فهرس الكتاب

الصفحة 4785 من 5957

اثر عمر وسيرته ان اعاننى الله على ذلك والسلام فكتب اليه سالم بن عبد الله بسم الله لارحمن الرحيم من سالم بن عبد الله بن عمر الى عبد الله عمر امير المؤمنين سلام عليك فانى احمد اليك الله الذى لا اله الا هو اما بعد فان الله خلق الدنيا وما اراد وجعل لها كده فصيره وكان ما بين اولها واخرها ساعه من نهار ثم قضى عليها وعلى اهلها الفناء فقال كل شىء هالك الا وجهه له الحكم واليه ترجعون لا يقدر منها اهلها على شىء حتى تفارقهم ويفارقونها انزل بذلك كتابه وبعث به رسله وشرع فيه دينه وانك اليوم ياعمر قد وليت امرا عظيما ليس يليه عليك احد دون الله قد افضى فيما بينك وبين الخلائق فان استطعت ان تغنم نفسك واهلك فافعل ولا حول ولا قوة الا بالله فانه كان قبلك رجال عملوا بما عملوا واماتوا ما اماتوا من الحق واحيوا ما احيوا من الباطل حتى ولد فيه رجال ونشؤا فيه وظنوا انها السنه ولم يسدوا على العباد باب رخاء الا فتح عليهم باب بلاء فان استطعت ان تفتح عليهم ابواب الرخاء فانك لا تفتح منها عليهم بابا الا سد به عنك باب بلاء ولا يمنعك من نزع عامل ان تقول لا اجد ما يكفينى عمله فانك اذا كنت تنزع لله وتعمل لله اتاح الله لك رجالا وكالا باعمال الله وانما العون من الله على قدر النيه فاذا تمت نية العبد تمت عون الله لهم ومن قصرت نيته قصر من الله العون له بقدر ذلك فاذا استطعت ان تاتى الله يوم القيامه ولا يتبعك احد بظلم فافعل ولا حول ولا قوه الا بالله ثم انك كتبت الي تسال ان ابعث اليك بكتاب عمر بن الخطاب وسيرته وقضاءه في المسلمين واهل العهد فان عمر رضى الله عنه عمل في غير زمانك وانى ارجو ان عملت بمثل ما عمل مجرات تكون عند الله افضل منزله من عمر وقل كما قال العبد الصالح وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه ان اريد الا الاصلاح ما استطعت وما توفيقى الا بالله عليه توكلت واليه انيب والسلام عليك قال رواه اسحق بن سليمان عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت