فهرس الكتاب
- 📄
للتناول ما لم يكن فيه ميل اليه ورغبه فيه وشهوه له باعثه عليه اذا المريض يرى الغذاء ويعلم انه موافق) له (ولا يمكنه التناول لعدم الرغبه والميل) اليه (ولفقد الداعيه المحركه اليه فخلق الله تعالى) بلطفه وحكمته (الميل والرغبه والاراده واعنى به) اى بمجموع الميل والاراده والرغبه (نزوعا في نفسى اليه وتوجها في قلبه اليه) فوجود الميل الى الموافق الملائم والنفره عن المؤلم المنافر بعد العلم ضروريان لا كذب للعبد فيهما فلا ثواب ولا عقاب عليهما حتى ينصرف عن القلب ما يعارضهما وما يضادهما من علوم وارادات لطلب اغراض اخر لان المعارضه والمضاده تمنع من حزم النيه واليه اشار المصنف بقوله (ثم ذلك لا يكفيه فكم من مشاهد طعام راغب فيه مريد تناوله عاجز عنه لسكونه زمنا) لا يقدر على التحرك (فخلقت له القدره والاعضاء المتحركه حتى يتم به التناول والعضو لا يتحرك الا بالقدره والقدره تنتظر الداعيه الباعثه والداعيه تنتظر العلم والمعرفه او الظن والاعتقاد وهو ان يقوى في نفسه كون الشىء موافقا له فاذا حزمت المعرفه بان الشىء موافق ولا بد ان يفعل وسلمت عن معارضة باعث اخر صارف عنه ان بعثت الاراده وتحقق الميل فاذا انبعثت الاراده انتهت القدره لتحريك الاعضاء فالقدره حادثه عن الاراده والاراده تابعه لحكم الاعتقاد والمعرفه) فحينئذ يكون هذا كسبا للقلب وعملا من اعماله يقع عليه الجزاء والثواب (فالنيه عباره عن الصفه المتوسطه وهى الاراده وانبعاث النفس بحكم الرغبه والميل الى ما هو موافق للغرض اما في الحال واما في المأل فالمحرك الاول هو الغرض المطلوب وهو الباعث والغرض الباعث هو المقصد المنوى والانبعاث هو القصد والنيه وانتهاض القدره لخدمة الاراده بتحريك الاعضاء هو العمل) وبه تبين ان النيه والقصد والاراده الفاظ متوارده على معنى واحد وان حققت فلا بد من تفرقه قريبه فالنيه عباره عن تمييز الاغراض بعضها عن بعض والقصد هو @ جمع الهمه نجو