فهرس الكتاب

الصفحة 4790 من 5957

الغرض المطلوب والعزم يقوى القصد وينشطه والاراده تصرف الموانع المثبطه لانتهاض القدره وتتوجه نحوها هذا حقيقة النيه (الا ان انتهاض القدره للعمل قد يكون بباعث واحد وقد يكون بباعثين اجتمعا في فعل واحد واذا كان بباعثين فقد يكون كل واحد بحيث لو انفرد كان مليا بانهاض القدره وقد يكون كل واحد قاصرا عنه الا بالاجتماع وقد يكون احدهما كافيا لولا الاخر لكن الاخر انتهض عاضدا له ومعاونا) كل ذلك بحسب الاغراض المطلوبه (فيخرج من هذا التقسيم اربعه اقسام فلنذكر لكل واحد مثالا) من المحسوس (واسما اما الاول فهو ان ينفرد الباعث الواحد ويتجرد كما اذا هجم على الانسان سبع) او جلس في مجرى سيل (فكلما راه) اى واحدا منها مقبلا عليه (قام) هاربا (من موضعه) خوفا مما دهاه (فلا مزعج له الاغراض الهرب من السبع) او السيل (فانه راى السبع وعرفه ضارا) وكذا السيل (فانبعثت نفسه الى الهرب ورغبت فيه فانتهضت القدره عامله بمقتضى الانبعاث فيقال نيته الفرار من السبع) او السيل (لا نية له في القيام لغيره وهذه النيه) فى الهرب (تسمى خالصه ويسمى العمل بموجبها اخلاصا بالاضافه الى الغرض الباعث ومعناه انه خلص عن مشاركه غيره وممازجته) فاما اذا اقترن بالنيه باعث اخر يجرى مجرى المرافقه او المعاونه او المشاركه فلا يسمى اخلاصا (واما الثانى فهو ان يجتمه باعثان كل واحد مستقل بالانهاض) للقدره (لو انفرد ومثاله من المحسوس ان يتعاون رجلان على حمل شىء بمقدار من القوه كافيه في الحمل لو انفردت ومثاله في غرضنا ان يساله قريبه الفقير حاجه) من حوائجه (فيقضيها لفقره وقرابته وعلم انه لولا فقره لكان يقضيها بمجرد القرابه ولولا قرابته لكان يقضيها بمجرد الفقر وعلم ذلك من نفسه بان يحضره قريب غنى فيرغب في قضاء حاجته وفقير أجنبى فيرغب ايضا فيه وكذلك من امره الطبيب بترك الطعام ودخل عليه يوم عرفه) وهو تاسع ذى الحجه (فصام وهو يعلم انه لو لم يكن يوم عرفه لكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت