عليا رضى الله عنه واشياعه كانوا مصيبين والله اعلم وقوله انه كان حريصا على قتل صاحبه قال بعض العلماء وفى هذا حجه للباقيلانى ومن تبعه ان العزم على الذنب والحقد على حمله معصيه بخلاف الهم المعفو عنه وللمخالف ان يقول هذا فعل اكثر من العزم والمواجهه والقتال وقال النووى الصحيح الذى عليه الجمهور ان من نوى المعصيه واصر عليها يكون اثما وان لم يعملها ولا تكلم وقال العينى التحقيق ان من هزم على المعصيه بفلبه ووطن نفسه عليها اثم في اعتقاده وعزمه ولهذا جاء بلفظ الحرص فيهم ويحمل ما وقع من نحو قوله صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز لامتى ما حدثت به انفسها ما لم يتكلموا او يعملوا به وفى الحديث الاخر اذا هم عبدى بسيئه فلا تكتبوها عليه على ان ذلك فيما لو لم يوطن نفسه عليها وانما مر ذلك بفكره من غير استقرار ويسمى هذا هما ويفرق بين